أخيراً..نجح فريق الأهلي في كسر حاجز ونحس التعادلات الذي أصاب الأحمر في مبارياته الثلاث الأخيرة وحقق فوزاً مستحقاً علي حساب بتروجت بهدفين نظيفين للاعبه السعيد عبدالله السعيد في الجولة العشرين من الدوري المصري الممتاز. يعيش عبدالله السعيد حالة من التألق الواضح دولياً مع منتخب مصر ومحلياً مع الأهلي فهو بات صانع الفرحة والابتسامة للجماهير وحاصد النقاط أيضاً بعدما أتقن القيام بأدوار المهاجمين وهز شباك المنافسين. وسجل السعيد الهدف الأول للأهلي من ضربة جزاء ثم أضاف الهدف الثاني بعدها بخمس دقائق بتسديدة ماكرة مثل ألعاب البلياردو بعدما اصطدمت كرته بالقائم وسكنت شباك بتروجت ليمنح الأهلي ثلاث نقاط ويرتفع رصيد الفريق إلي 44 نقطة مبتعداً بالصدارة عن الزمالك بفارق ست نقاط. وحقق الأهلي أكثر من مكسب في مواجهة بتروجت أولها بالطبع ضمان الانفراد بالصدارة حال فاز الزمالك في مباراته الليلة علي الإنتاج الحربي وثانيها ان من توابع الانتصار وضع لاعبو المنافس الأبيض تحت ضغط شديد فلم يعد هناك بديل عن فوز الزمالك حتي يحافظ علي فارق الثلاث نقاط بينما التعادل أو الخسارة يزيد الفارق إلي أربع أو ست نقاط. أما ثالث المكاسب فهو استعادة اللاعبين بالفريق للثقة مرة أخري والتي اهتزت كثيراً بعد التعادلات الثلاثة الأخيرة والتي ارتبطت أيضاً بأداء فني لم يرض عنه الجميع داخل الأهلي والجماهير مما بث القلق في النفوس خشية من مواصلة نزيف النقاط. في الوقت نفسه قدم لاعبو التشكيلة الأساسية بالأهلي أنفسهم عملياً للمدير الفني الجديد الهولندي مارتن يول الذي تابع المباراة من مدرجات ستاد الجيش بمدينة برج العرب تمهيداً لبدء قيادته للفريق رسمياً اعتباراً من المباراة المقبلة أمام مصر المقاصة بعد غد السبت والذي بدا سعيداً للغاية بالفوز بالثلاث نقاط لأنه يولي الفوز الاهتمام الأول بغض النظر عن الأداء كما صرح هو بذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد قبل 24 ساعة من اللقاء. المباراة في مجملها جاءت فوق المتوسط بالنسبة للأهلي الذي لم يصل للمستوي المأمول حيث كانت هناك سيطرة ميدانية واضحة ولكنها في الشوط الأول لم تسفر إلا عن هجمات محدودة جداً للاعتماد في المقام الأول علي التمريرات الطولية للوصول لمرمي بتروجت. ولكن تغير الحال في الشوط الثاني وظهر الأهلي بصورة أفضل بعدما تنوعت طرق هجومه علي مرمي الخصم عن طريق الجانبين والعمق وهو ما تسبب في ارتباك لمدافعي بتروجت نتج عنه ظهور ثغرات استثمرها الأهلي في هز شباك الحارس محمد الشناوي الذي زاد عن مرماه بصورة جيدة لكن لم يستطع الاستمرار في ذلك للنهاية. لم يعاني لاعبو الأهلي في الدفاع كثيراً بسبب التحفظ الهجومي الواضح من جانب بتروجت الذي اعتمد في هجماته علي اللعب المرتد السريع لكنه لم ينفذ كما خطط له المدير الفني طلعت يوسف ليفقد الفريق الثلاث نقاط كاملة. في المقابل دفع بتروجت الثمن غالياً بالخطة الدفاعية التي لعب بها من بداية اللقاء ليخسر الفريق أول مباراة له بعد اثني عشر لقاء متتالي ليتجمد رصيده عند النقطة الثلاثين بالترتيب الثامن بجدول الدوري. وضاعت علي بتروجت فرصة دخول المربع الذهبي لأول مرة هذا الموسم لو حقق الفوز لأنه كان سيتساوي مع مصر المقاصة برصيد 33 نقطة لكن اللعب علي التعادل أفقده الانتصار وأيضاً التعادل ذاته ليخسر كل شيء. وعلي مدار شوطي اللقاء لم يظهر لفريق بتروجت شكل هجومي واضح ويبدو أن هناك قصوراً في هذا الجانب ولكن أمام فريق الأهلي عندما لا يكون للمنافس تواجد هجومي يسدد الدفاع فاتورة ذلك من خلال تحمل عبء اللقاء بالكامل وتصبح الهزيمة هي الأقرب من التعادل في ظل وجود موجات متتالية من الهجوم الأحمر وهو ما حدث بالفعل. ويتجرأ لاعبو بتروجت هجومياً علي الأهلي استثماراً لحالة الهدوء النسبي للاعبي الأحمر التي جاءت طبيعية بعد اطمئنان الفريق إلي النتيجة إثر إحراز السعيد للهدف الثاني ويحاول بتروجت الوصول إلي مرمي أحمد عادل عبد المنعم. ويعتمد الأهلي في الدقائق الأخيرة علي الهجمات المرتدة السريعة لمحاولة استغلال اندفاع كل لاعبي بتروجت للأمام بحثاً عن اللحاق بالأحمر وهي الهجمات التي شكلت خطورة علي مرمي بتروجت لكنها افتقدت للمسة الأخيرة الصحيحة. قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة بدقيقة واحدة يدفع زيزو بآخر أوراقه اللاعب أحمد الشيخ العائد للمشاركة بعد فترة استبعاد طويلة علي حساب رمضان صبحي الذي نال الإجهاد منه بعدما بذل مجهوداً كبيراً. وتمر الدقائق الأخيرة من الوقت بدل من الضائع دون أي جديد من جانب الفريقين حتي أطلق الحكم صفارته معلنا انتهاء اللقاء ليستعيد الأهلي نغمة الانتصارات مجدداً وينهي زيزو مشواره مع الفريق بفوز مستحق ليسلم المهمة إلي الهولندي مارتن يول والفريق علي القمة بفارق ست نقاط عن الزمالك