ثروت سويلم: النشاط الرياضي ملتزم بالإغلاق في التاسعة مساء    زياد بهاء الدين: ارتفاع النفط ل 115 دولارا يضر بالاقتصاد الأمريكي.. ومكاسب روسيا من الحرب لن تدوم    محمد علي خير: مفاعل الضبعة النووي أصبح مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر    زياد بهاء الدين: إسرائيل نجحت في جذب أمريكا لتحقيق مآربها في إيران.. والرغبات بينهما تتسع مع الوقت    تحقيق نقابي واعتذار رسمي من أحمد عبدالله محمود بشأن تصريحاته عن رشدي أباظة    عمرو الليثي يطمئن جمهوره بعد أزمة صحية ويشكر الطاقم الطبي    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    السلطات الكويتية: تعرض ناقلة النفط العملاقة السالمي لاستهداف إيراني    نتنياهو: يجب اتخاذ إجراءات حاسمة ضد إيران من أجل تحقيق الاستقرار العالمي    الشئون العربية ب«الصحفيين» تستنكر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: جريمة حرب وشرعنة للقتل خارج القانون    نتنياهو: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران كان خطوة ضرورية    حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا جنوبي لبنان    شبورة مائية وسقوط أمطار.. الأرصاد تُحذر من طقس اليوم    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    رويترز: ارتفاع العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بأكثر من 3 دولارات    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    جاليري بيكاسو إيست ومؤسسة «إيست آرت واي» يحتفلان بمسار العائلة المقدسة في ملتقى دولي بجبل الطير    الكنيسة الأرمنية تحتفل بأحد الشعانين وتخصصه ليوم بركة الأطفال    عماد الدين أديب: ترامب اخترع 16 ألف معلومة خاطئة في ولايته الأولى بمعدل 15 كذبة يوميا    نجم الزمالك السابق: الأهلي سيتوج بالدوري لهذا السبب    بيان من "مياه المنوفية" بعد منشورات تدعو لعدم استخدامها    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وغلق المحال المخالفة بإمبابة والوراق    نقيب الفلاحين: انخفاض كبير في أسعار الطماطم خلال 20 يوما وأنصحكم بشراء وتخزين الثوم من الآن    وزير التموين: لا مساس بالخبز المدعم ومخزون مصر الاستراتيجي يكفي حتى عام    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    نتنياهو: إيران ستخرج من هذه الحرب أضعف بكثير وسنخرج منها أقوى    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    إنفانتينو: إيران ستشارك في كأس العالم «فيفا لا يملك خطة بديلة»    فرح يتحول إلى مأتم| مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في انقلاب سيارة ملاكي بصحراوي المنيا    عمرو أديب: إحنا في مصر عندنا حرب أخرى.. الصاروخ في السوبر ماركت والرصاصة في المخبز    أمطار رعدية ورياح بدءا من اليوم، الأرصاد تحذر من عودة الطقس السيئ في مصر    دجيكو: لاعبو إيطاليا يعانون من خلل نفسي    في ثالث أيام التنفيذ.. نائب محافظ الإسكندرية تتابع تطبيق قرار غلق المحال العامة والمنشآت    كوكوريا: مصر من أفضل منتخبات إفريقيا    أخبار مصر اليوم: تحذير عاجل لسكان هذه المناطق من الرياح المثيرة للرمال.. التموين تستعد لصرف مقررات أبريل.. توضيح عاجل من التعليم بشأن الدراسة يومي الأربعاء والخميس    زد يتأهل لنصف نهائي كأس عاصمة مصر بعد التعادل مع المقاولون العرب    الخطيب يهنئ «سيدات الطائرة» بدوري السوبر والرباعية المحلية    45 عاماً على رحيله صلاح عبد الصبور.. مأساة الكلمة    بحضور وزيرة الثقافة.. تفاصيل اجتماع "إعلام النواب" لمناقشة خطة عمل الوزارة    عياد رزق: إحباط مخطط حسم الإرهابي يؤكد يقظة الداخلية وقدرتها على حماية مقدرات الدولة    فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    سماح أنور ضيفة "كلمة أخيرة" مع أحمد سالم غدًا    جامعة المنصورة تستقبل لجنة طبية من منطقة تجنيد المنصورة    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    بروتوكول تعاون بين جامعة بنها والمركز القومي للبحوث    الساحرة الشريرة تثير الجدل بالفيوم.. الداخلية تكشف ملابسات الواقعة    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    مباشر بطولة شمال إفريقيا للناشئين - مصر (0)-(0) المغرب    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توني بلير.. الفاسد المفسد وسيطًا!!
نشر في المصريون يوم 17 - 01 - 2012

بينما يدفع المواطن البريطاني البسيط ربع دخله ضريبةً للحكومة، يبدع رئيس الوزراء السابق توني بلير في التهرب من الضرائب، مستندًا إلى ما أوتي من علم في القوانين المعمول بها في البلاد.
