وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه باتخاذ الإجراءات القانونية حيال مخالفة حرق مكشوف للمخلفات الزراعية بالشرقية    وزير التعليم يشارك في احتفالية السفارة اليابانية بعيد ميلاد الإمبراطور ناروهيتو    رويترز: ترامب سيعلن خطة إعادة إعمار غزة.. ومشاركة 20 دولة بأول اجتماع في 20 فبراير    اعتقل بغزة.. وفاة ضابط إسعاف فلسطيني بسجن إسرائيلي    على غرار الزمالك، فيفا يحرم أتلتيك بيلباو من التعاقدات 3 فترات قيد    ميسي يعتذر للجماهير بعد إصابته    بينهم المديرة.. تأجيل محاكمة 19 متهما بتعريض حياة تلاميذ مدرسة الإسكندرية الدولية للخطر ل 19 فبراير    بحضور جماهيري كبير، مسرح النافورة يستعد لاستقبال وائل جسار    حمادة هلال يودع سلسلة المداح ب«أسطورة النهاية» فى رمضان    «القومي للسينما» يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية بجامعة قناة السويس    قافلة طبية تخدم 1428 مواطنا بدمياط    فان دايك: نحتاج لأداء مثالي لحسم مقاعد التأهل إلى أبطال أوروبا    دوري المحترفين - القناة يفوز على منافسه المباشر ويبتعد بالصدارة.. وتعادل أبو قير    الأسر المصرية تطفئ نار «الكتب الخارجية» بال PDF    إصابة طالبة بطلق نارى خاطئ بقنا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بدفن الدرفيل النافق في رأس غارب وفقاً للاشتراطات البيئية    تكريم المبتكرين بجامعة سوهاج في ختام مهرجان الابتكار وريادة الأعمال    ألمانيا وشركاء أوروبيون يعتزمون شراء كميات كبيرة من مسيرات قتالية بعيدة المدى    قوت ربات البيوت| مبادرة لتحويل مهارات الطبخ إلى باب رزق للسيدات    «الجلاب» رواية جديدة للكاتبة هدى سعد    بنك البركة مصر يحقق 5.6 مليار جنيه أرباحًا قبل الضرائب في 2025    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    إنقاذ حياة مريضة توقف قلبها في دمياط    على غرار «دولة التلاوة».. ختام مسابقة «أصوات من السماء» لحفظة القران ببني سويف    المتلاعبون بأعصاب المستأجرين والمُلّاك    علا الشافعى وطارق الشناوى يستعرضان دراما المتحدة فى رمضان مع منى الشاذلى.. غدا    بعد أربعة أشهر من الجرد| اختفاء لوحة أثرية.. لغز يبحث عن حل !    مد أجل الحكم على المتهمين في قضية السباح يوسف ل 26 فبراير    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    ترامب: فنزويلا تحقق إيرادات غير مسبوقة من النفط وعلاقاتنا معها استثنائية    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    تحرش بسيدة في الشارع.. حبس شاب 4 أيام على ذمة التحقيقات بسوهاج    رئيس الوزراء يكشف سبب دمج وزارة البيئة والتنمية المحلية    بجانب الركراكي.. مدرب نيجيريا مرشح لتدريب مارسيليا    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حكومة برؤية جديدة !?    اصطدام سفينتين حربيتين أمريكيتين خلال عملية تزوّد بالوقود فى البحر    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    وزارة الأوقاف تكثف جهودها فى افتتاح وفرش المساجد استعدادا لشهر رمضان    يوثق 10 آلاف عام من الفن الصخري.. اكتشاف أثري جديد    "عبد اللطيف" يناقش ميزانية "التعليم" باجتماع "خطة النواب"    السجن 5 سنوات لمتهم بزراعة وترويج «مخدر اغتصاب الفتيات» بالشروق    الأزهر: القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    اسعار كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    مي التلمساني تشيد بندوة سمير فؤاد في جاليري بيكاسو    سفير السويد يشيد بجهود الهلال الأحمر المصري