أسعار النفط ترتفع بأكثر من 3% وبرنت يتداول فوق 80 دولارا للبرميل    أسعار الذهب تواصل مكاسبها مع ارتفاع الطلب والفضة تتراجع    التنمية المحلية: 112 ألف مواطن استفادوا من أنشطة "وحدة السكان" خلال شهر فبراير    الرقابة المالية تطور ضوابط الترخيص للوظائف بشركات التمويل غير المصرفى    رئيس مجموعة البنك الدولى يؤكد دعم مصر فى مجال رفع معدلات النمو والتشغيل    ممثل الرئيس الروسي للاستثمار: إغلاق مضيق هرمز يحدث اضطرابات خطيرة في السلع عالميا    عاجل| الحكومة البريطانية: لن نخوض حربا في إيران وعلاقتنا مع واشنطن مهمة    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه من بلغاريا والجبل الأسود التصعيد فى المنطقة    إير فرانس: تعليق الرحلات من وإلى إسرائيل وبيروت ودبى والرياض حتى 5 مارس    مونديال الاستثناءات تحت حصار الأزمات قبل 100 يوم على الانطلاق.. قيود ترامب تثير الغضب قبل كأس العالم 2026.. إيران تدرس الانسحاب بعد اندلاع الحرب والعراق يترقب.. وفوضى أمنية فى المكسيك بسبب عصابات المخدرات    يتعاطى حشيش، إحالة سائق سيارة نقل متهم بدهس شخص بالتجمع للمحاكمة    إصابة 13 شخصا إثر حادث تصادم سيارة نقل بميكروباص على طريق بلبيس العاشر    طقس اليوم الثلاثاء.. الأرصاد تعلن بدء تحسن الأحوال الجوية    تجديد حبس سائق بتهمة التعدي بالضرب على موظف في عين شمس    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    محافظ الوادي الجديد: اتخاذ خطوات تنفيذية لوضع حجر الأساس لأول جامعة تكنولوجية بمركز بلاط    ألفت إمام: زواجي كزوجة ثانية لم يكن تنازلًا بالإجبار.. اخترت رجلًا ناضجًا    حد أقصى حلقة 13، رسالة خاصة من صناع العمل للفتيات بعد مشهد ابتزاز صابرين    "الست موناليزا" تكتسح تريند جوجل... حلقة 12 تقلب الموازين ومي عمر تتوهج في رمضان 2026    قصور الثقافة تشارك في معرض فيصل للكتاب بأكثر من 200 عنوان وفعاليات فنية وأنشطة للأطفال    ليلة طرب في الشيخ زايد.. محمد عدوية يحيي سهرة رمضانية ويُشعل الأجواء بأغانيه وأعمال والده الأسطورة    الكينج يشعل محركات البحث.. الحلقة 13 تقلب الموازين وتحلق بمحمد إمام إلى صدارة تريند جوجل    الأسباب الأكثر شيوعا للدوار    وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين بتسمم غذائي في الوادي الجديد    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    بروتوكول تعاون بين جامعة الأزهر ومديرية الصحة بمطروح لتطوير الخدمات الطبية    عميد طب جامعة طنطا يتفقد مستشفى سرطان الأطفال الجامعي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    كردون أمني حول قرية طوخ الخيل بالمنيا بعد مقتل شاب في مشاجرة عائلية    بينهم مصر| الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها لمغادرة أكثر من 12 دولة    تفاصيل الهجوم على السفارة الأمريكية في الرياض    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    مجلس الزمالك يقرر منح ممدوح عباس الرئاسة الشرفية للنادي    أودينيزي يشعل صراع البقاء في إيطاليا بالفوز على فيورنتينا    هشام نصر: تصدر الزمالك ثمرة دعم الجماهير.. وتصعيد 7 ناشئين دليل على قوة النادى    تقدم في مفاوضات تجديد عقد فلاهوفيتش مع يوفنتوس    قبل أن تنفجر العبوة.. انفجرت القيادة في «رأس الأفعى»    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    صدام الأختين.. مواجهة نارية بين سينتيا