أجلت محكمة جنايات القاهرة،اليوم الخميس، صدور الحكم في المحاكمة الجديدة لصحافيي قناة الجزيرة الثلاثة الذين سبق ان صدرت بحقهم احكام تصل الى السجن عشرة اعوام مما اثار استنكارا دوليا، حسبما افاد محامون. وقال محامي الصحافي باهر محمد انه تبلغ بإرجاء الحكم كما كتب السفير الهولندي في القاهرة الذي ذهب لحضور الجلسة على تويتر ان الحكم ارجئ الى الثامن من اغسطس. وكان صحافيو الجزيرة الثلاثة اعتقلوا في ديسمبر 2013 اثناء حملة قمع استهدفت انصار الرئيس السابق محمد مرسي الذي تم عزله فى 3 يوليو عام 2013. وفي 2014، صدرت احكام بالسجن على كل من الكندي محمد فهمي والمصري باهر محمد اللذين افرج عنهما بكفالة في انتظار الحكم الجديد وعلى الاسترالي بيتر غريست الذي تم ترحيله الى بلاده في فبراير واعيدت محاكمته غيابيا. لكن محكمة النقض الغت الحكم في يناير وقضت بمحاكمة الصحافيين مجددا. واتهمت السلطات صحافيي الجزيرة بنشر "معلومات كاذبة" وبالعمل في القاهرة من دون الحصول على تصريح منها. وأعلنت منظمة مراسلون بلا حدود غير الحكومية في بيان الاربعاء ان "عيون العالم بأكمله شاخصة الآن على مصر ترقبا لهذا الحكم الحاسم الذي يضع حرية الصحافة على المحك". وأضاف البيان "الصحافيين ليسوا هم من يشوه سمعة البلاد، وإنما هي المحاكمات الجائرة والسياسية". وأكد باهر محمد لوكالة فرانس برس "لم ارتكب اي خطأ كنت فقط اؤدي عملي"، وأضاف "طالما هناك صحافيون في السجون، لا يمكن الحديث عن (احترام) حرية الاعلام في البلاد". وكان اطلق سراح محمد فهمي وباهر محمد في اولى جلسات اعادة المحاكمة في 12 فبراير الماضي بعدما امضيا اكثر من 400 يوم في السجن. وتم ترحيل غريست الى استراليا في الاول من فبراير تطبيقا لقانون رئاسي يتيح ترحيل الاجانب اثناء محاكمتهم. ودانت المنظمات الحقوقية البعد "السياسي" في قضية صحافيي الجزيرة. وكتب غريست الذي يحاكم غيابيا على تويتر "احاول ان ابقى متفائلا مع اقتراب صدور الحكم النهائي". وكان فهمي الذي يحمل الجنسية الكندية تخلى عن هويته المصرية على امل ترحيله على غرار غريست دون جدوى. وفي مايو، اقام فهمي دعوى قضائية في كندا ضد القناة القطرية لمطالبتها بتعويض 100 مليون دولار معتبرا ان إهمالها تسبب بحبسه وإدانته. وكان من المفترض ان يصدر القضاء الخميس ايضا حكمه بحق خمسة متهمين اخرين مصريين في القضية نفسها كانت محكمة ابتدائية حكمت عليهم بالسجن بين سبع وعشر سنوات بتهمة الانتماء الى "الاخوان المسلمين" ومحاولة "تشويه صورة مصر".