أثار قرار الولاياتالمتحدة برفع الحظر عن تسليم مصر 12 طائرة حربية من طراز "إف-16" وأسلحة ثقيلة أخرى بينها دبابات وصواريخ، ردود فعل في الصحف الإسرائيلية. وبعنوان "الطائرات الأمريكية في الطريق"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن "الأمر يأتي بعد قرار واشنطن تعليق المساعدات الأمنية والعسكرية لمصر في أكتوبر 2013، والتي تقدر ب 260 مليون دولار، وذلك بسبب رفض الولاياتالمتحدة للتطورات التي جرت في القاهرة منذ سقوط نظام الإخوان المسلمين". ولفتت الصحيفة إلى أن "المساعدات العسكرية الأمريكية التي تم تعليقها تتضمن شحنة طائرات من نوع "إف 15" ودبابات ومروحيات من نوع الأباتشي وصواريخ". وقال موقع "واللاه" الإخباري العبري إنه "بعد عام ونصف رفعت واشنطن الحظر الذي كانت تفرضه على الأسلحة لمصر". وأضاف "القاهرة، التي تعتبر حليفة هامة لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط، عبرت عن غضبها بسبب الحظر والذي جعل من الصعب عليها مواجهة الهجمات الإرهابية المتزايدة في شبه جزيرة سيناء". من جانبها، قالت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية العبرية، إن القرار يأتي في وقت تزداد فيه مبيعات الأسلحة الأمريكية للعالم، مضيفة "هناك ارتفاع ملحوظ في نطاق عقود التوريد الخاص بالولاياتالمتحدة بنسبة 23 % في الفترة من 2005 و 2006 وحتى الفترة من 2010 إلى 2014". ونقلت عن اود فلورنت، الباحث بالمركز الدولي لأبحاث السلام'، قوله: "الولاياتالمتحدة ترى في تصدير السلاح عنصر أساسي في سياساتها الخارجية والأمنية"، مضيفًا: "لكن في السنوات الأخيرة زادت أهمية التصدير إزاء الحاجة لمساعدة صناعة الأسلحة الأمريكية في الحفاظ على مستويات إنتاجية في ظل الاقتطاعات من ميزانية الولاياتالمتحدة العسكرية". والثلاثاء، أبلغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما في اتصال هاتفي نظيره المصري عبدالفتاح السيسي أنه تم رفع قرار تجميد تسليم مصر 12 طائرة حربية من طراز إف-16 و20 صاروخا من نوع هاربون وكذلك قطع غيار لدبابات ابرامز ام1 ايه1. وقالت الإدارة الأمريكية في بيان إن هذا القرار من شانه الاستجابة للمصالح المشتركة للبلدين "في منطقة غير مستقرة". وفي القاهرة، قالت الرئاسة المصرية في بيان، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد في الاتصال الهاتفي مع أوباما أن "استمرار المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، فضلا عن استئناف صفقات الأسلحة المتعاقد عليها بالفعل إنما تصب في صالح تحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة للبلدين". وأوضح السيسي أن هذا القرار سيساعد "فيما يتعلق بجهود مكافحة التطرف والإرهاب، وحفظ الأمن خاصة في سيناء". تجدر الإشارة إلى أن الولاياتالمتحدة التي منحت مليارات الدولارات لمصر منذ توقيعها اتفاقية سلام مع إسرائيل في 1979، لم تصف مطلقا عزل الرئيس الأسبق مرسي ب "انقلاب" ما كان اضطرها قانونيا لوضع حد لمساعدتها.