خليفة وياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان"    وفاة ماجد حسنى رئيس مجلس إدارة شركة دير جيست والنجوم ينعونه    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    ننشر حركة تنقلات رؤساء الأحياء في بورسعيد    مدرب منتخب مصر للكرة النسائية: مكاسب عديدة من مباراتي الجزائر الوديتين    تعرف على نتائج اليوم الثانى من دورة المتحدة الرمضانية    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    الأمن العام الأردنى ينفى مقتل مصرى ب«شظايا إيرانية»: عيار نارى وراء الحادث    كهرباء الإسماعيلية يقطع صيام ال39 يومًا بثنائية في شباك فاركو    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    باحث بجامعة بني سويف يشارك في تطوير أصعب اختبارات الذكاء الاصطناعي عالميًا    أحمد موسى يناشد مدبولي بتوضيح تأثيرات الحرب الإيرانية على المصريين: الرأي العام يتحمل أي إجراء عندما نصارحه    رئيس حزب الوفد يعين ثروت الخرباوي مستشارًا قانونيًا للحزب ومؤسسته الإعلامية    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    المستشار هشام بدوي يرفع جلسة النواب، وعودة الانعقاد عقب إجازة عيد الفطر    مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إقامة الحد علي شارب الخمر بين مؤيد ومعارض
نشر في المساء يوم 26 - 04 - 2013

أثار حكم وكيل نيابة مطاي حسين عنان بجلد شخص يدعي محمد عيد رجب تم ضبطه وهو في حالة سكر ثمانين جلدة ردود فعل قوية خاصة أن هذا الحكم يصدر لأول مرة في مصر التي تطبق الأحكام القانونية الوضعية وليست حدود الشريعة الإسلامية.
ناقش §§المساءالديني §§ علماء الأزهر والقانون في هذا الحكم وكانت هذه آراؤهم:الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر يقول إن عقوبة شارب الخمر في الشريعة الإسلامية هي جلد الشارب أربعين جلدة وزيدت في زمان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلي ثمانين حينما علم باستهانة الناس بهذه العقوبة.. ولهذا فإن عليا كرم الله وجهه كان يقول §§ ما من أحد يموت في حد فأحد- أي أحزن عليه- إلا شارب الخمر فإنه إذا مات وديتة-أي دفع ديته- لأن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يسنه- أي لم يسن الزيادة علي الأربعين.
ولما كانت الشريعة الإسلامية في الدساتير المتعاقبة هي المصدر الرئيسي للتشريع وكانت هذه العقوبة منصوصا عليها في الشريعة ومطبقة في زمن النبي وفي زمن خلفائه كانت العقوبة المنصوص عليها في القانون ليست من قبيل الحد وإنما هي عقوبة تعزيزية وليست حدية لذلك يري د. إدريس أن ما أمر به وكيل النيابة من جلد شارب الخمر ثمانين جلدة لم يتجاوز العقوبة المقررة قانونا خاصة أن العقوبة التعزيزية المنصوص عليها في القانون يجوز لولي الأمر تقديرها بالنسبة لحال مرتكبها وحال المجتمع الذي وقعت فيه الجريمة بمعني أنه إذا كان قد أمر بتوقيع الجلد وليس في القانون عقوبات حدية معمول بها فهذه العقوبة هي من قبيل العقوبات التعزيزية شأنها في ذلك شأن الحبس ونحوه مما يحكم به في مثل هذه الجريمة.
ولهذا سواء من ناحية القانون أو من ناحية الشريعة فإن وكيل النيابة في رأيي لم يخالف القانون بمفهومه الواسع.. أما إذا كان قد أصدر حكمه تطبيقا لشرع الله سبحانه وتعالي فإنه أيضا لم يخالف القانون المعمول به لأن الغرض ان القانون ينبغي أن يكون مستمدا من الشريعة الإسلامية كما هو منصوص عليه في الدستور المصري.
