نجحنا والحمد لله في الاحتفاظ بمنصب الأمين العام للجامعة العربية.. هذا المنصب الذي ظل مصريا منذ انشاء مصر الجامعة العربية بعد نكبة فلسطين باستثناء الشاذلي القليبي - التونسي - في الحصول علي هذا المنصب عندما قاطعت الدول العربية مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد ونقلت مقر الجامعة إلي تونس. ** والأمين العام الجديد الدكتور نبيل العربي يحمل علي كتفه مسئولية كبيرة فالدول العربية - معظمها علي الأقل - قد اجتاحها الحصار.. ثورة شعوبها التي صبرت وصابرت علي الظلم والفساد كثيرا وآن لها أن تتخلص منه وأن تبدأ حياة جديدة تليق بها وبتاريخها. ** ثورة في تونس.. وفي مصر.. وبعد أن استقرت دعائم الثورة فيهما هبت علي اليمن وليبيا وسوريا في طريقها لاقتحام حصون دول مجلس التعاون.. وبدأت الشرارة في البحرين وشهد برلمانها استقالات لنواب الشيعة وها هي تنتقل للأردن وبعد الاضطرابات والاعتصامات في ميدان اللؤلؤة هبت السعودية لنجدة جارتها التي لا يفصلها عنها سوي جسر صغير.. وبهذه النجدة استطاعت البحرين ان تعبر علي عواصف الثورة التي قد تهب مرة أخري.. والكويت هي الأخري شهد برلمانها اشتباكات بالأيدي وغيرها. ** وغير البحرين والكويت.. السعودية.. التي شهدت منظرا فريدا أدهش الذين رأوه في جدة عندما توقفت سيارة في أحد الشوارع وكانت امرأة تقودها.. فرك الناس عيونهم دهشة علي هذا المنظر الفريد والذي طالبت به سعوديات كثيرات وكان الرفض القاطع خاصة من جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. ولا ندري هل هذه عاصفة سرعان ما تهدأ أم ان المرأة السعودية التي وصلت إلي أعلي درجات التعليم وإلي مناصب كثيرة في مواقع تعليمية وطبية واقتصادية كثيرة ستحصل علي هذا الحق الذي تطالب به أم لا. ** وسط هذه المتغيرات اللامحدودة في كل الدول الأعضاء في الجامعة العربية تشهد الجامعة عصرا جديدا يقوده الأمين العام الجديد الذي يرث تركة مثقلة بالأعباء ليس في ثورة الشعوب فقط ولكن من القضية الفلسطينية التي مازالت إسرائيل كعادتها تراوغ وتلعب علي جعل الخلافات الفلسطينية أو العربية تستند في موقفها علي جدار من الصلب الأمريكي لا يصهره إلا موقف عربي جديد وإلي سلام جديد غير ذلك السلام الذي نعاه الأمين العام السابق عندما قال.. مات السلام ولم يبق إلا دفنه. ** مهمة صعبة ولكن قدرة الدكتور نبيل العربي وخبراته والدعم العربي له كفيل بأن يضع الجامعة العربية علي الطريق الصحيح.