الزمالك إلى نهائي الكونفدرالية بعد تخطي بلوزداد الجزائري    المطرب عمر كمال: عندي 5 عربيات وأحدثهم سيارة إنجليزية اشتريتها ب9 ملايين «مش كتير»    عمرو أديب: أسعار النفط المتداولة في الأسواق لا تعكس دائمًا الواقع الحقيقي    انقطاع المياه 12 ساعة عن عدد من قرى الفيوم بسبب أعمال تطهير محطة الريان    البيت الأبيض: "باكستان" الوسيط الوحيد في المحادثات مع إيران .. مراقبون: واشنطن تؤكد ركنها المنقلب ورسالة للجان    بريت ماكغورك يكشف كيف تتشابك خيوط حربي إيران وأوكرانيا في عصر المسيرات؟    ممثل مجلس السلام بغزة: السلطة الفلسطينية سيكون لها دور أكبر في القطاع مستقبلًا    الزمالك يتأهل لنهائي كأس مصر للسلة على حساب الأهلي ويلحق بالمصرية للاتصالات    مصدر أمني ينفي مزاعم تحرش 3 أفراد شرطة بسائح في منفذ بجنوب سيناء    فاتو.. حكاية 69 عاما في الأسر تضع غوريلا برلين على قمة الأعمار القياسية    الملك أحمد فؤاد الثاني في جولة بمحافظة الإسكندرية (صور)    محمود الليثى وفتحي مصطفى كامل يجتمعان في دويتو "من صغرنا مع بعضنا"    فحص عيون 667 الف طالبًا بالمنيا    الاتحاد السعودي يودّع دوري أبطال آسيا بعد الخسارة أمام ماتشيدا الياباني    عواصف ترابية وسحب رعدية.. الأرصاد تكشف خريطة التقلبات الجوية في المحافظات    ضبط نحو 30 طن مواد بترولية بسوهاج قبل بيعها في السوق السوداء    وزير التخطيط يعقد اجتماعًا مع مدير مجموعة بيانات التنمية بالبنك الدولي    شركة إير كندا تعتزم تعليق رحلاتها إلى مطار جون إف كينيدي 5 أشهر بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات    رئيس شعبة السيارات: تعافي السوق قد يستغرق حتى نهاية 2026    "برلماني" يطالب بالتأكد من هوية المنتقبات لمنع تكرار حادث مستشفى الحسين    نقابة المحامين تختتم الملتقى التدريبي لإدارة الأزمات    خليفة ألفارو أربيلوا في ريال مدريد.. أسماء قوية على الطاولة    وزيرة الثقافة تهنئ الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026    جامعة العاصمة تعزز بيئة العمل بأنشطة ترفيهية متكاملة    ملادينوف: الدور المصري في المرحلة الحساسة يرتكز على أصول بالغة الأهمية    هاني حسن الأقرب لرئاسة الأوبرا بعد شهر من إنهاء ندب علاء عبد السلام    تحريات لكشف ملابسات العثور على جثة مسن في نهر النيل بالوراق    وكيل صحة الدقهلية يشهد فعاليات مؤتمر طب الأطفال بالدقهلية    استرداد 13 قطعة آثرية من نيويورك تنتمي لعصور تاريخية مختلفة    برلمانية: توجيهات الرئيس بتقديم قوانين الأسرة للبرلمان خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار المجتمعي    مركز حقوقي فلسطيني يحذر من تعذيب وإخفاء قسري داخل سجون إسرائيل    ملادينوف: الحاجة إلى وسطاء لتفعيل تعهدات وقف إطلاق النار بما في ذلك فتح معبر رفح    عمر كمال عبد الواحد يزور مران الأهلي قبل مواجهة بيراميدز في الدوري    «أهل مصر».. رسالة حياة    تدشين وحدات بحرية جديدة بشركة التمساح لبناء السفن    جريزمان: جاهزون لكتابة التاريخ في كأس ملك إسبانيا    القبض على شخص بتهمة إصابة شقيقه وابنائه إثر مشاجرة بقنا    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    المدير والأطباء "غياب".. جولة مفاجئة بمستشفى 6 أكتوبر وإحالة المقصرين للتحقيق    التحالف الوطني بالبحيرة وجمعية الأورمان يطلقان قافلة كبرى لدعم الأولى بالرعاية    الأمن يكشف كواليس فيديو طرد فتاة من مسكنها فى البحيرة    لليوم ال 17.. «التموين» تواصل صرف مقررات أبريل حتى 8 مساء    كل حياتي، كيف تحدثت دينا رامز عن والدها قبل رحيله بأسبوع؟    الصحة: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    هالاند: مواجهة أرسنال نهائي مبكر لحسم الدوري الإنجليزي    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    العمل: تكثيف رقابة السلامة المهنية على 1027 منشأة خلال 5 أيام    بث مباشر الزمالك ضد شباب بلوزداد اليوم HD دون تقطيع.. شاهد مباراة Zamalek vs CR Belouizdad في نصف نهائي الكونفدرالية الإفريقية 2026 مجانًا    بث مباشر مباراة الزمالك وشباب بلوزداد الآن HD دون تقطيع.. مشاهدة Zamalek vs CR Belouizdad في إياب نصف نهائي الكونفدرالية الإفريقية 2026 مجانًا    شاهد الآن قمة الحسم الإفريقية.. الزمالك يصطدم بشباب بلوزداد في مواجهة نارية لحجز بطاقة النهائي (بث مباشر HD)    كاتس: نزع سلاح حزب الله سيتم بوسائل سياسية أو عسكرية بعد الهدنة    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    لا تيأسوا من رحمة الله    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السولار .. الضبطية .. الأسعار هموم تطارد المواطن !!
