يا سبحان الله.. لم نكد نفيق من حادث المكسيكيين الذين لقوا مصرعهم خطأ في الواحات مؤخرا حتي كانت الصدمة الأشد عندما تحطمت الطائرة الروسية في أجواء سيناء وعلي متنها 224 شخصا وكأنه مكتوب علي مصر أن تظل تدفع فاتورة القضاء والقدر. الحادث البشع الذي تعرضت له الطائرة الروسية يأخذ كل يوم منحني جديدا ما بين التأويلات والشائعات المغرضة من قبل أعداء الوطن في الداخل والخارج الذين يصطادون في الماء العكر وأظهروا شماتة في القيادة المصرية التي كتب عليها الأقدار أن تتحمل مسئولية كل جريمة تقع علي أرض مصر ويسعون لتعكير صفو العلاقة الطيبة التي تربط موسكو بالقاهرة بعد التقارب الملحوظ في الآونة الأخيرة بين الرئيسين عبدالفتاح السيسي وفلاديمير بوتين. إن العالم كله يعرف أن مصر تحارب الإرهاب في سيناء وحدها وبالتالي إذا كان الحادث نجم عن عمل إرهابي كما يروج البعض فإن مصر لن تتواني لحظة عن كشف الحقيقة أمام الرأي العام العالمي وسوف تسارع بإعلان كل تفاصيل الحادث بنزاهة وشفافية ولكن بعد انتهاء التحقيقات. الغريب أنه في الوقت الذي أراد المغرضون أن يوهموا العالم زورا بأن هناك جريمة إرهابية وراء تحطم الطائرة الروسية المنكوبة ظهر علي العديد من المواقع الروسية فيديو يسجل اللحظات الأخيرة قبل سقوط الطائرة ويوضح تصاعد دخان من داخلها وهو ما يؤكد علي فرضية حدوث عطل فني قاتل تسبب في سقوط الطائرة.. يدعم ذلك المكالمة الهاتفية التي أجرتها زوجة مساعد الطائرة المنكوبة قبل الإقلاع بدقائق مع زوجها والتي أكد لها فيها أن الحالة الفنية للطائرة ليست علي ما يرام وذلك وفق تصريحاتها لقناة "إن تي إن" الروسية.. بالإضافة إلي أن كابتن الطائرة أبدي قلقه للفنيين بمطار شرم الشيخ الدولي بسبب فشل تشغيل المحرك أكثر من مرة خلال الاسبوع الذي سبق الحادث. إن إعلان داعش مسئوليته عن تحطم الطائرة دعاية رخيصة الهدف منها زعزعة استقرار مصر وتشويه صورتها في الخارج ولكن التنظيم نسي أننا نعرف جيدا أنه لا يمتلك الامكانيات التي تجعله ينفذ هذا العمل الاجرامي خاصة في ظل الارتفاع الشاهق الذي كانت عليه الطائرة والذي يتطلب منصات إطلاق صواريخ متطورة لا يمتلكها التنظيم الإرهابي. يجب ألا يتعجل الناس في الحكم علي سبب سقوط الطائرة المنكوبة وينتظرون انتهاء التحقيقات حتي لا يضر بسمعة مصر ويؤثر ذلك علي السياحة خاصة أن الروس في مقدمة السائحين الذين يزورون مصر سنويا ويقدرون ب 3 ملايين. إشارة حمراء تركيب هواتف بجميع سجون الجمهورية لتمكين السجناء من الاتصال بذويهم مرتين شهريا بقرار من الرئيس السيسي شخصيا بالإضافة للزيارات الرسمية خير رد علي من يروج بقمع الحريات ومنع المسجونين من أبسط أنواع حقوق الإنسان.