ما أشبه الليلة بالبارحة.. نفس الموقف.. ونفس المباراة خرج الأهلي للعام الثاني علي التوالي من بطولة الأندية الأفريقية من دور ال16 ليتحول الي كأس الكونفيدرالية التي ضمنها بالحصول علي كأسها. غير ان فشل هذا العام كان واضحاً من البداية الذي وضح في البطولة المحلية وهو مازال يفقد فيها النقاط الواحدة وراء الأخري ومن فرق بين الواعدة والمتوسطة مما يؤكد ان احتفاظه بالدرع غير مضمون رغم المباريات ال14 الباقية. وإذا كان الفريق قد لقي هزيمة مباغتة في مباراة الذهاب مع فريق المغرب التطواني وهو الذي كان مسيطرا علي الشوط الأول وباتت أمامه فرصة التعويض في لقاء العودة إلا أن نفس السيناريو جاءت عليه مباراة العودة تشكيل لا أنزل الله به من سلطان بتجاهل نجوم أصغر وأفضل وتغيير في خطوط الفريق ومع ذلك جاء الشوط الأول صورة مكررة من نفس الشوط في المباراة الأولي سيطرة ميدانية امام انكماش الفريق الضيف ومع ذلك فشل في استثمار تلك السيطرة في احراز الهدفين المطلوبين ليأتي الهدف اليتيم قبل ثلاث دقائق فقط من نهاية الشوط. ويبدأ المشهد المتكرر في الشوط الثاني كسابقه في المباراة الأولي انتعاشاً وسيطرة للفريق المغربي يؤكد ان هناك مديراً فنياً يفكر ويخطط نفس سيناريو مباراة المقاولين ومع ذلك لم يتعلم اسباني الأهلي من مواطنه الذي يصغره سناً الذي فرض رأيه وفكره علي المباراة بعد ان حول أداءه الي الهجوم والسيطرة من نصف ملعب الأهلي نفسه وجاريدو متمسك بنفس الخطة.. ونفس التشكيل وفاق من غفوته متأخراً ومع بداية العشرين دقيقة الأخيرة أي في الدقيقة 70 من المباراة فأشرك لاعبي الشباب رمضان صبحي وتريزيجيه واخيراً في الدقائق الخمس الأخيرة أشرك عماد متعب. وفطن الجميع انه تغيير من اجل ضربات الجزاء حيث لم يستفد الفريق من خبرة اللاعب الذي كاد يفعلها في الثواني الأخيرة و لاحت له فرصاً مماثلة وفي وقت أطول لانتهت المباراة لصالح الأهلي بالهدفين في وقتها الأصلي ولصعد الي دوري المجموعات مع باقي الصاعدين ولكن الأهلي هو الذي أهدر تلك الفرص بسبب ادارته الفنية الضعيفة بعد ان تفرغ المدرب لمداعبة مدير الكرة وترك ما يحدث في المستطيل الأخضر.. ليكون المصير هو الاطاحة به غير مأسوف عليه وكفانا حزناً.. وخسائر لبطل طالما أسعد جماهير وشعب بلاده بعد ان فشل حتي في ضربات الترجيح ظناً منه ان فرصة مباراة السوبر سوف تأتي مرة أخري.. لكن من أين؟! وفي ذات الوقت لابد ان يفرح شعب مصر وجماهير الكرة المصرية بصعود فريق سموحة الذي يشارك في البطولات الأفريقية للأندية لأول مرة بعد ما حول خسارته الأولي من فريق ليبارد الكونغولي الي فوز بالهدفين مما يستوجب تهنئة ادارة الفريق المهندس فرج عامر والجهاز الفني بقيادة القدير حلمي طولان ومعه كل لاعبيه الأكفاء الذين رفضوا الهزيمة مرتين وتخطوها ليواجهوا دورا أصعب وهم بالقطع قادرون عليه.