وكأن اللاعب الصاعد الواعد رمضان صبحي كان علي موعد مع منح كل المصريين الفرحة والخروج من الأزمة التي عاشها كل عشاق المارد الأحمر في لقاء الأفريقي التونسي في الدور ال 16 الثاني لكأس الكونفيدرالية لتكون المرة الثالثة التي يخطف فيها الأهلي بطل القرن الفوز في تونس بعد أن كانت الأولي في 2006 علي الصفاقسي بهدف أبوتريكة. والثانية مع الترجي بهدف جدو. ووليد سليمان.. ولتكون الثالثة مع الأفريقي في أرض رادس بفوز صعب بعد ماراثون عنيف بضربات الترجيح التي أنهاها نجم مصر الصاعد رمضان صبحي بطريقته القاتلة معوضاً إضاعة هدف في الوقت الأصلي بصورة غريبة عندما كان يحرز الأفريقي فيصيب الأهلي والعكس صحيح إلي أن جاء الولد الشقي وفك الشفرة ليكون أغلي هدف. وصدق من قال إن فرحة الفوز تلغي ما قبلها.. حيث لم يظهر الأهلي بصورة أفضل وأدي اللقاء وسط أحداث كثيرة مثل إصابة عماد متعب المنقذ بعد إحرازه الهدف ويخرج ثم طرد هاني بعد إشراكه كبديل بعد ثوان وبعد إصابة إكرامي الحارس الأساسي ليستبدل بأحمد عادل عبدالمنعم.. ويلعب الأهلي بلا مهاجم صريح بعد أن افتقد بيتر من الشوط الأول وإهدار هدف مبكر وخروج متعب. أقول لعب الأهلي في ظروف متغيرة عمادها الغيابات الكثيرة للإصابات ومعها الإرهاق الواضح الذي انعكس علي الأداء طوال الشوط الأول وكثير من فترات الشوط الثاني أمام فريق شقيق في كامل تشوقه بعد فوزه ببطولة الدوري المحلي في بلاده.. ووسط جماهير زادت علي 50 ألف متفرج مقابل القليل جداً من جماهير الأهلي.. ومع ذلك بدت ريحة الأهلي وظهرت عزيمته ولم يفقد الأمل حتي آخر رمق ومواجهة ظلم تحكيمي واضح أبرزه الثماني دقائق للوقت بدل الضائع والتي أوصلته لضربات الترجيح في ختام الوقت الأصلي. كان في إمكان الأهلي الخروج فائزاً في المباراة بعد مجموعة فرص سنحت للاعبين وليد سليمان وعبدالله السعيد ورمضان صبحي قبل نهاية الوقت الأصلي والنتيجة التعادل.. وقبل أن يحرز نادر الغندور العملاق التونسي الهدف الثاني في الثواني الأخيرة. ومع ذلك بروح التحدي ودعاء المصريين إلي الله بالنصر يتحقق الفوز في الضربة الرابعة عشرة للفريقين وإخفاق سيف الجزيري في الضربة السابعة لفريقه والتي سبقتها واحدة أخري من عماد المنياوي ومحمد نجيب ليكون الصعود علي موعد مع الولد الشقي نجم المستقبل رمضان صبحي بالضربة الأخيرة التي أعلم أن كثيراً من عشاق الكرة رفض مشاهدتها بناء علي ما حدث خلال باقي الضربات السابقة إلا بعد أن شاهدوا الكرة تحتضن شباك فاروق بن مصطفي حارس الأفريقي معلنة فوز وصعود الأهلي لدوري المجموعات ويواصل المشوار في سبيل احتفاظه بالكأس الغالية للمرة الثانية في مصر.. ويبقي الكلام عن الزمالك وموعدنا معه غداً بإذن الله.. مبروك.