بغزة ويؤكد دعم بلاده لحل الدولتين    ضبط كيان مخالف لإنتاج وتصنيع مخللات الطعام بالمنوفية    جامعة الدلتا تحقق إنجازًا عالميًا باختيار أحد طلابها ضمن نخبة الأمن السيبراني    اسكواش - الثنائي نور الشربيني وعسل يتوج بلقب ويندي سيتي    توخيل يمدد عقده مع إنجلترا حتى 2028    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    زيلينسكي: لم نتلقَ ردا من روسيا على مقترح الهدنة في قطاع الطاقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضرورة.. لخفض الواردات وزيادة الصادرات
نشر في المساء يوم 01 - 10 - 2016


* كيف تري الاتجاه الي تعويم الجنيه؟
* هذا الأمر اذا تم من خلال ضوابط معينة سوف يكون له العديد من الأثار الايجابية فزيادة سعر الدولار مثلاً إلي 15 جنيهاً سيجعل تكلفة الواردات مرتفعة وبالتالي سيكون أمامنا فرصة جيدة لتقليل الكم الهائل من الاستيراد وترشيد الاستهلاك.. أيضاً تخفيض سعر الجنيه أي تعويمه- سيجعل منتجاتنا أرخص وبالتالي ستكون تكلفة استيرادها بالنسبة للدول الأخري أقل وبذلك يزداد الاقبال علي المنتج المصري وزيادة الصادرات ولكن تحقيق ذلك يستلزم النهوض بجودة المنتج الوطني واتباع سياسات أكثر جدية في التصدير حتي نجد لنا موقعاً متميزاً في الأسواق العالمية لأن أرقام صادراتنا في جميع المجالات متدنية للغاية ولا يمكن ان نقبل باستمرارها هكذا اذا كنا راغبين في تحقيق اصلاح حقيقي بالاضافة الي أن تعويم الجنيه سيؤدي الي جذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية لأن المستثمر ساعتها يستطيع الحصول علي عمالة أرخص ومستلزمات انتاج رخيصة من خلال ما لديه من أموال بالعملة الصعبة وبالتالي تكلفة المنتج النهائية ستكون أقل اذا ما لجأ للاستثمار في دول أخري وهذه الجزئية علي درجة كبيرة من الأهمية حيث أننا نعاني من تراجع الاستثمارات بشكل كبير ولكن حتي نكون منطقين هذه الفوائد مرهونة بتقليل الواردات وزيادة الصادرات حتي يؤتي قرار التعويم اذا لجأت له الحكومة أثاره الايجابية.
* لكن كيف نستطيع الحد من الواردات في ظل اعتمادنا علي الاستيراد لتلبية الجزء الأكبر من احتياجاتنا؟
** طبعاً لا خلاف علي هذه المشكلة فنحن نستورد ما يقرب من 70% من احتياجاتنا والنسب متفاوتة في كل مجال من المجالات ولكن بصفة عامة ما نستورده ينقسم الي نوعين أساسيين الأول استيراد احتياجات لا يمكن التخلي عنها مثل القمح والأدوية ومستلزمات الانتاج وبعض أنواع الغذاء مثل الزيوت التي تزيد فيها نسب الاستيراد عن 95% وهذه النوعيات من السلع لا نستطيع المساس بها ولا أتحدث عنها ولكن في نفس الوقت هناك واردات كمالية مثل الموبايل والأجهزة الكهربائية التي يوجد لها بديل محلي وبعض أنواع الاطعمة مثل الياميش والمكسرات وكذلك طعام الحيوانات وهذه يجب أن يكون للدولة موقف حاسم منها حيث يجب ان يتم الحد منها إلي أقصي درجة ممكنة من خلال كافة السبل وبشرط الا تتعارض مع ما تلتزم به مصر من اتفاقيات دولية وأعتقد أنه تم الحد من هذه الواردات ولفترة طويلة فستنشأ ثقافة جديدة لدي الغالبية تعتمد فيها علي المنتج الوطني.. وايضاً يمكن التحكم في حجم الواردات من خلال ما يعرف بالدولار الحسابي بحيث توفره الدولة لاستيراد الاحتياجات الضرورية مثل القمح والزيوت فاذا كان الدولار مثلاً ب 12 جنيهاً يكون سعره من خلال هذا النظام ب 5.8 جنيه فقط ولكن بشرط ان تتم تلك الاجراءات تحت اشراف ورقابة صارمة من الدولة حتي لا يتسلل الدعم الذي تقدمه الدولة للدولار من أجل محدودي الدخل الي جيوب المحتكرين والحيتان كما يحدث في منظومة الدعم.