نشر في المساء يوم 16 - 03 - 2013

هموم هذه الأيام علي كل شكل ولون إذ لم نكد تستيقظ علي مشكلة تفاجئنا أخري أشد ضراوة ثم تعقبها ثالثة مما يشير إلي أننا أمام مسلسل لا ندري أين نهايته. الأشد قسوة أن المشاكل متشابكة ويبدو أن عقدتها قد استعصت علي أية حلول. المأساة أن المواطن البسيط هو الضحية الأولي لتلك الهموم المتراكمة. ومما يضاعف الأمور أكثر شدة أن أي مواطن أياً كان موقعه أو مصادر دخله لن يستطيع الفكاك من هذه المعضلات. التداعيات أصابت الجميع بالاكتئاب وكأن هذه السلسلة العنقودية قد أحاطت بهم من كل جانب.
ولنبدأ بحكاية الضبطية التي طفت علي السطح وصدرت عن النائب العام المستشار طلعت عبدالله.. إعمالاً لنص المادة 37 من قانون الاجراءات الجنائية ودارت حولها مناقشات وحوارات ومحاولات بين مؤيد ومعارض وشغلت الرأي العام ومازالت.. تعقد لها الندوات وتبدو الآراء متضاربة.
حقيقة لست أدري من هو العبقري القانوني الذي ازاح الستار عن المادة لاحيائها بعد طوال رقاد. يبدو أن هذا القانون اعتقد أن المواطنين لديهم ثقافة قانونية عريضة تجعلهم يدركون مهمتهم وفقاً لنص هذه المادة. وهل غاب عنه أن لدينا "أمية" تجاوزت 40% من أبناء شعبنا لا يعرفون حتي مجرد القراءة والكتابة. ولذلك وبمجرد أن صدر بيان عن المستشار النائب العام فهم كثيرون أن أي مواطن قد منحه القانون صفة الضبطية القضائية وصار من حقه أن يضبط أي متهم يشك في ارتكابه جريمة وحدث لغط كبير ورغم توضيحات رجال القانون فإن الجدال لا يزال دائراً.
الأكثر غرابة أن الجماعات الإسلامية اعتبرت أن هذه مبادرة ولابد من الأخذ بزمامها وتكونت مجموعات وعلي وشك القيام بمهمتها. وفي فض هذه المجادلات والاستعدادات أكد المتحدث الرسمي للنيابة العامة أن البيان الذي صدر عن النائب العام حول مواجهة المخربين وقاطعي الطرق لم يتضمن الضبطية القضائية للمواطنين. وأن الأمر كله يتضمن إعلام المواطن بحقه القانوني في حال رؤية أي متهم متلبساً بارتكاب جريمة أن يقوم بتسليمه إلي رجال السلطة العامة باعتبار أن ذلك حق منصوص عليه في قانون الاجراءات الجنائية.
بلا شك فإن هذا الاجراء من جانب النيابة أحدث بلبلة وجدالاً بلا داع لذلك. إذا كان المعتقد أن ذلك سوف يساهم في سد الفراغ الذي نجم عن اضراب رجال الشرطة. خاصة أن اللجان الشعبية قد أدت دوراً مهماً عقب أحداث ثورة 25 يناير نتيجة انسحاب رجال الشرطة من الشارع. لكن يبدو أن الأمر قد اختلط علي هؤلاء إذ أن هذه اللجان كانت بلا هوية وتكونت بصورة تلقائية تختلف عن مجموعات التيارات المختلفة.
