العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية توقّع عقدا مع راية للمباني الذكية لتشغيل وادارة اهم مبانيها بالحي الحكومي    وزيرة الإسكان تلتقي أعضاء مجلس الشيوخ لبحث مطالب المواطنين وتعزيز التعاون المشترك    متحدث الحكومة: بيان رئيس الوزراء يؤكد تعاوننا الوثيق مع مجلس النواب    أحمد حسام يشارك فى التدريبات الجماعية للزمالك بعد عودته من الإصابة    احتجاجات من لاعبي شباب الأهلي على حكم مباراة ماتشيدا بعد إلغاء هدف في الوقت القاتل    وزارة «الخارجية» تكشف سبب وفاة ضياء العوضي في دبي    تأجيل استئناف متهمين بإكراه مهندس للتوقيع على إيصالات أمانة ل12 مايو    تفاصيل اجتماع طاقة النواب لعرض خطة وزارة التنمية المحلية ورؤيتها وأهدافها    بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار "ملائكة الهرم" لرعاية نحو 40 من الأيتام من ذوي الهمم    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران    معجزة «الأمتار المليونية»| قصة استدراج السيول من مسارات «الموت» إلى خزانات «الرخاء»    13 مايو المقبل.. انطلاق مؤتمر أخبار اليوم العقاري السادس    بحضور بيكهام، محمد صلاح رفقة فينيسيوس جونيور في حملة دعائية قبل كأس العالم    إيران: لا نرى مستقبلا واعدا للمونديال.. لكننا نستعد بقوة    وفاة مجدى أبو فريخة رئيس اتحاد كرة السلة السابق بأزمة قلبية    مستقبل وطن: «دستور اقتصاد» يُطمئن المستثمر ويحمى المواطن    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    ضبط 3 سائقين لقيادتهم عكس الاتجاه في بني سويف    القبض على المتهم بالتعدى على شخص ب«شومة» فى التجمع    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    سيناريو تاريخي.. النصر يدرس تصعيد نجل كريستيانو رونالدو للفريق الأول    ترامب يعلن مناقشة اتفاق لمبادلة العملات مع الإمارات    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    التحفظ على لحوم ذبيحة ببنها في حملة لضبط الأسواق    منح عصام والدنف جائزة «هيباتيا الذهبية»    رعاية طبية شاملة ومتابعة دقيقة للفنان هانى شاكر فى فرنسا    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    صلاح جاهين.. الأسئلة الفلسفية بالعامية    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    مباشر كرة طائرة - الأهلي (0) 0-1 (3) قرطاج.. الشوط الثاني    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    محافظ كفر الشيخ يبحث تعظيم إنتاج السكر: 2.5 مليون طن إنتاج متوقع    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    فاينانشيال تايمز": استقالة وزيرة العمل الأمريكية    لمواجهة أفكار التخلص من الحياة، الأوقاف تعقد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوسف الشاروني يطفيء الشمعة ال 90: أتمني أن تتاح لي تجربة اكتشاف البترول
نشر في المساء يوم 18 - 10 - 2014

إذا كانت ليالي يوسف إدريس الرخيصة قد أحدثت انعطافة في التيار الواقعي للقصة العربية. فإن العديد من مبدعي الستينيات والأجيال التالية يدينون ليوسف الشاروني "14 أكتوبر 1924" بالريادة في التجريب.
أعطي الشاروني من نفسه للعشرات من المبدعين. يقدمهم. وينقد أعمالهم. حتي جاوزت كتبه النقدية- أو كتب القراءة الإيجابية علي حد تعبيره- ما صدر له من مجموعات قصصية.. يشغل الشاروني ما أسميه بفلسفة الحياة في أعماله.. إنه يتحدث عن قضايا مصر. ويمزج بينها وبين قضايا العالم. في تلك الفترة التي دارت فيها أحداث الحرب العالمية الثانية. وأعقبتها. ثمة قضايا الزحام. والانفجار السكاني. والعنف غير المبرر. والتشوه النفسي. والمصير الإنساني إلخ.. وثمة- في الوقت نفسه- محاولة متجددة للتجريب.
يلخص يوسف الشاروني مشواره الأدبي: كنا نكتب بحماس. معتقدين أننا بأقلامنا سنغير العالم. سنطوره إلي الأفضل. سنضع أطراف أقلامنا علي نقاط الضغف في مجتمعنا. سيجد المطحونون أنفسهم في سطورنا. وأن القصة وسيلة جماهيرية. والابنة الشرعية لعصر المطبعة.
