أصدر الدكتور صلاح هلال، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، القرار رقم 1237 لسنة 2015، بتعيين لواء الشرطة المتقاعد إبراهيم شمس الدين، في منصب رئيس قطاع الهيئات وشئون مكتب وزير الزراعة. وخالف الوزير القانون الذي يحظر على كل من تخطي ال60 عامًا شغل منصب قيادي بالوزارة، ولذلك وقع القرار بإعطائه صفة مستشارًا للوزير، على الرغم من إعطائه صلاحيات كاملة في إدارة مكتب الوزير ورئيسًا لقطاعات وزير الزراعة. وكشفت مصادر بالوزارة ل "المصريون"، عن تغيير وشيك بوزارة الزراعة قد يشمل الإطاحة بعدد من القيادات المشتبه في تورطها في قضية الفساد الأخيرة - المحظور النشر فيها، ولاسيما بعد خلو منصب المسئول الإعلامي عن الوزارة، في ظل القبض علي "محي قدح" الذراع اليمني للوزير ومستشاره الإعلامي، في قضية فساد. وبموجب القرار الوزاري الأخير، بتعيين شمس لدين"، يحصل الأخير على صلاحيات كاملة في إدارة وزارة الزراعة دون الرجوع للوزير نفسه، الأمر الذي يؤكد ما تحدثت به مصادر ل"المصريون"، أن تعيينه في منصبه بقرار أعلى من الوزير في ظل أنباء عن الإطاحة بالوزير خلال تغيير وزاري مرتقب. وتشهد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حاليًا، حالة من "كتم الأنفاس"، انتظارًا لقرارات للإطاحة بعدد كبير من القيادات تمهيداً لمحاكمتهم في قضايا فساد والاستيلاء علي أموال الدولة، حيث من المرجح أن تتورط قيادات عليا بالوزارة ووزراء سابقين في القضية. وألمحت المصادر إلى أن وجود اللواء "شمس الدين" حالياً، ربما يكون لأحد السببين الآتيين، إما خوفًا من تلاعب قيادات الوزارة بأوراق بعض القضايا المتهمين فيها، أو للتغطية علي أكبر قضية فساد شهدتها وزارة الزراعة علي مر تاريخها. وأضافت "سيتضح خلال الأيام القادمة النوايا الحقيقية لتعيين "شمس الدين" في هذا التوقيت ولكنه معروف بأسلوبه الشديد في حزم الأمور، وبدا هذا واضحًا منذ تعيينه، وفي أول يوم تواجد فيه داخل الوزارة، بدا واضحًا جدًا أنه يحمل "طبنجة" ويتعامل بتعال وجفاء مع المسئولين بالوزارة". تجدر الإشارة إلي أن منصب اللواء شمس الدين، هو من أخطر المناصب بالوزارة ويعد ثاني رتبه بعد الوزير، كان قد شغله قبله، الدكتور على إسماعيل في ظل وجود وزير الزراعة السابق الدكتور عادل البلتاجي، إلا أن الوزير الحالي أطاح به فور تعيينه نظرًا للخلافات الكبيرة بين الرجلين، حيث شغل الوزير الحالي المنصب ذاته، في ظل وجود وزير الزراعة الأسبق الدكتور أيمن فريد أبو حديد.