أسئلة كثيرة ومتعددة وردت إلي "المساء الديني". يسأل أصحابها عما يفيدهم في أمور دينهم ودنياهم. بعض هذه الأسئلة عرضناها علي الشيخ صبري ياسين عيد دويدار وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية فأجاب بالآتي: * يسأل "م ج د" من بنها: والدتي عمرها 87 سنة ولديها القدرة علي الصيام ولكنها أحيانًا تنسي وتظن في شهر رمضان أنه يوم عادي وتطلب الغداء. فهل لها أن تصوم مع العلم بأن إفطارها عن غير قصد؟ ** من الأعذار الشرعية المعتبرة والتي لا يلزم معها الإنسان بصوم رمضان "النسيان" استنادًا لقوله صلي الله عليه وسلم "إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ. وَالنِّسْيَانَ. وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" فلا تلزم والدتك المسنة بصوم رمضان وتلزمها الفدية وهي أن تطعم عن كل يوم من أيام رمضان مسكينًا. * يسأل هاني رمضان من شبرا الخيمة: يقابلني كل يوم أشخاص غرباء يطلبون مساعدات مالية وفي شهر رمضان أحتار فلمن أخرج الزكاة؟ ** لم يترك الشرع الحنيف الأمور بدون ضبط فيما يتعلق بصرف أموال الزكاة» حيث حدّد الله سبحانه وتعالي الأصناف المستحقة للزكاة. فقال: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمى حَكِيمى". وينبغي علي من يقوم بإخراج زكاة ماله أن يتحري عن هذه الأصناف. ولا يتساهل في إخراجها لأنها حق الله تعالي. وإذا كان له أقرباء فقراء فهم أولي بزكاته فالصدقة علي القريب لها أجران صدقة وصلة رحم. وعليه فلا يجوز إعطاء الغرباء مساعدات مالية شرعًا. * يسأل أسامة م من قليوب: لا أملك مالاً لكي أؤدي العمرة فهل يجوز الحصول علي قرض من البنك بضمان المرتب للسفر لأداء العمرة؟ ** العمرة والحج فرضان علي الاستطاعة فمن ملك مالًا يبلغه من أداء هذا الفرض لزمه أداؤه. ويسقط عن غير القادر ومن ليس معه مال. وفي واقعة السؤال فلا بأس إن تاقت نفسك لأداء العمرة فلا حرج عليك شرعًا من الاقتراض من أجل أدائها. والأولي عدم الاستدانة خاصة إذا كنت لا تقدر علي سداد هذا الدين بعد عودتك. * يسأل عادل ع من بنها لدي قطعة أرض متطرفة عن الكتلة السكنية هل يجوز بناء مسجد عليها وأعلاها شقق سكنية بعضها لأبنائي والأخر أقوم ببيعها للسكني؟ ** هذا من التحايل الذي لا يجوز شرعًا فلو أن السائل قام بالبناء علي قطعة الأرض الزراعية غير المخصصة للبناء لتعرض لمخالفات جسيمة وأحيانًا تتم إزالة المبني ولكي لا يتعرض للإزالة يقوم بالتحايل فيبني أولًا مصلي ثم يبني فوقه ما شاء من الأدوار ويقوم بإدخال المرافق علي اسم هذا المصلي لكامل المبني. والله تبارك وتعالي غني عن تحايل هذا وأمثاله. فالشرع لا يدعو العبد إلي الحصول علي الثواب بما يخالف القوانين. والتعدي علي الرقعة الزراعية بالبناء فيه مخالفة عظيمة لإحياء الأرض. وقد رأينا علي مر السنوات كيف ساهمت مثل هذه الزوايا والمصليات في إخراج عناصر إرهابية تدمر الأوطان. فقد ثبت ضرر هذا الفعل. * يسأل "ك م" من كفر شكر: إذا لم أتمكن من صلاة الفجر واستيقظت في الصباح فوجدت الشمس ساطعة فماذا أقول في النية للصلاة؟. ** الواجب علي المسلم المحافظة علي وقت الصلاة لقوله تعالي "إِنَّ الصلاة كَانَتْ عَلَي الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا" فلا يجوز تأخير الصلاة حتي يخرج وقتها بخلاف من نسي أو نام عنها من غير تعمد وذلك لقوله صلي الله عليه وسلم من نسي صلاة أو نام عنها فليصل إذا ذكرها. لا كفارة لها إلا ذلك. وصلاة الفجر هي صلاة الصبح. ومن فاتته صلاة الفجر حتي تطلع الشمس نواها قضاء. بأي اللفظين شاء فالفجر والصبح سواء.