يضيف الشاروني: لقد أفدت من دراسة الموسيقي ومن ترددي علي معارض الفن التشكيلي. فالسيمفونية تتألف من نغمة أساسية. ثم تنويعات لهذه النغمة. وهو ما أحاوله في قصصي. علي نحو أو آخر.. أما بالنسبة للفن التشكيلي. فقد انعكس في قصصي- وبالذات قصص المرحلة الأولي- تأثري بلوحات جويا.. ترك هذا الفن التشكيلي أثره علي قصصي المبكرة فيما أسميته تحطيم قواعد المنظور في الأدب. أي التمرد علي الأساليب التقليدية التي كانت تكتب بها القصة إذ ذاك. ثم علي الأسلوب الواقعي الذي كان له الرواج في القصة منذ بداية الخمسينيات.. من هنا كان اتجاهي في كتابة القصة مختلفاً عن الاتجاهين التقليدي والواقعي.
قلنا: ماذا عن فلسفة الحياة في مجموع أعمالك؟
قال: أحاول أن تكون لي نظرتي الشمولية. فهي تعني بالمصير الإنساني. الفرد والجماعة. الخاص والعام.. القراءة المتأملة لإبداعاتي القصصية منذ "العشاق الخمسة" تبين عما يمكن أن يسمي فلسفة حياة.
وعن بواعث اتجاهه إلي النقد. يقول يوسف الشاروني: لقد حاولت- طوال مسيرتي الأدبية- أن أقترب بالنقد من العملية الإبداعية. فكثير من دراساتي النقدية عبارة عن إعادة صياغة للعمل الأدبي الذي أتعرض له تتخلله رؤيتي. لأنني أراعي في كتاباتي النقدية أن من لم يقرأ العمل الأدبي المتناول. يستطيع أن يتتبع ما كتبت. والذي قرأه يجد شيئاً جديداً فيما أكتبه. وأعتقد أن ذروة التقاء الإبداع بالنقد. كانت في قصتي "زيطة صانع العاهات" و"مصرع عباس الحلو" المستلهمتين من رواية نجيب محفوظ "زقاق المدق". حيث أوضحت كيف يكون تناول هاتين الشخصيتين في قصة قصيرة. بعد أن تم إبداعهما في رواية طويلة. وكيف اختلفت الرؤية نتيجة اختلاف القالب الأدبي.
قلنا: كان وقتك مقسماً بين الحياة الوظيفية. وبين القراءة والدراسة والكتابة.. من أين تستمد قصصك حياتها؟
قال: لا شك أن أي أديب يجمع بين الوظيفة والفن يحيا في أزمة متصلة. لكن الأدباء أقدر من غيرهم- إذا كانت مناصبهم تتصل بالثقافة علي تفهم مشكلات الأدباء. وتقدير جهودهم- من الموظفين الذين قد يعاملون الأدباء والفنانين بطريقة. ربما تجرح مشاعرهم.
ولاشك أن الأديب الموظف يعاني التمزق بين إحساسه بالواجب تجاه زملائه الأدباء والفنانين. وبين إحساسه بواجبه تجاه عمله الفني. ومن المؤكد أن حياة الوظيفة يمكن أن تكون مصدراً للأديب. لكن هناك خطراً من أن تحد الوظيفة أفق الأديب. وتجعله يفضل من حين لآخر- ولأسباب صحية فنياً- أن يخرج عن نطاق وظيفته إلي العالم الأرحب. لكي يعيش مشكلات فئات أخري. قصصي- وإن استمد بعضها موضوعاته من حياتي الوظيفية ربما استمد بعضها الآخر موضوعاته من البيئة التي يعيش فيها. أو من خبر في صحيفة يومية. أو من زيارة إلي بيئة مغايرة. بل إني أحلم لنفسي- ولغيري من الأدباء- أن تتاح لنا تجربة مثل تجربة اكتشاف البترول. لكي نشعر بمعني التوقع والانتظار. وربما اليأس. ثم الفرحة عند تفجير بئر من آبار البترول. وأحياناً. في سبيل كتابة قصة جديدة. فإني قد أزور بعض من لهم خبرة بالحياة. لكي أتركهم يثرثرون أمامي حول موضوع معين. أبدي لهم اهتمامي به. ومن حصيلة هذه الثرثرة. اختار ما يلائم قصتي. وقد تبدو للقاريء وقائع قريبة من الخيال. والحقيقة أن الخيال لا يمكن أن يصل إليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.