فبحسب صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية، أظهرت حسابات رسمية أن بلير الذي أنشأ شركة لإدارة أعماله التجارية لم يدفع خلال العام الماضي سوى 315 ألف جنيه إسترليني، كضرائب على دخل بلغ أكثر من 12 مليون جنيه إسترليني. وأضافت الصحيفة أن هذه الحسابات تقدم أقوى دليل حتى الآن على المبالغ الضخمة التي حصل عليها بلير من خلال نشاطاته المختلفة منذ استقالته من منصبه كرئيس وزراء بريطانيا في يونيو 2007.
ومما ذكرته الصحيفة أن شركة "توني بلير وشركاؤه" للاستشارات التجارية أبرمت عقودًا مع حكومات الكويت وكازاخستان وغيرهما، في حين يعمل بلير مستشارًا بأجر لمصرف الاستثمار الأمريكي "بي جي مورغن"، ولشركة زيوريخ الدولية للتأمين، ومقرها سويسرا، كما يتقاضى نحو 100 ألف جنيه إسترليني مقابل كل خطاب ومحاضرة يلقيها في المناسبات العامة، ويرأس أيضًا عددًا من الجمعيات الخيرية، بما في ذلك مؤسسة "إيمان للحوار بين الأديان".
لا تشكل هذه المعلومات سوى جزء من إمبراطورية الفساد التي يملكها ويديرها توني بلير، ولا شك أن صفقاته مع العقيد معمر القذافي وعائلته (عمل مستشارًا للعائلة الكريمة!!) كانت الأبرز في سياق عمليات جني الأموال التي قام بها منذ تركه السلطة، بل ربما قبل ذلك من خلال عناوين أخرى قد تكشف عنها الأيام.
من حكايات الرجل التي تكشف حجم الفساد والانتهازية في شخصيته ما يتعلق بإخفاء معتقداته الدينية من أجل البقاء في السلطة، لاسيما أن العرف السائد في بريطانيا هو أن يكون رئيس الوزراء منتميًا إلى الكنيسة الإنجليكانية التي تترأسها الملكة. فما إن ترك السلطة حتى أعلن تغيير مذهبه إلى الكاثوليكية، ثم ذهب يستثمر هذا التحول ماليًا، حيث أنشأ مؤسسة "إيمان للحوار بين الأديان"، مما يعني أن الدين ذاته قد تحول أيضًا إلى أداة للإثراء.
والحال أن الرجل يبدو صهيونيًّا أكثر منه كاثوليكيًّا، والسبب بالطبع أن العلاقة مع اللوبيات الصهيونية هي الطريق الأسهل، ليس للوصول إلى السلطة فحسب، وإنما للحفاظ عليها، ومن ثم التغطية على مختلف الجرائم، إذ من ذا الذي يجرؤ في الغرب على معاداة لوبي صهيوني يملك من أدوات المال والإعلام ما يمكنه من حرق أي سياسي مهما كان حجمه ووزنه؟!
منذ مجيئه إلى السلطة في بريطانيا انسجم بلير مع التوجهات الصهيونية، وتاليًا مع حلفاء الصهاينة من المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، وشارك بحماسة في غزو العراق، ومن ثم منح الحصانة والدعم لدولة الاحتلال الصهيوني، كما لم يفعل رئيس وزراء بريطاني منذ عقود.
وما إن ترك الرجل السلطة حتى ساهمت اللوبيات الصهيونية في منحه مكافأة مهمة، تتمثل في تعيينه بمنصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، الأمر الذي يأتي محاولة من الدولة العبرية للسيطرة على مسارات الفعل السياسي للرباعية التي أصبحت غطاءً لجرائم الاحتلال وتجاهله للقوانين الدولية.
أسوأ ما في الحكاية هو أن توني بلير قد أصبح جزءًا لا يتجزأ من منظومة العمل السياسي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو منذ سنوات يصول ويجول في الضفة الغربية، رغم كل ما اقترفه من جرائم بحق الشعوب العربية، ومن ضمنها الشعب الفلسطيني.
ثم يأتي من أزلام السلطة من يحدثك عن المفاوضات وعن عملية السلام والإصرار عليها، والتعويل على الضغط الدولي على الكيان الصهيوني؛ كل ذلك هربًا من الإجابة على سؤال الخيار التالي في ظل الفشل الذريع لمسار التفاوض، ممثلًا في انتفاضة ثالثة تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية وتفرض الهزيمة على دولة العدو، لاسيما بعد تحولات الربيع العربي.
أمثال توني بلير ينبغي أن يُحاكموا أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي، لا أن يُستقبلوا في الدول العربية والساحة الفلسطينية، ويعملوا مستشارين لدى الأنظمة العربية ويجنوا من خلال ذلك الأموال الطائلة. لكن الأنظمة التي أدمنت نخبها الفساد لا تملك غير التعامل مع المفسدين، وهي ومن ضمنها السلطة الفلسطينية لم تأخذ العبرة من تحولت الربيع العربي، ولا يبدو أنها ستفعل في المدى القريب.
المصدر: الإسلام اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.