يبدأ العمل بالحد الأدني للأجور نهاية الشهر الجاري ويستفيد نحو 9.1 مليون موظف وعامل بالحكومة والقطاع الخاص فمازال الموضوع معلقاً باجتماع المجلس الأعلي للأجور والمفاوضات التي تتم حالياً بين الحكومة ومنظمات القطاع الخاص وسط مخاوف من تسريح بعض العمالة بهذا القطاع إذا ما تم إلزامه بتطبيق الحد الأدني المعلن من جانب الدولة. تري د. فادية عبدالسلام- مديرة معهد التخطيط القومي أنه لا توجد آليات تلزم أصحاب الأعمال في القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدني للأجور.. وهذا الأمر مدعاة إلي أن تتكفل الدولة في وضع قوانين وتشريعات تلزمهم بدفع الحد الأدني وتحديد سياسات الأجور بشكل عام وتتابع تنفيذ ذلك.. ومن ثم المحافظة علي حقوق العاملين. حددت عبدالسلام عوامل ينبغي مراعاتها أثناء تنفيذ الحد الأدني للأجور حتي لا يؤثر ذلك سلباً علي معدل التشغيل. مشيرة إلي ضرورة أن يتغير الحد الأدني طبقاً للموقع الجغرافي للمحافظات ومستويات البطالة بها وحجم النشاط الإنتاجي.. مع مراعاة أن يتفق مع السلم الوظيفي وطبيعة الوظائف المختلفة.. فضلاً عن درجة الأداء والخبرة. بحسب عادل العزبي- نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين فإن القطاع الخاص ليس قطاع خدمات خيرية مؤكداً أن القطاع الخاص لن يكون في استطاعته الالتزام بالحد الأدني للعاملين به.. خاصة المنشآت الصناعية الصغيرة أما الكبيرة فأجور العاملين بها تتجاوز الحد الأدني.. وطالب العزبي بعدم المغالاة في الحد الأدني.. وطالب العزبي بعدم المغالاة في الحد الأدني مدعياً أنه قد يؤثر بالسلب علي الإنتاج. قال يجب ربط جزء من الأجر بالإنتاج وتطبيق نظام الأجر بالساعة كما هو متبع بكثير من دول العالم لما في ذلك من أثر إيجابي علي تحسين الإنتاج والارتقاء بمستوي الأداء وكفاءة المنتج.. فضلاً عن ضرورة ربط العامل بالمشروع وبالمجتمع المحيط من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية والبيئية وغيرهما. أما الدكتورة غادة بشر- خبيرة الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية فتقول- إن إلزام أصحاب الأعمال في القطاع الخاص بدفع الحد الأدني للأجور للعاملين سوف يؤثر سلباً علي معدل تشغيل العمالة ومن ثم تسريح نسبة من العاملين وتحميل ضغط العمل علي النسبة المتبقية.. موضحة أن أسباب ذلك يرجع إلي اعتماد الكثير من رجال الأعمال في مصر منذ عقود علي الأيدي العاملة الرخيصة بصرف النظر عن مستوي التدريب والتأهيل المهني. يشاطرها الرأي د. أسامة عبدالخالق- الخبير الاقتصادي بجامعة الدول العربية- مؤكداً أن الحد الأدني للأجور قد يصعب تنفيذه بالقطاع الخاص خلال المرحلة القادمة.. وقال هناك حاجة ماسة لإعطاء القطاع الخاص فترة مرحلية.. ولتكن سنة علي أقل تقدير لا يمكن إلزامه خلالها بدفع الحد الأدني للأجور نظراً لضعف الإنتاج وتعرضه لخسائر عديدة من جراء التبعيات التي واكبت الثورة المصرية.. والتأثير السلبي الذي سببه غياب الأمن وأعمال البلطجة وتعطيل حركة الصادرات والواردات. كان د. سمير رضوان- وزير المالية- قد أكد تخصيص الدولة 9 مليارات جنيه لتمويل الحد الأدني للأجور.