تحولت زيارة الأقباط الي الأماكن المقدسة بالقدس في ظل الاحتلال الإسرائيلي الي أزمة بعد أن وصفها مستشار الكنيسة الأرثوذكسية بالخطيئة الكبري. المؤيدون للزيارة يرون أن التعاليم الكنسية لا تمنع الزيارة وأن قرار البابا كان قراراً وطنياً وسياسياً يتماشي مع الظروف السائدة في هذا الوقت وأن الزيارة روحانية ولا علاقة لها بالتطبيع مع إسرائيل. المعارضون وصفوا السفر بأنه مخالفة صريحة لتعليمات البابا الراحل شنودة الذي يجب أن تحترم حتي بعد رحيله مؤكدين أن العقوبات تنتظر من يسافر خاصة أنهم يسافرون دون استئذان الكنيسة. * د.صفوت البياض رئيس الطائفة الإنجيلية أكد حق أي قبطي ينتمي لأي طائفة الحج وزيارة الأماكن المقدسة فكل إنسان خارج الكنيسة هو مسئول عن نفسه طالما كان مكتمل الأهلية ورجال الكنيسة والقائمون عليها ليسوا رقباء علي رعيتهم. أضاف أن المشكلة الأساسية توجد في الكنيسة الأرثوذكسية لأنه منذ فترة البابا شنودة الثالث كان يوجد قرار بحظر سفر الأقباط للبيت المقدس أما في الطوائف الأخري فلا توجد مشكلة والقرار في رأيي كان موقفاً سياسياً ووطنياً لأنه كان يري ضرورة أن ندخل القدس معاً مسلمين ومسيحيين ورغم تشدد البابا في هذه المسألة ومطالبته بعدم خرق هذا القرار إلا أن الزيارات مستمرة. * ماجد حنا المحامي يري أن كسر القرار لا يعني اقامة علاقات مع إسرائيل لأنه لا يوجد من يستطيع أن يزايد علي وطنية الأقباط خاصة أن معظم المسافرين من كبار السن ولديهم اشتياق شديد الي الأماكن التي عاش فيها السيد المسيح. أضاف أن زيارة بيت المقدس ليست فوضي دينية كما يردد البعض ولكنها تَعبد يمارسها من يريد بغض النظر عن التأييد أو الرفض من جانبنا لمن يقوم بهذا السلوك. أشار الي أن البابا الراحل عندما أصدر القرار كان هدفه ترسيخ فكرة عدم التطبيع مع إسرائيل في نفوس المسيحيين وهو ما نجح فيه بالفعل ومن ثم لا خوف من الزيارة. * د. هدي زاخر أستاذ العلوم السياسية بجامعة مصر الدولية: قالت لابد أن يكون التغير من جانب البابا تواضروس بالسماح بالزيارة والسفر خاصة أنهم لا يحبون اختراق أي تعاليم أصدرها البابا شنودة لأن هذا السلوك مترسخ في نفوس الأقباط صغاراً وكباراً. أضافت أن الرغبة العارمة لكبار السن بصفة خاصة والتي جعلتهم يخترقون القرار يجب أن يكون لها هنا اعتبار. * كمال زاخر المفكر القبطي يري أن الأمر ليس مرتبطاً بغياب أو رحيل البابا شنودة وليس مخالفة لتعاليمه التي تظل راسخة في الإنسان ولكن إذا حللنا الأمر بهدوء نجد أن القرار كان ملائماً للحالة والظروف التي كانت تعيشها مصر خاصة وأن هذه المرحلة كان يوجد بها حالة من الصراع ولم يكن مطلوباً أن يكون الأقباط رأس الحربة في الصراع الدائر. أضاف أنه في الظروف الحالية ومع تغير الأوضاع وحالة الشغف الإنساني الموجودة في نفوس الأقباط لزيارة الأماكن التي عاش فيها السيد المسيح وتمتد للقرن الرابع الميلادي لابد أن يترك الأمر للحرية الشخصية لكل قبطي خاصة أنها زيارات روحانية ليست بهدف التجارة أو العمل أو اجراء صفقات تجارية خاصة أن كل مرحلة تتطلب إعادة النظر في القرارات فالثوابت في المسائل الدينية فقط أما القرارات الأخري فقابلة للمناقشة والحوار. * القمص صليب متي ساويرس عضو المجلس الملي العام يقول: أنا ضد فكرة السفر لأن البابا عندما اتخذ قراره بعدم سفر المسيحيين الي بيت المقدس كان قراراً كنسياً وصائباً وبالتالي الكنيسة وضعت عقوبات مثل الحرمان من التناول وحضور القداسات لبعض الوقت مما يعني أن هناك مخالفة ويجب أن نرسخ مفاهيم احترام الكنيسة. * القمص عبدالمسيح بسيط كاهن كنيسة العذراء الأثرية وأستاذ بكلية اللاهوت: يري أنه من منطلق سياسي ووطني أمر مرفوض لأن الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة وطنية ورافضة لزيارة إسرائيل وعلي رعاياها أن يلتزموا بالتعاليم. أوضح أن الإعداد في النهاية بالنسبة لعدد الأقباط ليست كبيرة ولكنها مؤشر خطير ولذلك تعارضها الكنيسة خاصة أن هؤلاء يسافرون دون استئذان أو ابلاغ حتي نحاول افهامهم حقيقة الأمر وشرحه.