وسط حالة من الغضب والحزن الشديد والهتاف ضد أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية والعناصر التكفيرية شيع قيادات وضباط وزارة الداخلية عقب صلاة عصر أمس الجثمان الطاهر لشهيد الشرطة اللواء محمد السعيد مدير المكتب الفني لوزير الداخلية في جنازة عسكرية مهيبة خرجت من مسجد اكاديمية الشرطة بالعباسية ملفوفاً بعلم مصر وتعالت الاصوات مطالبة بالقصاص العادل من القتلة الذين أراقوا دماء الشهداء الذين يؤدون واجبهم من أجل مصر. تقدم الجنازة الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية والمهندس إبراهيم محلب وزير الاسكان والمهندس إبراهيم الدميري وزير النقل وكمال أبوعيطة وزير القوي العاملة ود. جلال السعيد محافظ القاهرة ولفيف من كبار المسئولين قيادات قطاعات وزارة الداخلية وأجهزتها وعدد كبير من المواطنين وأسرة الضابط الشهيد.. كما حضر تشييع الجنازة المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة. قال الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء إن هذه الجريمة الخسيسة لن تعيد ولا غيرها عجلة التاريخ للوراء ومصر ماضية في طريقها نحو الهدف المنشود لاعادة بناء الدولة القوية ولن تؤثر مثل هذه الحوادث الإجرامية الارهابية في مسيرة رجال الشرطة نحو تحقيق أمن الوطن والمواطنين وستقدم لهم الدولة الدعم المطلوب لتحقيق ذلك. قال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية إن الوزارة تنعي دماثة خلق اللواء الشهيد محمد السعيد الذي كان يتمتع بحب الجميع وذكاء وحيوية واخلاص في العمل في كافة المواقع التي عمل بها ولن يثني هذا العمل الإرهابي رجال الشرطة عن مواصلة مسيرة التصدي للارهاب. جنازة الشهيد اللواء محمد السعيد بدأت عقب خروج الجثمان الطاهر من مسجد الاكاديمية القديمة بالعباسية بعد أن أدي عليه المصلون صلاة العصر والجنازة وتم وضعه علي سيارة الاطفاء ملفوفاً بعلم مصر وتقدمها حملة الورود والموسيقات العسكرية وكان في الصف الأول د. حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية والمهندس إبراهيم محلب والمهندس إبراهيم الدميري والمستشار أحمد الزند واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الاسبق واللواء أسامة الصغير مدير أمن العاصمة واللواء عبدالفتاح عثمان مساعد الوزير مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات واللواء جمال عبدالعال مدير مباحث القاهرة وكان يتوسطهم كريم نجل اللواء الشهيد وبعد انتهاء المراسم الجنائزية توجه اللواء محمد إبراهيم والقيادات إلي المنصة المتواجدة بالاكاديمية وتلقوا العزاء مع أسرة الشهيد وكانت زوجته وابنته شروق في مقدمة المشيعين للجثمان الطاهر وهم في حالة انهيار تام ثم تم نقل جثمان الشهيد إلي مقابر الاسرة. أصدر وزير الداخلية قراراً بترقية اسم الضابط الشهيد إلي رتبه مساعد الوزير وشمول أسرته بكامل الرعاية الصحية والاجتماعية مدي الحياة وأن تقوم الرعاية الانسانية بالوزارة باقامة العزاء اللائق بما قدمه الضابط الشهيد من عطاء كبير خلال رحلة عمله. صرح مصدر أمني رفيع المستوي بأن اللواء محمد السعيد مدير المكتب الفني لوزير الداخلية قد استشهد علي يد مسلحين أثناء خروجه من منزله بالطالبية بالهرم وذلك بعد أن اعترض الجناة سيارة الضابط الشهيد بدراجة بخارية يقودها شخصان قام احدهما.. باطلاق النار عليه فسكنت احداها رقبة الضابط وتم نقله إلي مستشفي الشرطة لكنه كان قد لقي ربه قبل الوصول للمستشفي فيما اصيب سائق السيارة جاليا للعلاج. قال المصدر أن الجاني قاتل محترف وخطط للجريمة حيث انتظر اقتراب الضابط من مطب صناعي مجير سائق سيارة الشهيد علي السير ببطئ وقام باطلاق النار عليه ثم نجح في الهرب قبل أن يطارده الاهالي. أشار إلي أن أجهزة البحث الجنائي الأمن الوطني يقومون بجمع المعلومات التي تمكنهم من ضبط الجناة ولن يفلتوا وسيتم ضبطهم سريعاً خاصة أن أجهزة البحث نجحت في الحصول علي معلومات هامة من شهود العيان الذين أدلوا بمواصفات الجناة والدراجة البخارية وخط سيرهما بعد ارتكاب الواقعة.