* يسأل محمد أنور من القاهرة: كنت علي سفر وعند خروجي من قريتي نويت الصلاة جماعة بالمسجد ولكن الإمام أطال بنا في الصلاة. وخوفاً من تفويت موعد القطار خرجت من الجماعة وصليت منفرداً. فما رأي الدين في ذلك؟ ** يجيب الدكتور عثمان عبدالرحمن مستشار العلوم الشرعية بالأزهر: ذهب جمهور الفقهاء إلي أنه يجوز لمن دخل الصلاة مع الإمام أن يخرج منها بنية المفارقة ويتمها وحده إذا خاف من تفويت أمر وضياع حاجة. وهذا يعني انه لا يخرج من الصلاة ليصليها وحده. وإنما ينوي المفارقة وهو مع الإمام. ثم يكمل الصلاة وهو في مكانه وينتهي منها قبل انتهاء الإمام. * يسأل محمد عبدالحليم تاجر مصوغات: قرأت في بعض الكتب وسمعت من بعضهم ان اقامة السرادقات للعزاء بدعة. فما حقيقة ذلك؟ ** يجيب: لقد دعا الإسلام إلي الترابط والتواصل والمواساة. لحديث النبي الكريم صلي الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي". كما حث الإسلام علي مواساة المصاب. ووعد النبي صلي الله عليه وسلم بثواب عظيم. فقال في حديثه الشريف: "من عزي مصاباً فله مثل أجره" ويقول النبي صلي الله عليه وسلم: "ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة". ويستحب تعزية أهل الميت. ولا يكون العزاء بعد ثلاثة أيام إلا لمن كان غائباً عن المكان أو لم يعلم به. فإنه يعزي حين يحضر أو من وقت علمه بذلك. واقامة السرادقات لقبول العزاء علي الميت من العادات التي جري بها العرف في بعض الأماكن وإذا تمت بطريقة لا إسراف فيها ولا تفاخر ولا مباهاة وكان القصد منها استيعاب أعداد المعزين فلا بأس من ذلك. أما إذا كان ذلك من أجل المباهاة والتفاخر فهو إسراف محرم شرعاً. وتشتد الحرمة إذا كان ذلك من أموال القصر أو كان أهل الميت في حاجة إلي المال. * يسأل أحمد نجم الدين خبير تحكيم: ما معني قوله تعالي: "بلي قادرين علي أن نسوي بنانه"؟ ** يجيب: هذه الحقيقة نادي بها القرآن الكريم ضمن الآيتين الثالثة والرابعة من سورة القيامة والتي أعلن عنها الكتاب العظيم منذ ما يزيد علي ألف وأربعمائة عام ولم يكتشفها الطب الشرعي إلا في القرن التاسع عشر. حيث أثبت ان لكل إنسان بصمات وهي خطوط دقيقة منقوشة في أطراف أصابعه لا يتشابه فيها اثنان. ولا تتغير بالمرض أو بمراحل العمر وتستعين بها أجهزة الأمن في تعقب المجرمين والاستدلال به مرضي الأعصاب وفقد الذاكرة. وهذا السر العجيب في أطراف الأصابع تشير الآية إلي ان الله يعيد تشكيل الأصابع يوم القيامة. وينقش عليها تلك الخطوط الدقيقة التي كانت تميز شخصية صاحبها في الدنيا أي ان إعادة الخلق تكون بإعادة دقائق ما كان للإنسان. حتي البنان يعود كما كان. والبصمة أدق ما توصل اليه العلم الحديث. وهو ان بصمات الأشخاص وحدها هي الفارق الدقيق المميز بين إنسان وآخر يعتمد عليها الآن في الكثير من العلوم المعرفية وتحقيق الشخصية. وهكذا يظل القرآن الكريم معجزاً في حروفه وآياته عبر العصور إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها.