المكسيك تتحرك دبلوماسيا بعد تهديدات ترامب بشن هجمات برية    هاكان فيدان: أمريكا عرضت على مادورو مغادرة فنزويلا إلى أي مكان في العالم    منتخب مصر يختتم استعداداته لمواجهة كوت ديفوار بمشاركة تريزيجيه    نشرة الرياضة ½ الليل| تأهل السنغال.. صعود المغرب.. مران الأهلي.. هاتريك بنزيما.. وبرونزية مصرية    مصرع طفلين شقيقين غرقاً فى نهر النيل بسوهاج    استئناف الملاحة النيلية والجوية بأسوان بعد استقرار الطقس    الثقافة: تكريم المبدعين يعكس التفوق الثقافي ويضمن استمرارية الإبداع الفني في مصر    المشاط تعلن أبرز الجهود المبذولة لتطوير منظومتي التخطيط والمتابعة وفق منهجية «البرامج والأداء»    الهيئة الوطنية للانتخابات تعلن نتائج جولة الإعادة للمرحلة الأولى غدًا السبت    إنفوجراف جديد من السكك الحديد يبرز تطوير وتأهيل الجرارات القديمة وتحسين الخدمات    ترامب: أتطلع إلى لقاء رئيس كولومبيا جوستافو بيترو في البيت الأبيض    إصابة شخص في حادث انقلاب سيارة ملاكي بقنا    حسن عصفور: واشنطن سعت لتنظيم موازٍ لمنظمة التحرير في التسعينات.. وحماس طالبت ب40% من مقاعدها    رغم مرضه، ظهور مميز للطفل عمر علي في حلقة "دولة التلاوة" (فيديو)    الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي| دولة التلاوة يحتفي بعمدة التلاوة في مصر    قنوات المتحدة تروج لدراما رمضان مستخدمة ال Ai    "الزراعة" تستعرض أنشطة معامل ومعاهد مركز البحوث خلال الأسبوع الأول من يناير    لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة    تداول صور مسربة من جلسة محاكمة فضل شاكر    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    البرلمان.. ومسئولية التشريع    يايا توريه يعلق على ارتداء سيمينيو قميصه مع مانشستر سيتي    حسن عصفور يروي كيف غيّر عدوان 1967 وسفرية خاطئة غيرت حياته    عبدالسلام العوامي: استقرار الصومال صمام أمان للأمن القومي المصري والعربي    دعاء لتسهيل الامتحانات.. كلمات تطمئن القلب وتفتح أبواب التوفيق    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    نسرين ظواهرة تدافع عن رامي عياش بعد تصريحاته المثيرة حول شيرين عبد الوهاب    كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    مران الزمالك - انتظام شيكو بانزا.. وتخفيف الأحمال استعدادا لمواجهة زد    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    محمد إمام يعود إلى ستوديو مصر لتصوير "الكينج"    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    شريف عبد الفضيل: مستوى إبراهيم عادل مع المنتخب «متذبذب»    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    حافظوا على وحدتكم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انفلات في سوق الأسمدة!!
نشر في المساء يوم 02 - 02 - 2013

الانفلات في مجالات عديدة انتقل مؤخرا إلي سوق الأسمدة الذي يعاني نقصا شديدا خاصة في الاسمدة الآزوتية ويقترب من 5.104 ألف طن وهو ما قد يؤدي إلي تدمير أكثر من مليون فدان خاصة في محافظات الصعيد الاقصر وقنا وسوهاج واسيوط والمنيا.. في الوقت الذي تقوم فيه شركات القطاع الخاص بتصدير الجزء الأكبر من انتاجها دون التزام بالدور الاجتماعي لها وكذلك الصعوبات التي تواجهها مصانع القطاع الخاص أبوقير والدلتا وموبكو من اضرابات وتراجع في الانتاج.
الإنتاج المحلي يتراجع.. والقطاع الخاص يصر علي التصدير
أشرف أبوسيف
الخبراء أكدوا انه لا بديل عن زيادة عدد المصانع لتوفير الاحتياجات وفي نفس الوقت المراقبة الجيدة للاسواق حيث ان وجود نقص في سلعة ما يخلق مافيا تحاول جني المكاسب من وراء ذلك.
