محافظ الدقهلية يشهد حفل «حصاد التميز.. رواد العطاء» بحضور رئيس حزب الوفد    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    رئيس مياه الفيوم يكافئ عمال محطة رفع صرف صحي كوم أوشيم 2 تقديرًا لجهودهم    محافظ المنوفية يواصل لقاءاته الدورية بالمواطنين ويفحص الشكاوى والطلبات    لمنتصف مارس.. إير فرانس تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي والرياض وبيروت وتل أبيب    رومانيا تسمح لواشنطن باستخدام قواعدها خلال الحرب مع إيران    «الصحة العالمية» تحذر من تفاقم الأزمة الصحية بالشرق الأوسط جراء التصعيد الأخير    تشكيل مودرن سبورت أمام زد بالدوري    ضبط 250 كيلو لحوم فاسدة وتحرير 25 محضر مخالفات بالمنوفية    طعنات نافذة.. الطب الشرعي يكشف تفاصيل مقتل سيدة على يد نجلها في النزهة    كارولين عزمي: والدي رفض دخولي التمثيل وكان هيسحب ملفي من معهد الفنون المسرحية    رزان جمال ل رامز جلال: " أنا عاوزة أتجوز وموافقة أتجوزك"    محافظ شمال سيناء يشهد حفل تكريم حفظة القرآن الكريم    الأرصاد تحذر من تقلبات جوية وأمطار الجمعة والسبت    تأجيل محاكمة 10 متهمين بالخلية الإعلامية لجلسة 23 يونيو    لتدني نسبة حضور الطلاب.. استبعاد مديرة مدرسة ببنها واستدعاء مدير الإدارة للتحقيق    وزيرا الخارجية والتعليم العالي يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك    الاثنين.. سيمنار «التلاوة المصرية: إنصات إلى الزمن القديم» بمشاركة هيثم أبو زيد بالسيداج    حمزة عبد الكريم يزين قائمة برشلونة الرديف أمام لاكورونيا    علامات ليلة القدر.. 7 علامات لليلة المباركة أبرزها شمس لا شعاع لها    قبل العيد، تعلمي طريقة تحضير بسكويت اللانكشير في البيت    سكاي: لا نية لإقالته الآن.. إيجور تودور يتواجد في مؤتمر مباراة ليفربول    مفاجأة جديدة ل غادة إبراهيم في دور شيماء بالحلقة السابعة من «المتر سمير»    على جمعة: المسلمون وضعوا أصول الفقه كأداة منهجية للفهم والاستدلال    قلق في النصر.. جيسوس يترقب نتيجة فحص العقيدي لحسم عودته    إسبانيا تسحب سفيرها من الكيان الصهيونى وتفتح النار على ترامب بسبب حرب إيران    الأزهر: الحجاب فرض بنص القرآن والسنة.. ولا صحة لشبهة عدم وجود دليل    وزير الاتصالات: اعتماد قرارات جديدة لدعم الذكاء الاصطناعى والبيانات المفتوحة    صحة المنوفية تتدخل لإنقاذ مسن يعيش بمفرده وتنقله لمستشفى سرس الليان    إسرائيل تدفع ثمن عدوانها    ما قيمة زكاة الفطر وموعد وطريقة إخراجها والفئات المستحقة؟ د.أحمد كريمة يُجيب    12 أبريل.. آخر موعد للتسجيل لحضور مؤتمر الدراسات العليا السابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس    محافظ المنيا يعلن تسليم 5482 بطاقة تموينية بمختلف المراكز    فيكسد سوليوشنز تقود تطوير منصة «أثر» بجامعة القاهرة    الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة عمرو فاروق ل«روزاليوسف»: العنف مترسخ فى عقول أعضاء الإرهابية    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    جيهان الشماشرجى تطالب بتحرى الدقة بشأن إحالتها للجنايات    محمد سعد والفيشاوي وأحمد مالك.. منافسة سينمائية قوية في موسم عيد الفطر 2026    محافظ المنيا يشارك في اجتماع اللجنة التنسيقية برئاسة وزير الصحة    الدوم على مائدة رمضان.. هل يُفيد الكلى أم قد يسبب مشكلات؟    