يقول الدكتور أحمد كريمة الأستاذ بجامعة الأزهر إن جلد شارب الخمر هذا أمر مقرر في التشريع الإسلامي علي مذهب الإمام مالك وقد قال البعض إن الحد أربعين جلدة وزيادة تعزيزا ولكن الذي يحكم بتطبيق العقوبة هو القاضي ليس المحقق وبالتالي فإن الذي يأمر بالتنفيذ هو ولي الأمر لأن الحدود لا تنفذ إلا به.
أضاف أنه كان من المفترض أن يفطن وكيل النياية إلي هذا لأن دوره وحدوده إجراء التحقيق أما إصدار الحكم فالقاضي والموافقة علي التنفيذ ترجع للحاكم أو من يفوضة من المؤسسات ذات العلاقة خاصة أن الحدود لم تطبق في مصر.
يري د. كريمة أن هذا الحكم يعتبر مزايدة علي الإسلام لانه سيضع المجتمع في حرج لأنه لو فرضنا أن هذا حكم قضائي كيف ينفذ وبالتالي فإن هذا سيفتح جدلا ويثير فتنا لأن هذه الأمور يجب أن ترجأ إلي حين تنفيذ تطبيق حدود الشريعة الإسلامية.
ثقة في الأحكام
الشيخ منصور الرفاعي عبيد وكيل وزارة الأوقاف الأسبق يري أن وكيل النيابة لم يخطئ بل عنده ضمير وثقة في الاحكام الشرعية التي لو طبقت كما أمر الله لأصبح المجتمع نظيفا من الأوبئة الفتاكة بالأخلاق والقيم.. لأنه من المعروف أن حد شارب الخمر هو ما طبقه وكيل النيابة لأن المخمور إذا شرب هذي وإذا هذي افتري.. وعلية فإن سؤالا قد يرد هل نحن نطبق أحكام الشريعة؟.. والاجابة بالطبع أنه من حق أي قاض أو وكيل نيابة أن يقيم حد الله والسبب أن رئيس الدولة أوكل إليهم أن يقيموا العدل بين الناس ويحكموا بينهم بالمساواة فإذا ما رأي القاضي أن قانون الله افضل من قانون البشر وطبقه في حدود دائرة اختصاصاته فلا جناح عليه.
ولنا أن نتساءل أيضا هل من حق جبهة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مثلا أن تقيم حد الله؟
الإجابة لا.. لأن هناك فرقا بين جماعة وهيئة وقاض يحكم بين الناس فلو كان الآمر بالمعروف معه صفة الضبطية القضائية وخوله الحاكم في أن يقيم العقوبة كما يراها كما هو الحال مع القضاة لجاز له ذلك علما بأن وكيل النيابة عندما أمر بإقامة الحد علي المخمور فإنه أراد أن يحمي المجتمع من ضرر لاحق وخطر واقع لأن المخمور قد يسئ إلي الأبرياء ويعتدي علي الشرفاء.. من هنا فإن من حق وكيل النيابة أن يؤدب بالحبس أو السجن أو حتي الإعدام إذا رأي ذلك.. فالأحكام تدور أمامه وهو من وظيفته الأساسية أن يحافظ علي بنيان المجتمع وقيمه الأخلاقية وآدابه الاجتماعية ولعل في هذا زجرا لمن تسول له نفسه بأن يشرب الخمر ويمشي في الشوارع.
رأي القانون
يري عادل عمر المحامي بالاستئناف العالي أنه لا توجد مادة في القانون تقر لوكيل النيابة جلد شارب الخمر فهذه الحدود تسري في البلاد التي تطبق حدود الشريعة الإسلامية مثل السعودية وبعض الدول الأخري.. أما عندنا في مصر فيجب أن تخضع الأحكام لولي الأمر وولي الأمر لم يقر عقوبة الجلد وبالتالي فإنه ليس من حق القضاء أن يصدر مثل هذه الأحكام.
وينص الدستور المصري علي أن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ولا يجرم القانون تجارة لكنه يحظر شرب الخمر في الطريق علانية ويعاقب كل من يضبط في مكان عام في حالة سكر بين بالحبس الذي لا تقل مدته عن أسبوعين ولا تزيد علي ستة أشهر أو غرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولاتتجاوز جنيهاً ويجب الحكم بعقوبة حبس في حالة العودة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.