تفاجئ موظفو وزارة الزراعة، صباح اليوم بانتشار مدرعات الجيش والشرطة والكلاب البوليسية في محيط الوزارة، وبضباط الشرطة يقومون بتفتيشهم أثناء دخول الوزارة التي كانت تمتلئ عن آخرها بالضباط والمجندين. ووسط تساؤلات كثيرة، حول أسباب تواجد هذه القوات بهذا الحجم المدهش، كشفت مصادر أن القائم بأعمال النائب العام، المستشار على عمران، كان في زيارة خاطفة صباح اليوم، إلي الدكتور صلاح هلال، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي. وجاءت الزيارة في ظل تواتر الأنباء عن قضية الفساد التي تشهدها الوزارة، والمحظور النشر فيها، والمتهم فيها عدد كبير من قيادات الوزارة إضافة إلى شخصيات إعلامية مشهورة ووزراء سابقين لوزارة الزراعة. وقالت مصادر بوزارة الزارعة، إن "هناك تغييرًا في القيادات المتهمة بالفساد، وإن النائب العام طلب من الوزير إقصاء تلك القيادات عن مناصبها، تمهيدًا لتقديمها للمحاكمة". وأوضحت، أن الوزير بصدد اتخاذ قرار بإقالة عدد كبير من القيادات، لافتة إلى أن لديه قلقًا كبيرًا من التحقيقات في هذه القضية، ولاسيما بعد الاعترافات التي أدلي بها أحد المتهمين من أن هناك وزراء حاليين متهمون في قضية "فساد وزارة الزراعة". وأضافت "الأمر أصبح متعلقًا بشخص الوزير، والقيادات الحالية لوزارة الزراعة، التي تحاول حاليًا إيجاد مخرج من القضية"، مرجحة أن يكون اللواء إبراهيم شمس الدين، لواء الشرطة المتقاعد، والذي عين في منصب رئيس قطاعات وزارة الزراعة ومكتب الوزير، قد تم تعيينه في منصبة رغمًا عن الوزير لمنع هروب القيادات المتهم بالفساد أو تلاعبها في الأوراق. الجدير بالذكر أن القائم بأعمال النائب العام، قد أصدر قرارًا بحظر النشر في القضية المعروفة إعلاميًا بفساد وزارة الزراعة، وذلك لتورط شخصيات كبيرة في القضية.