تصاعد درامي قوى في الحلقة 21 من "إفراج" يؤكد صدارته للموسم الرمضانى    إصابة 3 اشخاص صدمتهم سيارة فى دار السلام    السكك الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال عطلة عيد الفطر المبارك    فان دايك: صلاح جزء مهم من الفريق.. وعلينا الاستفادة من كل لاعب    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    المعهد القومي للاتصالات NTI يعلن عن حاجته لكوادر علمية جديدة لإثراء المنظومة التعليمة    حزب المصريين الأحرار يدعو لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتا لحماية الاستقرار الاقتصادي    الدكتور عمر الرداد في حوار خاص ل"البوابة نيوز": تصنيف إخوان السودان "استدراك" أمريكي لخطورة التنظيم (1)    عطية يتفقد مبادرة "مدارس بلا رواكد"... طلاب التعليم الفني يحولون الخردة إلى إنجاز    دفاع المتهم بالتعدي على فرد أمن بكمبوند في التجمع: التقرير الطبي أثبت إصابة المجني عليه بكدمات بسيطة    دوى انفجارات فى طهران وإيران تفعل الدفاعات الجوية    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    صندوق «قادرون باختلاف» يشيد بمسلسل اللون الأزرق: دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    بيراميدز يخطط لصفقة قوية.. مصطفى محمد على رادار الفريق في الميركاتو الصيفي    بث مباشر.. الزمالك يواجه إنبي في مواجهة حاسمة بالدوري المصري الممتاز    الزمالك ومرموش ضيفا على ريال مدريد.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 والقنوات الناقلة    قمة أوروبية مشتعلة.. بث مباشر مباراة باريس سان جيرمان وتشيلسي في دوري أبطال أوروبا فجر اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العدالة البطيئة .. قمة الظلم
.. وماذا بعد؟؟
نشر في المساء يوم 07 - 02 - 2016

لا احد في مصر الا وغاضب بشدة بعد نقض حكم اعدام 149 متهماً في قضية مذبحة كرداسة التي راح ضحيتها 11 ضابطاً وأمين شرطة ومدنيين تصادف مرورهم امام القسم.. قتلوا ومثل بجثثهم بوحشية قبل 30 شهراً في اعقاب فض اعتصامي رابعة والنهضة الإرهابيين.
اسباب الغضب معروفة ومفهومة.. ودون لف أو دوران فإن العدالة البطيئة هي قمة الظلم.. واذا كان القصاص هدفه هو الردع فإن المط في مداولة القضايا لا يحقق هذا الهدف نتيجة طول مدة التداول.. وبالتالي فإن العدالة الناجزة هي قمة العدل ايضاً حيث تحقق العديد من الأهداف : القصاص الالهي. تهدئة أسر الضحايا. ردع الغير.. إذن.. اين العيب.. وما هو الحل..؟؟
قولاً واحداً.. العيب في القوانين عامة وقانوني الاجراءات الجنائية والنقض خاصة.. حيث تظل القضية الواحدة تتداول سنوات في الجنايات ثم النقض ثم العودة للجنايات ثم النقض واخيراً تنظرها النقض موضوعاً وتفصل فيها بحكم نهائي وبات.. سنوات تكون قد خمدت ومتهمون ماتوا دون عقاب واسر "مولعة" ويائسة وشارع يغلي ومجرمون جدد يرتكبون جرائم مثيلة وهم آمنون استناداً الي أن العدالة سلحفائية.. وقولاً واحداً ايضاً.. فإن الحل هو التعديل الفوري لهذه القوانين لسرعة الانجاز وتحقيق العدالة في نفس الوقت.