الأمر كان يتطلب بدلاً من ذلك أن تسعي الحكومة لبحث مشكلة ضباط الشرطة المضربين عن العمل وتدرس كل التداعيات وتقدم العلاج الذي يقضي علي أوجاعهم وذلك بمواجهة صريحة وشفافة وإزالة العقبات التي تعترض مسيرتهم وبذل أقصي الجهد من أجل استعادة ثقة المواطن في الجهاز الساهر علي أمنه ومنشآته. فهؤلاء هم اخوته وابناؤه ومن حقهم ازالة أسباب غضبهم وادراك أن إحياء مادة في القانون لا يمكن أن تسد الفراغ الأمني.
الاحتقان بين الشرطة والمواطنين لن تزيل آثاره المادة 37 من قانون الاجراءات الجنائية. النوايا الصادقة لحل مشاكل الشرطة هي لب القضية فإذا توفرت العزيمة انتهت كل العقبات. ويجب ألا يغيب عن الحكومة أن سقوط يعتبر بمثابة سقوط للدولة بكاملها.. ادرسوا التداعيات بكل الأبعاد. وبالتالي سوف تعود الأمور لطبيعتها لكن يبدو أن في الآفاق أمور أخري!
أما حكاية السولار.. فقد بدأت متزامنة مع قضية البنزين بأرقامه المختلفة ابتداء من "80" و"92" و"95" وما هي الكميات التي يحصل عليها كل صاحب سيارة بالأسعار المدعمة. وصار الأمر بين شد وجذب ولم تتبلور الأمور بعد. لكن السولار صارت مشكلته حكاية تؤرق الجميع الميكروباصات توقفت واضرابات السائقين مستمرة منذ فترة طويلة. الحلول عبارة عن مسكنات طالما أن الدولار لم يتوفر لاستيراد الكميات التي تلبي احتياجاتنا.
النتائج التي ترتبت علي نقص السولار تنذر بمخاطر متعددة في مقدمتها الاشتباكات التي دارت بين سائقي الميكروباص وسيارات النقل العام و"التوك توك" الذي راجت تحركاته في ظل الأزمة. تكسير واعتداءات. وما يصدر عن وزارة البترول وغيرها من الأجهزة لا يوحي بأن هناك حلولاً جذرية لهذه المشكلة. خاصة أن الأمر يتطلب تدبير 5.1 مليار دولار لكي يتم استيراد السولار. وليس الميكروباص وحده لكن المخابز ليست ببعيدة. فالتوقف في انتظارها. ولا يفوتنا أن نقص السولار يتسبب في أكثر من مشكلة.. لعل أهمها رفع أسعار السلع. فالسيارة التي كانت تنقل الحمولة من هذه السلع بمبلغ 150 جنيهاً ارتفع إلي 250 جنيهاً وبالتالي هذه الزيادة يتحملها المستهلك. فهاهو صاحب سيارات النقل يجأر بالشكوي من اهدار الوقت إذ أن السيارات تقف في طوابير لساعات طويلة للحصول علي السولار مما يؤدي إلي تأخير عمليات نقل البضائع. الشكوي بلا حلول ولا يلوح في الأفق أمل قريب!
قضايا تضغط علي أجهزة السلطة والحكومة.. ومع الأيام تتصاعد المشاكل في ظل الانفلات الأمني والأخلاقي. وعمليات الاضرابات والاعتصامات والاحتجاجات المتعددة ابتداء من عمال المصانع وحتي الضباط الملتحين. بالإضافة إلي اختلافات الائتلافات والأحزاب والقوي السياسية. الكل مشغول بهمومه ومصالحه بينما لهيب الأسعار وتراكم المشاكل يثقل كاهل المواطن مما يجعله يلعن الثورة التي اصابت الجميع بوقف الحال!
الخروج من هذه الأزمات يتطلب أن تبادر كل القوي والتيارات السياسية إلي التقارب والسعي بكل همة لفتح صفحة جديدة بنية صادقة.. ووطنية وشهامة.. والتخلي عن المصالح والأغراض الشخصية والجلوس علي مائدة واحدة. بلا أي نزعات وبقلب وعقل مفتوحين.. ومناقشة جميع القضايا والهموم التي يعيشها الوطن وتحديد الأولويات.. يا حكماء الأمة.. وعقلاء مصر قد حان الوقت لرأب الصدع.. قبل فوات الأوان!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.