طالبوا بعودة حظر تصدير الاسمدة لحين تحقيق الاكتفاء الذاتي وضبط معدلات الاستهلاك وفقا للمعايير العلمية. اشاروا إلي أنه لا بديل عن الاسمدة الآزوتية لنمو النبات حيث ان الاسمدة العضوية لن تحقق هذا الهدف في كل الزراعات.
* د.علي عبدالرحمن استاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة قناة السويس يقول: ان انتاجنا من السماد بصفة عامة لا يكفي الاحتياجات المطلوبة وهناك أنواع نستوردها مثل البوتاسيوم الذي يتم استيراده من الجزائر ويستخدم في محاصيل معينة وهناك السماد النيتروجيني أو الأزوتي الذي يستخدم في كل الزراعات تقريبا والذي نقوم بتصدير جزء منه من خلال المصانع الموجودة في المناطق الحرة التي لا نستطيع منعها من التصدير رغم حاجة السوق المحلي الشديدة إلي هذه النوعية من السماد ولكن لأننا نعيش في اقتصاد حر فليس للدولة تدخل في هذا المجال.
اضاف ان المساحة المنزرعة لدينا تبلغ حوالي 8 ملايين فدان يتم زراعتها مرتين أو ثلاثة مرات في العام أي اننا نحتاج إلي سماد يكفي في المتوسط ل 16 مليون فدان ولابد من توفيرها بأي طريقة لأن السماد بمثابة الغذاء للنبات.
اشار إلي أن مواجهة العجز في الاسمدة الذي يتجاوز 40% من الاحتياجات يتطلب السير في اتجاهين الأول ضخ استثمارات جديدة لإنشاء مجموعة من المصانع تستطيع توفير جزء كبير من الاحتياجات المطلوبة والاتجاه الثاني مراقبة السوق بشكل فعلي وحقيقي حيث انه من المعروف ان أي سلعة يوجد بها نقص تقوم بعض الجهات بمحاولة احتكارها وتهريبها وخلق ما يشبه المافيا لادارتها وعلينا ان نواجه ذلك بشدة حتي لا يتأثر في النهاية الانتاج الزراعي الذي نعاني من نقص شديد فيه ونضطر لاستيراد الكثير من احتياجاتنا الاساسية.
مشكلة خطيرة
* المهندس - محمود العاصي - وكيل نقابة الزراعيين يري ان هذه المشكلة الخطيرة تساهم في تراجع الانتاج الزراعي بشكل كبير ومن ثم يجب ان نعمل جاهدين علي زيادة الانتاج من خلال منح تسهيلات لرءوس الأموال للاستثمار في هذا المجال الحيوي بالاضافة إلي الاهتمام بنقطة هامة جدا وهي العمل علي ضبط معدلات الاستهلاك بمعني استخدام الكميات المحددة من قبل المعاهد العلمية المتخصصة لأن الاسراف في الاستخدام لن يفيد النبات حيث يمكن ان يعطي نتيجة في التزهير الخضري ولكنه لا يحقق أي زيادة في التزهير الثمري.
أوضح ان الحد من الاستهلاك مسئولية المزارع نفسه والارشاد الزراعي حيث ان الأمر يحتاج إلي توعية شاملة وعدم الاعتماد علي ما تروجه شركات الانتاج حيث انها يهمها في المقام الأول زيادة الطلب علي المنتج ومن ثم زيادة الارباح.
القطاع الخاص
* عبدالمجيد الخولي - نقيب الفلاحين - قال ان السماد في مصر ينتج من خلال مصانع قطاع الأعمال العام الذي ينتج نصف كمية المنتج تقريبا ومصانع القطاع الخاص التي تنتج النسبة الباقية وقد حدثت نفس المشكلة منذ عامين تقريبا فتم حظر التصدير لحين الاكتفاء الذاتي ولكن للأسف تم اكتشاف قيام الشركات الخاصة بتصدير الامونيا في براميل كسماد سائله من أجل جني المزيد من الارباح ثم ما لبس ان تم الغاء القرار.