كان هناك اقتراح بتقليص مراحل التقاضي في الجنايات بحيث تنظر هذه القضايا محاكم الجنايات ثم النقض وجوباً فإذا نقض الحكم نظرتها محكمة النقض موضوعاً وفصلت فيها بحكم نهائي وبات.. وبالتالي تختصر المراحل دون الاخلال بالعدالة.. فلماذا لا يتم ذلك..؟؟
وهناك اجراء اثير فعلاً وعليه لغط واسع يجيز للقاضي عدم الاستماع للشهود طالما توفرت لديه الأدلة المادية التي تجعله مقتنعاً ومطمئناً.. فلماذا لا يقر ذلك..؟؟
وهناك رأي بزيادة عدد المستشارين بمحكمة النقض بتبادل المستشارين في محاكم النقض والاستئناف معاً مثلما هو موجود في مجلس الدولة "القضاء الاداري والادارية العليا".. وهو رأي لو طبق فإنه سيؤدي لسرعة الأداء.. فلماذا لا يتم تفعيل ذلك..؟؟
يجب البت فوراً في هذه الحلول وغيرها لسرعة الفصل في القضايا.. غير ذلك.. انسوا أن تكون هناك عدالة ناجزة.. وليرحم الله الشهداء ويصبر اهلم وليهنأ الإرهابيون بإرهابهم..!!!
وبالنسبة لقضية مذبحة كرداسة فقد طالتها عيوب القوانين مثل كل القضايا المثيلة التي "تتبختر" في اروقة المحاكم سنتين وثلاثة واربع سنين.. لكن يجب ايضا ان نعترف بأن نقض حكم الاعدام ليس بدعة وفق القوانين الحالية "المعيوبة" التي هي مثل "المنخل".. حيث سارت في مراحلها وتوقيتاتها المنصوص عليه : جنايات ثم نقض فالعودة للجنايات.. وحتي لا تصدموا فوارد جداً أن يتم نقض الحكم الجديد ومن ثم ستنظر محكمة النقض القضية موضوعاً.
لكن.. علينا أن ننتبه الي 4 أمور :
* الأول.. ان القاضي - اي قاض - لا دخل له بآراء العالم الخارجي أو الشارع.. وهو يصدر حكمه بناء علي مارسخ في وجدانه واطمأن له قلبه ووفق الأدلة والأوراق.. انه قاضي اقتناع.
* الثاني.. ان الحكم بالاعدام انما يزهق روح انسان ومن ثم لابد من التحوط بشدة في اصداره ومن المؤكد ان قاضي مذبحة كرداسة رأي عيباً فنقض الحكم.. الحيثيات ستوضح.
* الثالث.. ان قبول الطعن في القضية ليس معناه ابداً ان النقض معترض علي اعدام المتهمين أو غل يد محكمة الجنايات الجديدة عن اصدار حكم مشابه.. فقد تحكم بذات الحكم علي الجميع ثانية أو علي معظمهم أو بعضهم.. انها محاكمة جديدة ومن ثم الاحكام جديدة.
* رابعاً.. حتي يفتح ربنا علينا ونعدل القوانين ونقلص مراحل التقاضي فنحن محكومون بالاجراءات الحالية.. ولكن يطمئننا ان اعادة المحاكمة لن تستغرق وقتا طويلاً.
قلبي مع أسر الشهداء الذين يعيشون في صدمة منذ المذبحة ثم زادت صدمتهم بنقض الحكم مما جعلهم يشعرون باليأس والحزن من جديد.. انها بحق مهزلة ان تتداول قضية 30 شهراً.. وهي مسئولية "الدولة" المتمثلة في وزارة العدل ومجلس النواب.. نريد عدالة ناجزة تقتص من القتلة وتبرد دماء الشهداء وتطمئن ارواحهم وتريح اسرهم وتردع كل ارهابي وقاتل.. فهل انتم فاعلون؟؟.. اتمني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.