رابطة النقاد الرياضيين التي تأسست في مطلع السبعينيات أيام كان عددهم لا يزيد علي 30 ناقداً رياضيا وكنت وزملائي القليلون الآن مشاركين في تأسيسها بقيادة النخبة الذين رحل أغلبهم رحمهم الله.. أقول منذ نشأة هذه الرابطة والمعاملة بين كل أعضائها تقوم علي الود والاحترام وعطف الكبير علي الصغير وتقدير الشباب لشيوخهم لم أسمع يوما أن هذا تأفف شيخا.. أو عجوزاً.. أو في المعاش وذاك شاب في بداية الطريق.. كان الكبير يحنو علي الصغير ويزيده علما ومعرفة وخبرة بلا تكبر أو غرور وكان الصغير يقدر شيخه ويحترمه كمعلمه وكانت المساواة هي ميثاق التعاون بين كل أفراد الرابطة.. وتلك الاسرة المترابطة. تولي قيادتها مجموعة فاضلة من الزملاء منهم الشيوخ ومنهم الشباب ولم أسمع عن أي تفرقة بين الجميع وكم من مرة جمعتني رحلات مع أساتذتي الكبار حمدي النحاس ونجيب المستكاوي وعبدالمجيد نعمان وناصف سليم ومحيي الدين فكري وصلاح المنهراوي وكم كانت سعادتي عندما كان يطلب مني أحدهم أي معلومة أو خبر أحصل عليه بحكم حركتي السريعة بحكم فارق السن بينهم وكانوا يقدموننا نحن الشباب إلي كبار القوم في البلاد الخارجية فرحين بنا ولعل زملائي الاساتذة محمود معروف وماهر فهمي والمرحوم اسماعيل البقري وعبدالفضيل طه وحاتم زكريا وسامي عبدالفتاح يتذكرون أيام هذه الرحلات سواء في البلاد الافريقية أو الأوروبية أو الدورات الاوليمبية استفاد الكبار من تحركاتنا أثناء الرحلات واستفدنا نحن الكثير والكثير من خبراتهم. ولن أنسي يوما ما حييت ما فعله معي الكابتن نعمان وأنا اتقدم للقيد في نقابة الصحفيين في آخر الستينيات عندما قدمني للمستشار في دار القضاء العالي قائلا هذا الصحفي الشاب افضل مني فتم قبولي فورا وبعد ان تدرجت مجموعتنا لقيادة سفينة النقد الرياضي لم نبخل نحن علي زملائنا الشباب بأي خبرات ولعلهم اكثر من يعترف بذلك. حتي أن آخر مجموعة من رجال الرابطة في المكتب التنفيذي السابق مباشرة قام بلمسة وفاء عندما قام الزميل أيمن ابو عابد ومجموعته باستمرار حفل الفطار السنوي وبتكريم مجموعتنا كرموز ورواد للنقد الرياضي وبتقديم جيد وتعريف كل واحد منا لمجموعة الشباب الحاليين مع إهداء درع الرابطة لنقابة الصحفيين. أكتب هذه الكلمات الآن وأنا حزين بعد هذا العمر ومع بداية الرابطة التي كتبت شخصيا مشروعها الاول وبتوجيه شخصي من الكابتن نعمان وأراها هذه الايام تفرق بين رواد النقد وشبابه أطال الله عمر الجميع ولا يعرف الحاليون من اعضاء المكتب التنفيذي احدا من الرواد الا وقت الترشيح لانتخاب مجلس ادارة جديد عندما تنهال الاتصالات والزيارات لاختيارهم والعمل علي نجاحهم وأخرهم أعضاء المكتب الحالي الذين ساهم رواد النقد الرياضي وحرص اغلبهم علي حضور الانتخاب والتصويت لهم. أقول ما يحزنني حقيقة ويؤلم صدري كما هو الحال عند كل كبار النقد الرياضي من أمور عجيبة أبرزها عندما حصلت الرابطة علي عدد 16 دعوة للسفر الي قطر لمصاحبة المنتخب القومي لكرة القدم الذي يلعب هناك الاسبوع القادم وليتم اختيار البعثة الاعلامية من قبل رابطة النقاد من خلال مجموعة المكتب التنفيذي الذي انتخبناه ليخدم الباقي ثم مجموعة الزملاء الشباب دون مراعاة للرواد من كبار النقد الرياضي ولو ببعض من هذه الدعوات وليعطوا شكلا ذا قيمة لتلك البعثة الاعلامية عندما يقودها واحد أو أكثر من كبار النقد خاصة وأن أحدا لن يدفع جنيها واحدا من جيبه الخاص.. لأعود وأقول في نفسي يا خسارة علي الوفاء ويا خسارة يا زمن!!!