اضاف ان العجز في السماد لدينا يقترب من 50% من الاحتياجات ولذلك لابد من اعادة اصدار قرار منع التصدير ومراقبته بكل دقة فمصانع القطاع الخاص هذه حصلت علي الأرض بأثمان زهيدة وتحصل علي الكهرباء والسولار وحتي المياه بأسعار مدعمة وبأقل من التكلفة الحقيقية ومن ثم عليها ان تتحمل دورها الاجتماعي وتقوم بمد السوق المحلي باحتياجاته أولا.
اشار إلي أن الزراعة في مصر تتقهقر بسبب عوامل منها عدم كفاية الاسمدة التي تشبه الغذاء بالنسبة للطفل الوليد فالطفل عندما لا يحصل علي احتياجاته يصاب بالأمراض والتقزم وكذلك النبات يتراجع انتاجه بصورة كبيرة بالاضافة إلي أن الميكنة الزراعية لدينا غير مناسبة لطبيعة الأرض كذلك استهلاك التربة وإجهادها ونقص المياه.
انهيار الإنتاجية
* د.محمود الشناوي استاذ الزراعة بجامعة القاهرة اكد انه لا بديل عن توفير احتياجات الزراعة من الاسمدة سواء ذلك بزيادة الانتاج المحلي من خلال التوسع في عدد المصانع أو بالاستيراد لأن عدم حصول النبات علي احتياجاته من السماد سوف يؤدي إلي انهيار الانتاجية واصابة الثمر بالأمراض.
اضاف اننا لا نستطيع الاعتماد علي الاسمدة العضوية لأن هناك انواعاً من المحاصيل لا تصلح لها كما ان تكلفتها حتي الآن عالية ولا تضم كل العناصر الغذائية المطلوبة للنبات. اشار إلي أن النبات حاليا لا يحصل علي احتياجاته من الاسمدة حيث ان الفدان الذي يحتاج إلي 4 أجولة يحصل علي الورق 3 أجولة وفعلي تقوم الجمعيات الزراعية بصرف جوال واحد فقط بسبب نقص الانتاج وهو ما يصيب النبات بالانيميا وقلة الانتاج.
اضاف ان الدولة يجب أن تولي قضية السماد المزيد من الاهتمام وتقوم بدعمه حيث ان ثمن الجوال كان يبلغ في السبعينيات 3 جنيهات والآن ثمنه يتراوح ما بين 150 إلي 200 جنيه حسب النوع ومن ثم يتحمل المزارع المزيد من التكلفة التي يقوم بتحميلها علي المنتج ومن ثم يدفع المواطن الثمن.
فلاحو البحيرة: الإنتاج ينخفض للنصف.. لعدم وجود أسمدة وسولار
البحيرة - كارم قنطوش:
نقص الاسمدة الزراعية بالبحيرة اصبح كابوسا مفزعا للمزارعين. الحصص المقررة لهم من الجمعيات الزراعية لم يتم صرفها حتي الآن باستثناء القمح الذي تم تخفيض نصيب الفدان إلي ثلاث شكائر لم يصرف منها حتي الآن سوي شيكارة ونصف الشيكارة للفدان. المزارعون لا حول لهم ولا قوة سوي الشراء من السوق السوداء مهما كلفهم ذلك أملا في انقاذ المحاصيل. المأساة يرويها الحاج سيد هدية عضو جمعية الوسطانية بمركز ابوالمطامير فيقول حصة الفدان المقرر صرفها من الاسمدة لكل محصول. القمح 4 شكائر والفول مثلهما والبطاطس والخرشوف والطماطم 8 شكائر لكل فدان والموالح 12 شيكارة والبرسيم شكارتان مشيرا إلي أن جميع هذه المقررات لم يتم صرفها حتي الآن والمزارعون يضربون اخماسا في اسداس ولا يجدون من يحل مشكلتهم ويوفر لهم الاسمدة قائلا: حتي المحصول الوحيد الذي اعلنوا عن تخصيص ثلاث شكائر لكل فدان من القمح لم يتم صرف سوي نصف الكمية حتي الآن بعد تخفيضها بواقع شيكارة من كل فدان مقارنة بالعام الماضي.
أما عماد ابراهيم يونس - مزارع من قرية شرنوب لم يعد أمامنا سوي السوق السوداء لنشتري الاسمدة لحاصلاتنا والتي تباع شيكارة اليوريا فيه ب 160 جنيها والنترات ب 150 جنيها وهذا الثمن يتجاوز ضعف ثمن الشيكارة بالجمعيات الزراعية التي تحصل عليها بسعر 74 جنيها.