تأجيل المشكلات
* هل معني ذلك ان المواطن محدود الدخل لن يتأثر بتعويم الجنيه؟
** لم أقل تحديداً هذا فبالتأكيد اذا تم تعويم العملة الوطنية دون اتخاذ الضوابط التي تحدثت عنها بتقليل الواردات وزيادة الصادرات ووجود نظام الدولار الحسابي تحت رقابة صارمة من الأجهزة المسئولة سوف تنفلت الأسعار وتزداد معاناة الناس التي تعاني من الاساس ولكن اتخاذ السياسات الوقائية المناسبة يمكن ان يؤدي إلي الحد من الاثار السلبية للتعويم الذي أعتقد ان السياسات الحكومية تسير فيه وسيتم عاجلاً أو آجلاً وبجانب هذا يجب أن تكون هناك مواجهة للمشاكل فقد عانينا طويلاً من تأجيل التصدي له خوفاً من ثورة وغضب الجماهير وكانت النتيجة ما وصلنا اليه من وجود مشاكل عديدة متشابكة ندفع ثمناً باهظاً لعلاجها لأننا لم نتصد من البداية لكل مشكلة علي حدة والان لم يعد لدينا رفاهية تأجيل الحل للمشكلات وتصديرها للأجيال القادمة ولذلك من الضروري ان تتعامل مع المشاكل بجدية أكثر سواء شعب أو حكومة أو مجلس نواب لأننا في خندق واحد وعندما يتم اصدار قوانين مثل قانون ضريبة القيمة المضافة أو قانون العاملين المدنيين بالدولة ورغم أنه بسببهما يمكن أن تضار بعض الفئات وتزيد معاناتها الا أننا يجب ان نسير في طريقنا ونتحمل بعض الشيء لأن التباطؤ في الاصلاح يضر بالاجيال الجديدة والحالية أيضاً.
* ولماذا نطالب المواطنين من محدودي الدخل دائماً بالتحمل في وقت تزداد معاناتهم؟
** بالطبع ليس مطلوباً من المواطن وحده ان يتحمل النتائج والتبعات القاسية التي تنتج عن أي سياسات للاصلاح وخاصة محدودي الدخل ولكنني أتحدث بصفة عامة فالقادرون مطلوب منهم ايضاً أن يحدوا قدر الامكان من الاستهلاك خاصة الترفي الذي يدفع فاتورته الفقراء ومحدودو الدخل.. والدولة ومجلس النواب مطالبين ايضاً بانشاء مظلة حماية اجتماعية حقيقية وومتكاملة تعوض أصحاب الدخول المنخفضة عن تأثرهم بأي قرارات اصلاحية فلابد ان نوفر للمواطن البسيط احتياجاته الضرورية من مأكل وتعليم وسكن وصحة ولا نتركه وحده يتحمل المعاناة لأن هذا أولاً حق من حقوقه الاساسية علي الدولة وثانياً لأن ترك المواطن البسيط يواجه الصعوبات بمفرده يتعارض مع مبدأ السلام الاجتماعي لأن زيادة معاناته تؤدي الي زيادة حده الاضطرابات والبلبلة في الشارع وزيادة حدة المطالب الفئوية ولذلك لابد ان تبحث الدولة عن حلول غير تقليدية خارج الصندوق لكي تضمن وصول الدعم الي مستحقيه بالفعل وليس الي جيوب المحتكرين والمتلاعبين وبهذه الوسيلة فقط نستطيع حماية محدودي الدخل.
