إنه نوع من الفساد.. "الرجل المناسب في المكان غير المناسب".. يعيش الشارع السوهاجي بمختلف أطيافه وفئاته حالة من الاستياء بسبب إبعاد أبناء المحافظة عن المناصب القيادية بالمحافظة. عبّر عدد كبير من أبناء سوهاج عن حزنهم العميق لما تشهده المحافظة خاصة في تولي قيادات ليسوا من أبناء المحافظة لمعظم مناصب مديري الإدارات والمصالح الحكومية ورؤساء المدن والأحياء والشركات بالرغم من أن سوهاج تملك الكثير من الكفاءات من الشباب والكثير من الخبرات من أبناء المحافظة ذاتها. تساءلوا إلي متي يظل التجاهل لأبناء سوهاج؟! وجه البعض انتقادات حادة إلي المعنيين بحركة تغيير القيادات مطالبين الدكتور أيمن عبدالمنعم بصفته محافظ سوهاج الذي تولي المسئولية مع مطلع فبراير 2015 بوضع حد لاختيار محافظة سوهاج كمضيفة للقيادات والتي بدأت بالمهندس علاء ياسين السكرتير العام للمحافظة وأحد أبنائها الذي ظل في هذا المنصب سنوات واعتبر في حينها رجل المحافظة القوي علي مدار السنوات الذي ظل فيها سكرتيراً عاماً يعرف كل كبيرة وصغيرة بالمحافظة وعلي دراية بمشاكلها. إلا أنه فضل الابتعاد بعد أن شعر بأن هناك تربصاً بأبناء سوهاج وأنه ليس لهم مكان في محافظتهم. فترك المنصب وآثر الرحيل. حتي عندما تم اختيار المهندس كمال شلبي ابن المحافظة كسكرتير عام مساعد بسوهاج. إلا أنه تم نقله لمحافظة قنا. ليفاجأ الجميع في محافظة سوهاج بتعيين اثنين من غير أبناء المحافظة في المنصبين المهمين. وهما العصامان: المهندس عصام الليثي من "الإسكندرية" كسكرتير عام مساعد بالمحافظة ثم اللواء عصام العلقامي سكرتير عام المحافظة. وظل اللواء محمد الملثم رئيس مدينة سوهاج منتظراً أن يأتي دوره كسكرتير عام للمحافظة لكن انتظاره طال كثيراً. وكأنه مكتوب علي أبناء المحافظة إبعادهم عن المناصب. وتأتي مديرية التربية والتعليم بسوهاج التي شهدت الإطاحة بعدد من قيادتها بدءاً من عبدالعزيز عطية الذي تم "إبعاده من المنصب. ثم اختيار "عبدالجواد عبدالعال" من محافظة قنا ليكون وكيلاً لوزارة التربية والتعليم بالمحافظة ويخلفه "محمد حسام الدين" من الدقهلية ليكون وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج. في الوقت الذي يتم فيه إبعاد وكيلة المديرية "سنية عز الدين" بنت سوهاج من منصبها. ثم في حينها تعيين "خلاف إبراهيم" من خارج المحافظة وكيلاً لمديرية التعليم بسوهاج. وعلي نفس المنوال تسير مديرية الزراعة التي ما إن وضع المهندس مراد حسين قدمه فيها لتولي مسئولية مديرية الزراعة إلا وتأتي الدكتورة أمل إسماعيل من قنا لتكون وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة!! أما أكثر المديريات التي تشهد جلب العديد من القيادات من خارج أبناء الزغاليل مديرية الصحة التي شهدت تغييرات كثيرة منذ أن تم بلوغ الدكتور محمد عبدالعال المعاش واختيار الدكتور يسري بيومي من محافظة الإسكندرية لتولي مسئولية وكيل وزارة الصحة بسوهاج. والذي وضع المديرية فوق صفيح ساخن بإحداث عدة تغييرات في المديرية نفسها. ثم أخيراً الدكتورة رفيدة سلطان من الغربية لتتولي قيادة الصحة بسوهاج. بالرغم من وجود الكثير من أبناء سوهاج في مجال الصحة لديهم القدرة علي تولي مسئولية مديرية الصحة. جاء قرار وزير الصحة د. أحمد عماد الدين منذ أيام لتولي الدكتور جمال قريشي وكيلاً للصحة بسوهاج ليعيد بريقاً من الأمل. ولم تسلم منطقة سوهاج الأزهرية من إبعاد أبنائها عن المناصب القيادية فكان قرار إسناد مهمة المنطقة إلي الدكتور علي عبدالحافظ من خارج المحافظة لتولي المنطقة الأزهرية قرار لم يأت في مصلحة المنطقة ولا العاملين بها ولا الطلاب علي حد قول المعنيين بالأمر في المحافظة. خاصة ان الدكتور أحمد حمادي الذي تولي مسئولية منطقة الأزهر بمحافظة البحر الأحمر. رجل مشهود له بالكفاءة وحزنت عليه المنطقة حزناً كبيراً. لكنه التجاهل لسوهاج وأبنائها. فيما جاء القرار الذي أصاب الجميع بمحافظة سوهاج بخيبة أمل كبيرة هو تولي 6 أشخاص من خارج المحافظة رؤساء أحياء ومدن هذا القرار الذي اعتبره البعض هو بمثابة طرد أبناء سوهاج من محافظتهم وتولي غيرهم من خارج المحافظة المسئولية وهو ما دعا عدد من نواب الشعب بالمحافظة إلي الحديث عن أن سوهاج تحولت إلي مضيفة للمسئولين من خارج أبنائها. مشيرين إلي أن قرار وزير التنمية المحلية السابق الدكتور أحمد زكي بدر بتعيين قيادات في المحليات بالمحافظة تجاهل محافظة سوهاج وجعلها كمضيفة للمسئولين من خارج المحافظة متسائلين هل نضبت القيادات داخل المحافظة حتي يتم الاستعانة من خارج المحافظة؟ وشددوا علي انه لابد من أن يكون هناك تدخل من محافظ الإقليم في اختيار قيادات المحافظة لأن ذلك يعد إهانة لسوهاج. وعلق أحدهم بقوله "اغلقوا سوهاج. فلابد أن يكون أبناء سوهاج علي رأس المناصب القيادية فيها أم هل يذهب أبناء سوهاج إلي دولة أخري ليأخذوا حقهم"؟.. ولابد من أن يأخذ رأي المحافظ في تعيين هذه القيادات ولتذهب المركزية للجحيم فمحافظ العاصمة هو الأدري بشعابها. هكذا عبر عدد من أعضاء مجلس النواب عن غضبهم من تولي قيادات المصالح والمديريات من هم ليسوا من أبناء سوهاج. كما لم تسلم شركة مياه سوهاج وقطاع الكهرباء بسوهاج ومطار سوهاج الدولي من تلك المعضلة فيما يخشي الجميع في سوهاج في ان يتولي منصب رئيس جامعة سوهاج شخص من خارج المحافظة. وهو ما يضع الجامعة علي المحك. بعد ان لمست علي يد الدكتور نبيل نور الدين رئيس الجامعة المنتهية ولايته تقدماً علي أرض الواقع في جميع المجالات وتحقق في عهده عدد من الإنجازات والطفرات بالجامعة. .. ما رأي الدكتور هشام الشريف وزير التنمية المحلية؟