أبناء قنا يستغيثون
قنا - عبدالرحمن أبوالحمد:
أكد المزارعون داخل محافظة قنا ان أزمة الأسمدة ليست وليدة اليوم وإنما هي مشكلة قديمة بسبب رفض وزارة الزراعة الاستجابة لمطلبهم بزيادة الكميات المقررة لكل فدان من المحاصيل الزراعية مما يجعلهم مضطرين للشراء من السوق السوداء بأسعار مضاعفة في الوقت الذي يلتزم البعض بتسميد الزراعات بالكميات التي تصرف لهم ولكن بعد استخدام السماد الناتج عن مخلفات الحيوانات وتسوية علي الأرض قبل زراعتها.
يقول شاكر فهمي - مزارع: ان الاسعار ارتفعت بشكل كبير للغاية حيث وصل سعر شيكارة النترات في السوق السوداء إلي 150 جنيها بدلا من 5.71 جنيه واليوريا يصل سعرها إلي 180 جنيها مقابل 77 جنيها والمخصوص يباع في السوق السوداء ب 165 جنيها بدلا من 75 جنيها والسبب في ذلك يعود إلي سيطرة السوق السوداء علي عملية التوزيع حيث تجد ان البنك لا يقوم بمنح المزارع الكمية المقررة له بالكامل بل تجده يمنح كل فرد نصف الكمية أو أقل بحجة عدم وصول الكمية بالكامل ثم نفاجأ ببيع الأنواع الحكومية "عيني عينك" بأسعار مضاعفة.
قال صلاح عبادي - مزارع: ان سبب زيادة أزمة الأسمدة هو قيام البنك بصرف 6 أجولة فقط للفدان في حين ان الاحتياج الفعلي هو 12 شيكارة حتي يحدث اكتفاء لدي المزارع ولا يضطر للجوء إلي السوق السوداء التي تزيد اشتعال الأزمة مطالبا الحكومة بسرعة زيادة الكميات المقررة للفدان للقضاء علي تلك الأزمة الموسمية.
يضيف عدلي محمد - مزارع قائلا: اشتراط البنك المسئول عن توزيع الاسمدة ان يكون المزارع مالكا لحيازة زراعية يتم الصرف عليها تسبب بشكل كبير في تفاقم الأزمة لأن معظم المزارعين لا يمتلكون حيازات خاصة ويزرعون اراضي مؤجرة فيضطرون للشراء في السوق السوداء من الملاك ويطالب بأن يقوم البنك بعمل معاينة علي أرض الواقع للمساحات المنزرعة ويقرر الصرف لها تحقيقا للعدالة الاجتماعية.
يضيف محمد صلاح اسماعيل ان المزارعين يواجهون ارتفاع اسعار الاسمدة بالبحث عن البدائل من خلال القيام بتسميد الأرض بمخلفات الحيوانات ورشها قبل الحرث حتي تعمل علي تخصيب التربة ولا نقوي علي الشراء من السوق السوداء بسبب ضيق ذات اليد خاصة مع ضعف انتاجية المحاصيل الزراعية واسعار السوق السوداء تكوينا وتلتهم جيوبنا ..مطالبا بتدخل وزير الزراعة لوضع سياسة زراعية عادلة تضمن وصول الاسمدة لكافة المزارعين لمن يمتلك حيازة ولمن لا يمتلك حتي لا نترك اراضينا تتعرض للبوار بعد تدمير ما بها من زراعات تقتل في كل يوم بسبب نقص الاسمدة.
يطالب محمد عبدالكريم - مزارع: بزيادة الكميات المنتجة من الاسمدة حتي يتمكن كل مزارع من صرف الكمية المقررة كاملة حتي لا يجد نفسه مضطرا للشراء من السوق السوداء.
من جانبه قال اللواء مختار فكار رئيس النقابة المستقلة للمزارعين بقنا ان النقابة قامت بناء علي تكرار شكاوي المزارعين بمخاطبة وزير الزراعة بزيادة الكميات التي يتم منحها للمزارع بواقع 16 شيكارة لفدان القصب بدلا من 13 شيكارة وصرف 8 أجولة لفدان القمح بدلا من 5 وعرضنا ذلك في اجتماعنا مع وزير الاستثمار ورئيس الشركة القابضة للسكر ورئيس الشركة القابضة للمواد الغذائية خلال مناقشة طلبنا بزيادة سعر توريد طن القصب للمصانع.
أكد علي ضرورة ان تقوم الدولة بصرف اسمدة كيماوية للزراعات خارج الزمام لأن بنوك التنمية ترفض صرف ارصدة لها ..متسائلا: كيف للدولة ان تشجع علي استصلاح الأراضي الصحراوية وفي الوقت نفسه لا تمنح اسمدة لتسميد تلك الزراعات لافتا إلي أن السوق السوداء تظهر لأن المزارعين يسعون لزيادة الانتاج ولذلك يقومون بتسميد الزراعات بأكثر من عدد الشكائر التي تصرف لهم لأن ما يحصلون عليه لا يكفي لتسميد الزراعات.
المسئولون بسوهاج: أحداث العنف.. سبب الأزمة
سوهاج - محمد حامد:
علي غير المعتاد في فصل الشتاء سيطرت أزمة نقص الأسمدة علي عدد كبير من المزارعين في بعض مراكز سوهاج وبدلا من توفير الاسمدة في البنوك والجمعيات الزراعية اصبحت تحت وطأة وجشع أباطرة السوق السوداء التي لا ترحم.
المزارعون جاءوا إلي "المساء" يشكون معاناتهم حيث يقول عبدالعزيز السيد عبداللاه - مزارع بالديابات - مشكلة نقص الاسمدة كل عام تتكرر دائما في فصل الصيف لكن الجديد هو ان الأزمة أتت هذه الايام في فصل الشتاء حيث نضطر إلي شراء احتياجاتنا من السوق السوداء واصبحنا تحت رحمة هؤلاء الجشعين من التجار.
يؤكد حسني حسنين أمين - مزارع - علي ان شيكارة الاسمدة اصبحت تباع حاليا ب 160 جنيها فكيف يستطيع المزارع البسيط ان يحصل عليها في ظل ارتفاعها الجنوني؟ مشيرا إلي أن أزمة نقص الاسمدة بقري ومراكز سوهاج أتت في تلك الايام علي غير المعتاد ويجب علي من يهمة أمر هؤلاء المزارعين التدخل لتوفير الاسمدة.
يقول احمد صادق عبدالغني بالمعاش: ان المزارعين يعانون الأمرين خاصة ان بنوك التنمية كانت تعطي المزارع الحصة المقررة له وهي 4 شكائر اصبحت تعطي له الآن 3 شكائر اسمدة فأضيف عبء آخر علاوة علي عدم توافر احتياجاتهم من الاسمدة المختلفة فلجأوا إلي شراء احتياجاتهم من الاسمدة من تجار السوق السوداء ولذلك نري ان سعر شيكارة الاسمدة وصل إلي ما يزيد علي 160 جنيها في حين ان السعر الرسمي 70 أو 75 جنيها من البنك أو الجمعية.
أما خلف الله عبدالعال من قرية الشوكا بمدينة طما يؤكد علي ان هناك بالفعل مع بداية هذا الاسبوع نقصا شديدا في المعروض من الاسمدة في البنوك مشيرا إلي أن عددا من المزارعين ظلوا طوال الايام القليلة الماضية أمام بنوك التنمية في انتظار حصصهم من الاسمدة لكن الاكثرية منهم تعود كما جاءت لأن المعروض لا يكفي العدد الكبير من المزارعين ويطالب بزيادة المعروض وتوفير الاسمدة.
ويتحدث حسني ثابت عبدالله مزارع بقريا بنجا مركز سوهاج علي ان الفدان الزراعي يحتاج من 6-8 شيكارة اسمدة لكن البنوك والجمعيات الزراعية لا تعطي الفلاح إلا 4 شكاير فيضطر المزارع إلي تجار الاسمدة "السوق السوداء" لشراء باقي احتياجاته من الاسمدة وهذا فيه معاناة شديدة وتكاليف تزيد علي كاهل الفلاح مشيرا إلي أنه قام بشراء السماد المخصوص "اليوريا" ب 170 جنيها في حين ان سعرها 75 جنيها بالجمعية.
