ساعات طويلة وعصيبة مرت علي المعتمرين المصرين في مطار جده الدولي أثناء عودتهم إلي القاهرة بعد الإنتهاء من أداء مناسك العمرة بسبب طول الانتظار داخل صالة السفر وعدم تمكنهم من العودة علي متن رحلاتهم المقررة بحجة إمتلاء الطائرة بالركاب رغم تواجد بطاقات الصعود إلي الطائرة معهم إضافة إلي سوء المعاملة وتخلف الحقائب مما تسبب في احداث أزمة بمطار القاهرة ومعاناة المسئولين في امتصاص غضب المعتمرين وبذل الجهود من أجل توصيل الحقائب لهم في أماكن اقامتهم. الأزمة أفرزت العديد من المشاكل وأثبتت أن المسئولين بشركة الخطوط السعودية فشلوا في إدارة الأزمة وتعمدهم ضرب ضوابط العمل في شركات الطيران الخاصة بتشغيل الرحلات عرض الحائط عندما سادت الفوضي واختلط الحابل بالنابل حيث إنتهي المعتمرون من كافة إجراءات السفر وقبل توجههم إلي الطائرة يفاجأون بموظف الطيران السعودي يخبرهم بإمتلاء الطائرة بالركاب ويجبرهم علي الانتظار لرحلة أخري.. ونفس السيناريو يتكرر عدة مرات وليس في وسعهم سوي الانتظار ساعات طويلة امتدت إلي 24 ساعة.. ومن يسعده الحظ بعد معاناه يفاجئ عند وصوله إلي مطار القاهرة بعدم وصول حقائبه الأمر الذي أدي إلي تظاهر المعتمرين أمام مكاتب الخطوط السعودية سواء في مطار القاهرة أو في أماكن تواجدهم بالعاصمة احتجاجاً علي عدم الالتزام بالقواعد والضوابط وتجاوزات بعض الموظفين في مطار جده والتي تعدت كل الخطوط الحمراء حسبما جاء علي لسان المعتمرين عقب وصولهم. حقا.. الطيران علم وخبرة وكفاءة وقد أثبتت الأزمة عدم التزام الطيران السعودي بقواعد وضوابط النقل الجوي التي تم تحديدها بمعرفة المنظمة الدولية للنقل الجوي "أياتا" لأنهم افتقدوا أهم عنصر وهو الإدارة وتعمد تجاهل القواعد المعمول بها في النقل الجوي حيث تعاملوا مع الطيران علي أنه وسيلة نقل بدائية.. والمهم والاهم عندهم إمتلاء مقاعد الطائرة بالركاب للحصول علي أعلي الأرباح ومن ثم فلامناص من ضرورة تحرك إيجابي من قبل أياتا وحصول المعتمرين علي تعويضات وعلي نفس الدرب لابد أن يكون هناك تحرك من المسئولين المصريين إزاء التجاوزات مع المصريين والتي كشفها المعتمرين عقب وصولهم وكانت وراء التظاهرات والاعتصامات داخل الطائرة السعودية وعقب وصولها إلي مطار القاهرة لأن كرامة المصري من كرامة الدولة.. وكفانا غض الطرف علي الاهانات التي كان يتعرض لها رعايانا في الدول العربية قبل 25 يناير.علي العموم مصر اليوم تغيرت وأصبحت شكل تاني..وعلي المسئولين أن يتغيروا ويتفاعلوا مع القضايا والمشاكل وكفانا إهدارا لكرامة المصري. نحن نريد أن نسترد حقوقنا.. وأن نحقق مقولة إرفع رأسك فأنت مصري.