** تفتقد ساحة الابداع والانشطة الفنية المتعددة الي ابداعات زمن الفن الجميل.. الذي أنري الوجدان وهذه المشاعر طوال فترتي السبعينيات والثمانينيات. وقد غذا العقول والأذواق بأروع وأجمل ابداعات جيل كان محملا بالموهبة الفطرية والاجتهاد والاخلاص ومحاولة تقديم ما يسعد الناس ويسمو بمشاعرهم وقد نالت غالبية اعمالهم اعجاب المستمعين والمشاهدين.. وكان الغناء علي سبيل المثال حافلاً بتقديم الاغنيات التي تسمو بالمشاعر وتهذب الوجدان قد ملأت ساحة الغناء مابين العاطفي والقومي والوطني والمناسبات التاريخية التي ترسخت في وجدان الناس وساهم فيها نجوم عمالقة منها مصر تتحدث عن نفسها وليلة العيد لأم كلثوم وحب الوطن والفنون لعبد الوهاب والربيع وأول همسة وهلت ليالي لفريد الأطرش ولا طعم لموسم الربيع دون فريد وليلة الخطوبة لشادية وهل هلال العيد لنور الهدي وست الحبايب لفايزة أحمد ورمضان جانا لعبد المطلب والقائمة طويلة لكنها تسكن في وجدان الناس والسؤال أين هذه الفنون الخالدة التي لازلنا نستمع إليها وما يقدم الآن!! ** لازال الفنان الكبير فؤاد المهندس حاضرا في وجدان الناس عندما يعرض التليفزيون بعضا من مسرحياته الكوميدية ذات المضمون الهادف البناء والتي تركز علي تعميق القيم والاخلاقيات والسلوك الوعد ولعل برنامجه النقدي اليومي الساخر من السلبيات "كلمتين وبس" وكان يكتبه العبقري الفذ "أحمد بهجت" ويخرجه لإذاعة البرنامج العام الصديق "يوسف حجازي" - اطال الله في عمره - والايجابيات التي حققها البرنامج بنقده اللاذع وطرحه الراقي المهذب المغموس بظواهر السلبيات وطرق حلها والردود التي كان يذيعها البرنامج.. ولم لا "ففؤاد المهندس" ابن العالم الجليل "زكي المهندس" رئيس مجمع الخالدين "اللغة العربية" والشقيق الاصغر لأول صوت نسائي ينطق من الراديو "هنا القاهرة" وهي الإعلامية العظيمة الخلوقة الراحلة "صفية المهندس" بالاضافة لكونها واحدة من العلامات المضيئة في الدفاع عن المرأة ببرنامجها اليومي "ربات البيوت". وقد عرفت فؤاد المهندس عن قرب ومن حبه للمسرح كان يتمني ان يأتية الموت وهو واقف فوق خشبة المسرح. كما كان لا يبخل بنصائحه وخبراته لكل العاملين من اجل خلق مناطق للضحك لاسعاد المشاهدين بما لا يخل بطبيعة النص المسرحي وللمهندس مسرحيات لازالت عالقة بأذهان المشاهدين. منها: سيدتي الجميلة أنا وهو وهي وحواء الساعة 12. أنا فين وانتي فين مع توأم نجاحاته القديرة "شويكار" اطال الله في عمرها!! ** وأنا غض صغير في طفولتي غيب الموت أمي ذات الحسب والنسب والجود والكرم والعطاء وكان والدي واحداً من اعيان "ناحية المساعدة" ورموزها وشموسها الساطعة أيضا بالحب والتسامح والعطاء دون مقابل. وقد وجدت في نساء "ناحية المساعدة" الفضليات كل الحب والحنان ولقربهن من والدتي التي كما عرفت مصدراً للعطاء والخير والمساعدة للفقيرات وبمناسبة عيد الأم. اعتبر كل أم بناحية يالمساعدة أماً لي بجانب خالاتي واختي التي تكبرني وكانت أما لي.. ويبقي ان الأم وقد اشاهد بها الفلاسفة به الشقراء واعتراف الاديان السماوية بدورها وأهميتها في مشاركة الرجل في بناء الحياة فصناعة الرجال لكون السلام والحب يؤكدان في قلوب الأمهات ولم لا وهي أم الأنبياء والرسل والشهداء والابطال.. تجسيداً لتضحياتها في تربية الأبناء في اطار سوي ينبع من قيم نبيلة تغرسها وحب الوطن ربما من الطفولة في وقت تراجع فيه دور المدرسة!!