أما رمضان عبدالجابر من مركز طهطا قال بعض العاملين ببنوك التنمية يجاملون مزارعين علي حساب آخرين بصرف كميات الاسمدة المقررة لهم كاملة في الوقت الذي لا يستطيع فيه غيرهم الحصول علي شيكارة واحدة ويتحججون بعدم وجود اسمدة مما يضطرنا إلي شراء الاسمدة من السوق السوداء بسعر الضعف فشكارة سماد الاسكندرية حصلنا عليها ب 160 جنيها الاسبوع الماضي.
أما خلف الله ابراهيم من البلينا يشير إلي أن الحصة التي تسلم للمزارعين من البنوك أو الجمعيات لا تكفي احتياجات الأرض الزراعية فالفدان يتطلب 7 أو 8 اجولة في حين المعطي 3 أو أربع أجولة من الاسمدة كما ان بعض المسئولين بالبنوك أو الجمعيات يماطلون في اعطائنا الحصة المقررة فماذا نفعل؟! ليس أمامنا سوي السوق السوداء لشراء الاسمدة.
من جهته أكد المهندس مصطفي عبدالفتاح وكيل وزارة الزراعة بسوهاج علي انه بالفعل ظهرت أزمة الأسمدة بسوهاج خاصة في اربعة مراكز وهي طهطا وطما والمنشأة والبلينا بسبب الشحن مشيرا إلي أن الشحن وعملية النقل بالنسبة للأسمدة كانت متعطلة في الايام الماضية بسبب الاحداث التي تشهدها البلاد ونقص الوقود واضاف انه بداية من اليوم ستتم عملية شحن ونقل الكمية المقررة من الاسمدة إلي سوهاج كما ذكر بأن الحصة المقررة للمحافظة حتي شهر فبراير 118 ألف طن من الاسمدة وصل منها 80 ألف طن وباقي 38 ألف طن ستصل خلال الايام القادمة.
في الشرقية: الأسمدة "مرطرطة" عند التجار.. ومخازن الجمعيات خالية!!
الشرقية - عبدالعاطي محمد:
يعاني مزارعو الشرقية نقصا حادا في الاسمدة الزراعية لعدم توافرها بالجمعيات يضطرون لشرائها من السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
يقول محمد فتحي - مزارع: الاسمدة الزراعية غير متوافرة بصفة مستمرة بالجمعية وقد اشتريت شيكارة النترات ب 150 جنيها من السوق السوداء للحصول علي انتاج وفير ولابد من توفير الاسمدة للزراعة خاصة محصول القمح الاستراتيجي الذي يوفر لقمة العيش لابناء هذا الوطن.
* محمد القصبي - مزارع من بحر البقر: حاجة غريبة الاسمدة "مرطرطة" عند التجار ومخازن الجمعية "فاضية" ولابد من احكام الرقابة علي عملية التوزيع خاصة أن الاسمدة الموجودة لدي التجار خاصة بالبنوك مدون عليها سعرها 75 جنيها في حين نشتريها ب 150 جنيها وفي ظل الظروف التي نعيشها لم نعد نتحمل شراء احتياجاتنا من الاسمدة وأن لم تتدخل الدولة لمواجهة نقص الاسمدة فستكون الزراعات هزيلة ولا تأتي بالمحصول الوفير الذي نتمناه.
* السيد محمد - مزارع الملاك الذين نستأجر منهم الأراضي لا يقومون بإعطائنا حقهم من الاسمدة لوجود الحيازات معهم مما يضطرنا للشراء من السوق السوداء.
في المنيا.. المزارعون يكذبون التصريحات الوردية
المنيا - مهاب المناهري:
مازال المزارعون يعانون نقص الاسمدة بمحافظة المنيا فعلي الرغم من التصريحات الوردية للمسئولين بتوفير الاسمدة للمزارعين الا انها تفتقد لأرض الواقع.
يقول محمد سمير مزارع انه يقوم بشراء الاسمدة من السوق السوداء بسعر الشيكارة 150 جنيها في حين ان البنك يقوم بصرف كمية من الاسمدة الكيماوية علي الحيازة وحسب المحصول يلتقط اطراف الحديث عادل عبدالعزيز مزارع بأن الجمعية الزراعية تقوم بصرف الاسمدة بناء علي الحصر الصادر من مدير الجمعية وموجهة إلي بنك القرية فيصرف لفدان محصول البطاطس 4 أجولة من الكيماوي منها اثنان والباقي لحين ورود باقي حصة البنك من الاسمدة.
