ناجي الشهابي: نظام الرؤية الحالي جريمة إنسانية.. والاستضافة هي الحل    القيادة المركزية الأمريكية: 21 سفينة امتثلت لتوجيهاتنا منذ بدء الحصار على إيران    مجلس السلام ب"غزة": تداعيات خطيرة لنقص الغذاء والدواء في القطاع..والنظام الصحي إنهار    يونيسف ترحّب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو لحماية الأطفال والإسراع فى جهود التعافي    أكسيوس: نتنياهو "مذهول" من تصريحات ترامب بأن إسرائيل "محظور عليها" شن هجمات على لبنان    وول ستريت جورنال :قرار جديد لإيران ينسف إعلان ترامب بشأن هرمز    أمطار وعاصفة رملية تضرب مرسى مطروح (صور)    شاهد، رفع كسوة الكعبة المشرفة استعدادا لموسم الحج    مصادر ل أسوشيتد برس: الصين مستعدة لتسلم اليورانيوم عالي التخصيب من إيران    تصريح خاص| مودرن سبورت يرد على هجوم حسام حسن ويكشف حقيقة مستحقاته    البنك الدولي يطلق استراتيجية لمساعدة الدول الصغيرة على مواجهة التحديات    مدير أمن القليوبية يتفقد موقع حريق 3 مصانع بالقناطر الخيرية    نيابة كفر الشيخ تصرح بدفن جثة طالب طب لقى مصرعه في حريق    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    وزير الحرب الأمريكي يخلط بين الكتاب المقدس وفيلم «بالب فيكشن»    زاهي حواس: آثارنا الموجودة في المتاحف بالخارج ليست كلها مسروقة    محافظ الغربية: استمرار متابعة تنفيذ مواعيد الغلق خلال عطلة نهاية الأسبوع    إصابة 7 أشخاص إثر حادث إنقلاب "ميكروباص" بالبحيرة    بوابة أخبار اليوم تنفرد بنشر صورة المولود الذي تسبب في توقف قطار الصعيد    الأمم المتحدة: تفعيل 3 مسارات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان    مصدر أمني ينفي ادعاءات سائح بتعرضه للتحرش من 3 أفراد شرطة بجنوب سيناء    عمرو أديب بعد واقعة مستشفى الحسين: أماكن كثيرة لا يجب الدخول إليها بالنقاب    مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران ووسطاء باكستانيون يواصلون جهودهم لتثبيت وقف إطلاق النار الهش    ترامب: سنحصل على الغبار النووي من إيران    مهدي سليمان: الحفاظ على الشباك منحنا التأهل لنهائي الكونفدرالية    مرافئ البصيرة في ظل فلسفة الحياة    «الأزهر العالمي للفتوى» يُنهي دورة جديدة لتأهيل المقبلين على الزواج    ختام حملة موسعة للدفاع عن حق المزارعين في مياه ري نظيفة ببني سويف والفيوم    محافظ الدقهلية: حدائق المنصورة تستقبل المواطنين وأسرهم على مدار اليوم طوال الأسبوع    جامعة النيل تستعرض أهمية مكاتب نقل التكنولوجيا في إدارة أصول الملكية الفكرية    المطرب عمر كمال: عندي 5 عربيات وأحدثهم سيارة إنجليزية اشتريتها ب9 ملايين «مش كتير»    أستاذ قانون: تغريب الطفل عن والده قد يؤدي إلى انحرافات سلوكية نتيجة غياب القدوة    «متبقيات المبيدات» يستقبل وفدا من شركات الصناعات الغذائية    فتح باب التقدم للدورة ال4 من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء بالإسكندرية    مشاهد صادمة داخل مطعم ببني سويف تكشف مخالفات جسيمة خلال حملة تموينية    مجدى عبد الغنى: رئاسة الاتحاد المصرى لكرة القدم العمل الأنسب لى    حزب الوعي ينظم بطولة Fitness Challenge في بورسعيد لدعم الطاقات الشبابية    أحمد إسماعيل يحصد جائزة أفضل لاعب فى مباراة الزمالك والأهلى بكأس كرة السلة    7 نقاط فاصلة للتتويج بالدوري.. إنتر يفوز على كالياري بثلاثية    عمرو أديب: اسم تركي آل الشيخ أصبح عالميًّا في لعبة الملاكمة    تامر حبيب يعلن مفاجأة عن مسلسل يسرا الجديد وسر اعتذار منى زكي    الملك أحمد فؤاد الثاني في جولة بمحافظة الإسكندرية (صور)    ضمن قوافله ال 5.. الهلال الأحمر يُطلق قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية لأهالي قرية نجيلة بالبحيرة    فحص عيون 667 الف طالبًا بالمنيا    وزيرة الثقافة تهنئ الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026    جامعة العاصمة تعزز بيئة العمل بأنشطة ترفيهية متكاملة    نقابة المحامين تختتم الملتقى التدريبي لإدارة الأزمات    وكيل صحة الدقهلية يشهد فعاليات مؤتمر طب الأطفال بالدقهلية    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    قانون الحضانة بين الاستقرار والتعديل .. جدل مستمر حول مصلحة الطفل بعد الطلاق    الصحة: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    شاهد الآن قمة الحسم الإفريقية.. الزمالك يصطدم بشباب بلوزداد في مواجهة نارية لحجز بطاقة النهائي (بث مباشر HD)    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    لا تيأسوا من رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التحرش طوفان يهدد المجتمع
نشر في المساء يوم 07 - 04 - 2017

شهدت الأيام الماضية جرائم تحرش واغتصاب مروعة لم يشهدها المجتمع المصري بهذه الصورة الفجة من قبل منها الاعتداء علي طفلة لم يتعد عمرها الثلاث سنوات بما يعرف إعلاميا ب طفلة البامبرز في الوقت الذي تعرضت فيه طالبة جامعية بالشرقية لتحرش جماعي.
هذه الحوادث وغيرها يثير تساؤل لماذا انتشرت هذه الجرائم وكيف عالجها الإسلام وما هي العقوبات التي أشار إليها الدين الحنيف ؟.
تقول د. آمال عبد الغني أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة المنيا إن الله تعالي أمر بغض البصر وجعله دليل الإيمان لحفظ الأعراض فيقول سبحانه في محكم آياته قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن .. فقد أحاط الإسلام الأعراض بسياج قوي متين للمحافظة عليها ووضع الضوابط وحد الحدود وحرم انتهاكها حيث حفظ العرض والنسل له مكانة سامية تكريما للإنسان فمن أولويات الشريعة ومقاصدها الخمس حفظ الأعراض حيث النصوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم القائل: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذه رواه مسلم.
ووقع الإحماع للأئمة المجتهدين علي حرمة الأعراض ولذا شرعت التدابير الاحترازية والوقائية لحفظ المجتمعات وصيانة الأعراض ونشر العفاف بأمور متعددة منها تحريم الزنا وعده من أكبر الكبائر حماية للأسر ونهي عنه في قوله تعالي : ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا وغلظ عقوبته من الجلد والرجم ونهي عن مقدماته فأمر بغض البصر ونهي عن قذف المحصنات وإشاعة الفاحشة في المجتمعات وكذلك يقاس عليها التحرش اللفظي والفعلي ولو بالإشارة وأمر بالاستئذان عند دخول البيوت ووضع حدودا فاصلة للأبناء والبنات كالتفريق في المضاجع .. كما رغب في تيسير سبل الزواج وعدم المغالاة في المهور لإعفاف الشباب والفتيات.
أضافت أننا نعيش عصرا مملوءا بالانهيار القيمي والأخلاقي وتدهورا في البنية التحتية للمجتمع ألا وهي الأسرة وانشغال الأبوين بجمع المال والبحث عن سبل العيش وإغفال المسئولية التربوية فصارت هامشية وغياب دور المؤسسات التعليمية بالإضافة إلي غياب الوعي الديني وفقه الأحكام ومعرفة حرمات الله وغياب الدور الدعوي في بيان ما يحل ويحرم وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي والإباحية الخادشة للحياء في الإعلام المتغلل في جميع الفئات حتي صارت المحرمات مباحات وصارت الحرمات منتهكات مع عدم المبالاة وغياب الرقابة من رب العباد صار انتهاك الأعراض كأنه شيء معتاد فنسمع ما لا تصدقه الفطرة السليمة حتي الأطفال لا ترحم من انتهاك العرض فبأي ذنب يعتدي علي طفلة وهي لا تدري ماذا يفعل بها ولذا جعل الشرع الإسلامي انتهاك العرض من أشد الحرمات وشرع له أقصي العقوبات وجعل العقوبة علانية للزجر والردع قال تعالي في حد الزنا : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين.