* وهل تتفق مع الآراء القائلة بأن الظروف العالمية مواتية لاتخاذ سياسة التعويم؟
** من يطلق هذا الرأي يرجعه إلي أن الدولار في الاساس سعره مرتفع ويواصل الارتفاع في مواجهة العملات الأخري لدرجة أنه أصبح العملة الأقوي علي مستوي العالم كذلك يربط ذلك بانهيار سعر البترول عالمياً ولكن ليس معني ذلمك ان هذه هي الأسباب فقط وراء تخفيض أو تعويم سعر العملة فهناك دول من أقوي الاقتصاديات في العالم مثل الصين تلجأ إلي تخفيض قيمة عملتها الوطنية ليس لوجود مشاكل اقتصادية ولكن لأنها تريد أن تزيد من صادراتها وتزداد سيطرتها علي الاسواق العالمية أكثر مما هو حادث الآن.
أنواع التعويم
* وهل هناك فارق بين التعويم وتخفيض قيمة العملة؟
** هذه مصطلحات اقتصادية وبالتأكيد يوجد فروق بينها فالتعويم نفسه ينقسم إلي نوعين تعويم حر ويتمثل في أن ترفع الدولة ممثلة في البنك المركزي يدها تماماً من المنظومة وتترك تحديد سعر الدولار للعرض والطلب دون تدخل بأي شكل من الاشكال مثل البيع أو الشراء للدولار وهذا الاسلوب لا تلجأ له عادة سوي الدول التي تتميز باقتصاد قوي للغاية وعددهم لا يتجاوز 30 دولة علي مستوي العالم.. والنوع الثاني تعويم مدار بمعني أن البنك المركزي يتدخل في حدود معينة للحفاظ علي سعر الصرف فيقوم ببيع الدولار للبنوك العاملة بسعر معين قد يكون أعلي من السعر المعلن حتي تستطيع ان تلبي الطلبات الموجودة لديها علي العملة الصعبة.. أما تخفيض قيمة العملة فهو الاعلان عن تخفيض قيمة العملة الوطنية بقدر ونسبة معنية في مواجهة العملات الأخري فمثلاً اذا كان الدولار يساوي 10 جنيهات يتم تخفيض قيمة الجنيه ليصبح الدولار رسمياً يساوي 12 جنيهاً.
منظومة متكاملة
* وهل تتفق مع الآراء التي تري ان تعويم الجنيه إحدي وسائل التخلص من الأزمة الاقتصادية؟
** هذا الخروج يحتاج ادارة المنظومة الاقتصادية بدقة وحرص وبناء علي الدراسات العلمية الدقيقة ويجب أن يتواكب مع هذا التعويم مجموعة من السياسات أولها سد الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك والانتاج والحد من الاسراف غير المبرر وثانيها استخدام القروض والمنح والمساعدات التي نحصل عليها لزيادة الاستثمارات وتشجيع الانتاج واقامة بنية تحتية متطورة تخدم الاستثمار وليس في أمور ترفيه وثالثها اعادة رسم العلاقة بين الدولة من جانب ورجال الأعمال والمستوردين من جانب آخر بحيث يكون هناك التزام كامل بالحقوق والواجبات من الطرفين فلا معني أن يطالب المستثمر بالاعفاءات والتسهيلات وجميع المزايا ولا يلتزم بسداد ما عليه من رسوم وضرائب ورابع هذه السياسات الاهتمام بالمشروعات الصغيرة التي تمثل الأمل في النهوض الحقيقي ويجب ان تلعب البنوك دوراً في تشجيعها من خلال التأجير التمويلي وخامسها ضرورة اختيار الاكفاء لتولي المناصب القيادية الذين يتحلون بالقدرة علي الابتكار والتفكير خارج الصندوق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.