استأنفت نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها مع اللواء شكري سرحان السكرتير العام لمحافظة السويس بتهمة تلقي رشوة قدرها 400 ألف جنيه من مقاول وسيدة لتسريب مقايسة مالية لقطعة أرض قبل طرحها في المزاد العلني. واستمعت النيابة لاعترافات "سرحان" والذي كشف عن قيامه بتلقي هدايا وعطايا من شركائه في القضية فضلاً عن الحصول علي رشاوي جنسية. وكشف "سرحان" أن أول هدية تلقاها من المقاول المتهم في القضية كانت عبارة عن ساعة "روليكس" مقلدة خلال جلسة جمعتهم بحضور "الوسيطة" نصرة سالم.. حيث حصل عليها وبعد فحصها تبين أنها مقلدة مما أثار غضبه! وقالت مصادر أن شكري سرحان "قلب الترابيزة" علي عدد من قيادات المحافظة واعترف بحصولهم علي أموال من رجال أعمال مقابل تسهيل أعمالهم في "الديوان العام" ومشروع المحاجر بالمحافظة. وأوضحت المصادر أن السكرتير العام للمحافظة كان قد استغل علاقته الوطيدة بالمحافظ في اقناعه بضرورة اقصاء أحمد أبو بكر الخليفة مدير مكتب المحافظ السابق وابلاغ مكتب وزير التنمية المحلية بهذه الرغبة حتي يتمكن من فرض سيطرته علي "الديوان العام".. وهو بالفعل ما تورط فيه مكتب الوزير وقام بنقله في نشرة "ملحقة" لحركة تنقلات قيادات وزارة التنمية المحلية مارس الماضي وتعيينه رئيساً لمركز ومدينة فرشوط بمحافظة قنا. أشارت المصادر إلي أن السكرتير العام للمحافظة اعتبر وجود "أحمد أبو بكر الخليفة" في مكانه مديراً لمكتب المحافظ سوف يتسبب في مضايقته لمهارته في معرفة كل كبيرة وصغيرة بالمحافظة وهو ما يرفضه "شكري سرحان". كما كشفت المصادر أن "شكري سرحان" كان متورطاً في تعطيل الكثير من الشكاوي التي تتعلق باهدار المال العام وقيام مدير مكتبه بحفظ الشكاوي في الأدراج. وقرر خالد سعداوي السكرتير العام المساعد لمحافظة السويس والمكلف بمهام "المتهم" الاطاحة بأذرع "شكري سرحان" ومدير مكتبه خارج ديوان عام المحافظة ونقل بعض العاملين إلي دواوين الأحياء.