اضاف ثروت تقي بأن حصة الثوم 4 أجولة ويصرف علي دفعتين أما محصول البرسيم فلا تصرف عليه أي أسمدة كما يفضل المزارع أسمدة طلخا واليوريا الأزرق والبرتقاني والمخصوص وان فرق سعر الجمعية عن السوق السوداء يتراوح 100 جنيه.
* عاطف ايليا مزارع أكد أن كبار المزارعين يستولون علي معظم حصة البنوك من الاسمدة مما يدفعني للشراء من الخارج بالاسعار الملتهبة.
زراعات المنوفية تموت
المنوفية - نشأت عبدالرازق:
يواجه مزارعو المنوفية مشكلة نقص الاسمدة التي تضطرهم إلي شرائها من السوق السوداء بأسعار مبالغ فيها وإلا فستتلف زراعاتهم وتلحق بهم الخسائر. يقول شاكر محروس من البتانون: اننا نحصل علي شيكارة اليوريا أو النترات من السوق السوداء بأسعار تبدأ من 150 جنيها رغم انها تباع رسميا في التعاون ب 70 جينها لكن لذوي المحسوبية لأن الكمية التي ترد للجمعية محدودة ولا تكفي جميع المساحات المزروعة.
أكد محمد عبيد من ميت خاقات: انه لم يحصل من التعاون علي أي كيماوي منذ 10 سنوات ويلجأ دائما إلي شراء الأسمدة من التجار الجشعين الذين لا يراعون ظروف المزارعين خاصة في ظل غياب اجهزة الدولة عن الرقابة موضحا ان الفدان يحتاج إلي 6 شكائر كيماوي علي الأقل بالنسبة لبعض المحاصيل وانه إذا لم يحصل النبات علي كفايته من السماد فإن لونه يتحول من اللون الاخضر إلي الاصفر ويضعف العود وقد يذبل ويموت.
قال عبدالعزيز داود من العراقية مركز منوف: ان أي زراعة تكلف الفلاح الجهد والمال لشراء الاسمدة والمبيدات إلي جانب عملية الزراعة والري والمتابعة حتي الحصاد وفي النهاية لا يحقق المزارع عائدا مجزيا .. مشيرا إلي أن نقص الاسمدة تهدد الزراعات بالموت ولانقاذها يضطر المزارعون إلي شرائها من السوق السوداء بأسعار تجاوز 180 جنيها للشيكارة مما يشكل عبئا ثقيلا عليهم وطالب بتوفير الحصص المقررة من الأسمدة حسب المحاصيل الموسمية وطبقا للحيازة الزراعية.
وناشد احمد عبدالوهاب من جنزور مركز بركة السبع المسئولين بالاهتمام بالمزارعين وتوفير مستلزمات الانتاج الزراعي لهم خاصة الاسمدة المختلفة حتي لا يضيع جهدهم هباءً وتضر اسرهم وتصاب الأرض بالبوار.
قال سعيد العزب عضو مجلس الشعب السابق - نقيب فلاحي المنوفية: انه تم تشكيل لجان شعبية بكافة مراكز المحافظة لمراقبة توزيع الاسمدة علي المزارعين حتي تتحقق العدالة مشيرا إلي أن النقابة قامت بحصر حقيقي للأراضي الزراعية وكميات الاسمدة الواردة.
من جانبه أشار د.أحمد حبليزة وكيل وزارة الزراعة بالمنوفية إلي أن المحافظة تسعي دائما إلي حصول المزارع علي حصته من الأسمدة رغبة في زيادة الانتاجية من المحاصيل الزراعية بما ينعكس في النهاية علي زيادة دخله وبالتالي الارتقاء بالناتج القومي موضحا ان المساحة المنزرعة علي مستوي المحافظة تبلغ 320 ألف فدان وتم توفير كميات اضافية من شركتي أبوقير والدلتا للأسمدة للمحاصيل حيث ان هناك 17 شركة وطنية واستثمارية هي المنوط بها انتاج الاسمدة في مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.