مشاركة المبدعين في ثورة 25 يناير لم تقتصر علي وجودهم اليومي بين الثوار في ميدان التحرير. وفي الاسكندرية والسويس والدقهلية والشرقية وغيرها من مدن مصر. بل امتدت قبل هذه الأيام عدة عقود من السنين. ربما تصل إلي قرنين.. وتستمر هذه المشاركة كذلك بعد الثورة إلي زمن غير منظور. هذا الدور أكد عليه المشاركون في ندوة موسعة أقامتها ساقية عبدالمنعم الصاوي بشربين في نادي الزراعيين. ونظمها مسعد غيث مدير الساقية هناك والكاتب جمال مشعل بحضور عدد كبير من المبدعين والنقاد منهم: فكري داود ومصباح المهدي وهبة عبدالوهاب. ومحمد عبدالمنعم ومجدي شلبي ومحمود السيد إسماعيل وفرج مجاهد وفيفي المصيلحي ود. عبدالسلام العاصي.. وغيرهم وسط حشد جماهيري كبير. ذكر المتحدثون أن الأدباء هم صانعو المقاومة. وقادتها في مصر علي مدي قرنين في عصرنا الحديث. ابتداء من صاحب مدرسة البعث في الشعر العربي: محمود سامي البارودي. أحد اركان ثورة عرابي. والذي تولي نظارة الحربية ثم رئاسة الوزراء وانتهاء بهؤلاء الشعراء الذين اعتصموا في ميدان التحرير. وراح المتظاهرون يتجمهرون حولهم طوال الليل: سماعاً لشعرهم التحريضي والمقاوم مروراً بأدباء عظماء آخرين. في طليعتهم عبدالله النديم خطيب الثورة العرابية. ثم الخطيب النابه مصطفي كامل ومن تلاهم أمثال طه حسين والعقاد وتوفيق الحكيم. ممن وقفوا في وجه الانجليز وحرضوا الشعب علي الحرية والتخلص من الملكية الفاسدة. وكذلك مهدوا الأرض لثورة 23 يوليو 1952 وبعضهم تعرض للتعذيب والسجن والتشرد من أجل الوطن ومقاومة الفساد. كما حدث للنديم ولعباس العقاد. كل هذا التراث المقاوم أثر في وجدان الشباب الثائر في ثورة 25 يناير وكانوا يرددون ويسمعون أغاني أم كلثوم والشيخ امام التي أبدعها حافظ ابراهيم وأحمد فؤاد نجم وآخرون. اللقاء شارك فيه عبدالكريم أحمد عبدالكريم رئيس مدينة شربين. وأثار خلاله فرج مجاهد قضية قصر الثقافة الذي ينتظره ابناء شربين وهم بمئات الآلاف منذ زمن طويل. ولم يجدوا فرصة لانشائه. ابتداء بتوفير قطعة أرض يقام عليها المبني. وانتهاء بإقامة بنيته الاساسية وتأثيثه.. أكد رئيس المدينة أنه سيوفر الأرض المناسبة لاقامة القصر. خاصة أن هناك قطعة مساحتها ألف متر تابعة للري. ولا تستغل في شيء ومن حق المواطنين أن ينتفعوا بها في شكل قصر للثقافة يجمع بين التوعية والتثقيف والترفيه.. الندوة شهدت فقرة موسيقية وغنائية لمحمد عوينة وأحمد عبدالعزيز.. وشارك في تنظيمها مع مسعد غيث وجمال مشعل هشام بكر وعدد من أعضاء نادي الأدب.