في هذه الأيام.. البعد عن السياسة غنيمة وراحة بال.. دماغي تصدع من الأخبار والخلافات السياسية.. لم أعد أطيق قراءة الصحف وما تنشره من مانشتات عن الإعلان الدستوري الذي أحدث هذه الضجة الكبري.. لم أعد قادراً علي الصمود أمام شاشات الفضائيات.. عقلي حدث له تشويش.. هل الدكتور مرسي رئيس الجمهورية علي حق في إصداره الإعلان الدستوري.. أم أنه علي باطل؟! ما هو الحل؟! قررت أن أكتب عن مشاكل أصحاب المعاشات.. هذه الفئة التي همشها النظام السابق وهضم حقوقها.. ونهب أموالها ظلماً وعدواناً.. فماذا عن النظام الحالي أو بالأصح الحكومة الحالية؟! نشرت صحيفة "المساء" أمس الأول في صفحتها الأولي أن السيدة ثريا فتوح رئيس صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بقطاعي الأعمال العام والخاص أكدت أن فروق علاوات أعوام 2005 و2006 و2007 سيتم صرفها علي 3 مراحل بعد إصدار قرار جمهوري بذلك. هذه الفروق التي ينتظرها أصحاب المعاشات بفارغ الصبر لعلها تسد جزءاً من فجوة الفقر والفاقة التي يعانونها كان من المفروض صرفها في شهر يوليو الماضي.. لكن تم التغاضي عن ذلك الموعد دون اعتبار لحاجتهم الماسة لهذه الأموال. وبدلاً من صرف هذه الفروق دفعة واحدة سيتم صرفها علي 3 سنوات مع بداية كل سنة مالية.. ولم يحدد سعيد الصباغ الأمين العام للنقابة لأصحاب المعاشات السنة المالية التي سيبدأ الصرف في أولها.. فالمعروف أن السنة المالية تبدأ في أول يوليو من كل عام.. فاذا كان الصرف سيتم مع بداية أول سنة مالية فإن معني ذلك انه سيبدأ في يوليو من العام القادم ..2013 ثم ..2014 ثم .2015 والسؤال هنا: كم من أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم سيكونون قد رحلوا من دنيانا إلي الآخرة؟! هناك ثلاث سنوات ونصف السنة إلي أن ينتهي صرف هذه الفروق.. "يا تري مين يعيش"؟!! أعتقد أن هذه عملية موات وعذاب لهؤلاء الغلابة. ثم هل سيتم الصرف بأثر رجعي لكل مرحلة من المراحل؟! أم سينطبق عليها المثل القائل: "اللي فات مات"؟! كنا ننتظر أن تنصف الثورة أصحاب المعاشات ضمن منظومة إصلاحية شاملة.. لكن يبدو أن هؤلاء الصنف من المصريين كتب عليهم الشقاء ماضياً وحاضراً ومستقبلاً!! لقد فرح أصحاب المعاشات بالخروج من سجن يوسف بطرس غالي.. ليفاجأوا بأنهم دخلوا سجن ممتاز السعيد!!