استكمالاً لمقال الأمس عن ضعف الحجة في الابقاء علي بند ال8 سنوات. وانه لا يضمن سوي انتقال المسئولية من مجلس إلي مجلس. وأحياناً يكون هذا الانتقال صورياً أي علي الورق فقط.. إلا ا نه بند يقضي علي الكوادر القيادية النادرة في الواقع الرياضي المصري.. وضربت مثلاً بحالة مجلس ادارة الأهلي الحالي. الذي لا نري منه سوي رئيسه محمود طاهر. وان باقي أعضاء المجلس لا يشعر بهم أحد.. علي عكس المجلس السابق الذي قدم كوادر قوية وحقيقية مثل العامري وخالد مرتجي وخالد الدرندلي ورانيا علواني ومحمد عبد الوهاب. عضو المجلس الحالي. اضافة الي محمود الخطيب.. واستكمل فأقول ان مؤسسة رياضية كبيرة مثل نادي سموحة توشك ان تدخل في نفس الاختبار لقرب موعد انتخابات مجلس الادارة. وحتمية عدم ترشح رئيس النادي الحالي المهندس فرج عامر فحسب بند ال8سنوات.. ومن المؤكد ان سموحة سوف يخسر فرج عامر إذا ما أجريت الانتخابات وفق هذا البند.. وهذه نقطة سلبية أخري أطرحها بكل وضوح وصراحة لأني أقدر هذا الرجل تقديراً كبيراً لما بذله في صناعة نادي سموحة فوضعه علي رأس الهرم للأندية المصرية.. ويستطيع فرج عامر ان يأتي علي رأس الانتخابات المقبلة من يدين له بالولاء التام وينجح بنفس لعبة "المحلل" التي تمارسها أغلب الأندية الرياضية في انتخاباتها كلما حان الدور علي قيادة كبيرة كي ترحل بالبند الساذج.. وإذا حدث ذلك في سموحة نكون قد خسرنا فرج وفتحنا الأبواب الخلفية لادارة مؤسسة رياضية كبيرة تتحرك فيها ملايين الجنيهات ذهاباً وإياباً. وأرجع هنا الي رؤية الدكتور حسن مصطفي رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد. وممثل اللجنة الأوليمبية الدولية لتقنين الوضع القانوني في مصر والخبير -بلا شك- بالشأن الرياضي في مصر عندما قال ان مصر تعاني من ندرة الكوادر القيادية الرياضية وان بند ال8 سنوات سوف يقضي علي هذه الندرة. ويجرد مصر تماماً ويجعلنا نتخبط بينما العالم من حولنا يتقدم ويقفز. وتفسيري الشخصي لهذه الندرة والفقر في صناعة الكوادر الرياضية في بلد مقداره يتجاوز ال90 مليوناً. يرجع الي أكذوبة "العمل التطوعي".. إنها اكذوبة كبيرة نغرق فيها أنفسنا. فكيف نصدق بأن قيادة رياضية وأوليمبية يقضي معظم شهور السنة في رحلات خارجية بانه عمل تطوعي بينما يترك عمله في مصر. إلا إذا كان منتفعاً جداً بطريقة أو بأخري. لذلك أعود الي أصل مقال الأمس. إننا في أشد الحاجة الي وضع قواعد نظام مؤسسي احترافي لصناعة الرياضة المصرية سواء في الأندية أو الاتحادات. والخروج فوراً من هذا الجدل الزائف حول بند ال8 سنوات.. ولي معه رجعة بإذن الله.