تطالب د. آمال بتنفيذ العقوبة الرادعة الناجزة المعلنة عبر الإعلام وشبكات التواصل مع إلحاق جريمة الاغتصاب والتحرش والتعدي علي الحرمات بجريمة الإفساد في الأرض وحد الحرابة لأنها جريمة إرهاب وتخويف لكل إنسان آمن مع وضع عقوبة تعزيرية مالية علي أولياء المتحرش أو المعتدي علي حرمة الغير خاصة الأسر لأنها مشاركة في الإثم بإهمال التربية مع تأهيل الدعاة لمعالجة هذه القضايا والتوجيه الإعلامي الصحيح الهادف وتدريس الأخلاق الإسلامية منذ الصغر في المدارس والجامعات وتعليم الآداب الشرعية.
تدابير وقائية وزجرية
يؤكد د. أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر أن الإسلام وضع تدابير وقائية وزجرية معا لاستئصال الجرائم فأما الوقائية فهي معالجة الجرائم قبل وقوعها وسلك مسلك الترغيب والترهيب .. فأما الترغيب بغرس الخشية والإجلال والاعتصام بالله عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوي القلوب وتعظيم الحرمات والتنبيه علي عظم الحدود تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.
ومن وسائل التدابير الوقائية التصدي لكل صور الانحلال في الشوارع والطرقات فكما سمع النبي صلي الله عليه وسلم يذكر محاسن امرأة وكان هذا الرجل يدخل في البيوت فأمر صلي الله عليه وسلم بألا يسمح له بالخلوة بنساء المسلمين .. وفي عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وجد بعض النسوة والفتيات المراهقات يتعرضن لشاب وسيم الطلعة اسمه نصر بن حجاج نفاه خارج المدينة.
وهناك تدابير زجرية وهي تغليظ العقوبات في أحوال خاصة .. وفي واقعة هذا المعتدي علي طفلة البامبرز فإن عقوبته الإعدام تعزيرا من باب فاعتبروا يا أولي الأبصار وكذلك في واقعة الطالبة الجامعية فيجب إعدام الجناة بعقوبة الحرابة قال الله عز وجل إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض.
ويجب عدم مكافأة أحدهم بما رسمه القانون الوضعي المخالف للشريعة الإسلامية في تزويج الجاني من المجني عليها فإفلات الجاني من العقوبة بزعم الستر علي المغتصبة هذا أمر لم يرد في كتاب الله ولا سنة النبي صلي الله عليه وسلم ويأباه التشريع الجنائي الإسلامي.. ولو أن هؤلاء الجناة نفذت فيهم عدالة ناجزة وليست بطيئة ولو أن من يتولون الدفاع عن هؤلاء المجرمين عرفوا قاعدة الشريعة الإسلامية المتسبب كالمباشر فكل من يعين هؤلاء الجناة للإفلات من العقوبة يشاركون المجرمين في جريمتهم.
الترغيب في العفة
يقول د. حمدي طه الأستاذ بجامعة الأزهر إن الإسلام عالج تلك القضية بطريقتين الأولي الترغيب في العفة والزواج وهذا هو الطريق الشرعي لكسر حدة الشهوة عند الشباب حيث إن الإنسان مقهور بفرجه وبطنه فطالب الإسلام المسلمين بعدم المغالاة في المهور والبساطة في تجهيز البيوت وحث الناس علي الزهد في مظاهر الدنيا لقول النبي صلي الله عليه وسلم خير النساء أحسنهن وجوها وأقلهن مهورا.. ولنا في رسول الله المثل الأعلي حيث تزوج بنسائه فكان مقتصدا في مهورهن وتجهيز بيوتهن فعشن معه سعداء وكان النبي سعيدا بهن.
من هذا الجانب قال النبي صلي الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء أي وقاية من الوقوع في الفتنة والزنا والتحرش بالنساء وحث المسلمين أن يكون اختيارهم في الزوج مرهونا بركنين لقوله إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فإن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عظيم .. ومن هنا فإن مغالاة الناس بالمهور وتشبه البعض بالبعض فالفقراء يتشبهون بالأغنياء والأغنياء يتنافسون فيما بينهم في المغالاة في المهور وتجهيز البيوت وإقامة الحفلات كل ذلك قطع السبيل علي كثير من الشباب أن يتزوج علي كتاب الله وسنة رسوله.
أضاف د. طه أن الطريقة الثانية التي عالج بها الإسلام هذه القضية هي وضع حدود لمن يرتكب مثل هذه الأعمال القبيحة منها الرجم والجلد والتعزير والحبس حتي يحدوا من شهوة الناس لقول الله ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.