صمت المسئولون القطريون عن أزمة قطع العلاقات بين عدد من الدول العربية وبين بلادهم.. ولم يسمح لأحد بالتحدث عن هذه الازمة سوي محمد بن عبدالرحمن آل ثان وزير خارجية قطر.. وتبدو تصريحاته متناقضة في هذه المشكلة التي أصبحت حديث العالم وعن الآثار المترتبة عليها. قال وزير الخارجية القطري في حواره مع القناة الصينية الناطقة باللغة الإنجليزية الموجهة للشرق الأوسط وأفريقيا CGTN إن جماعة الإخوان ليست إرهابية ولا يوجد أي دليل علي تورطها في عمليات إرهابية. وطالب محمد بن عبدالرحمن آل ثان الدول الخليجية والعربية المقاطعة لبلاده بإرسال دلائل عن إرهابية الإخوان للتحقيق فيها.. وقال إن الدول الخليجية ليس بوسعها اتهام بلاده بدعم الإرهاب. هل يقصد وزير الخارجية القطري بالإخوان أنهم هم المجموعة التي لجأت إلي بلاده بعد أن صدرت ضدهم أحكام قضائية؟! وهل لابد أن يتم ضبطهم وهم يحملون الأسلحة لنطلق علي كل منهم "إرهابي"؟! أليس هؤلاء من زعماء الإخوان الذين يحرضون علي القتل والعنف؟! ألم تقرأ فتاوي الشيخ القرضاوي التي يدعو فيها إلي القتل مادام زعماء الجماعة قالوا بذلك؟! أليس من بين هؤلاء الذين أوتهم الدوحة من ارتكبوا جريمة قتل السادات بالتحريض علي ذلك؟! من الذي دبر الاغتيالات التي تتم في مصر وآخرها استشهاد العقيد احمد حسين رئيس مباحث شربين وقبلها الكثير والكثير من الشهداء الذين سقطوا في النهضة أو في حلوان وغيرهما؟! يقول وزير الخارجية القطري إن الدول الخليجية ليس بوسعها اتهام بلاده بدعم الإرهاب.. وماذا عن تسليم بلاده مليار دولار للمنظمات الإرهابية لفك أسر 29 شخصا من الأسرة الحاكمة في قطر.. وكانت هذه لعبة مكشوفة أخرجتها قطر لتوصيل هذا المبلغ المهول للإرهابيين؟! ماذا عن دهم الإرهاب الذي طال كلا من العراق وسوريا؟! ولماذا قطعت كل من ليبيا واليمن علاقاتها مع قطر؟! أليست الدوحة وراء تشجيع وتمويل الإرهاب في هذه الدول. كانت السعودية منذ سنتين هادئة لا أثر للإرهاب فيها.. ولكنها شهدت في هاتين السنتين عمليات إرهابية متعددة.. وآخرها مقتل ضابط وإصابة جندي في إحدي مناطقها خلال الأيام الماضية!! لماذا ارتضت قطر لنفسها أن تخرج عن الصف العربي ليس بتنمية ثرواتها في انتشال دول فقيرة مثل اليمن والصومال وغيرهما ويكون لحكامها شهرة في اقامة مشروعات باسمهم في هذه الدول علي غرار الراحل الكريم الشيخ زايد آل نهيان والراحل العظيم الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود. أردتم بسياستكم التخريب والقتل وسفك الدماء بدلا من التعمير ومساعدة الأوطان علي الخروج من مشاكلها. قال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية إن غضب الاشقاء العرب جاء بعد صبر طويل علي التآمر الذي طالهم والضرر الذي لحق بهم.. وعلي هذا لشقيق قطر أن يدرك أنه سبب لجيرانه الأذي وأنه آن الأوان ليفارق دعم التطرف والإرهاب. من تناقضات تصريحات وزير الخارجية القطري أنه قال إن بلاده مستعدة لبحث أي طلبات من أجل حل ازمة المقاطعة.. وأن هناك تواصلا مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بشأن الوساطة بين بلاده وعدد من الدول العربية.. مؤكدا أن الحوار الدبلوماسي هو الحل للازمة القائمة الآن. أضاف أن قطروواشنطن علي تواصل بشأن المبادرة الكويتية معلنا استعداد بلاده لبحث أي طلبات من أجل حل الازمة. هكذا يتمسك وزير خارجية قطر بأن بلاده لا تدعم الإرهاب.. ثم يعود ويقول إنها مستعدة لبحث أي طلبات من أجل حل الازمة. الوزير القطري لم يتحدث عن حل الازمة إلا بعد أن قال إن بلاده علي تواصل مع واشنطن.. وهو يعلم تماما أن الرئيس الأمريكي ترامب دمغ بلاده بأنها راعية للإرهاب.. من هنا جاءت تصريحاته بأن بلاده مستعدة لبحث أي طلبات للدول العربية. علي كل حال إذا كانت قطر تريد حل أزمة المقاطعة فعليها أن تعترف بأنها دعمت المنظمات الإرهابية وأمدتها بالأموال والسلاح.. وأن تقدم وثيقة في مجلس الأمن أنها تراجعت عن ذلك.. وإلا كان للمجتمع الدولي أن يعزلها عن محيطه عزلة تامة ويتخذ ضدها قرارات مؤلمة!!