9 يناير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    أسعار الذهب تنخفض بفعل تعديلات مؤشرات السلع وقبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية    إزاي تتحدد القيمة العادلة لسيارتك المستعملة؟.. 10 نصائح للبيع أو الشراء    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك في الإسكندرية لأكثر من 5 ملايين جنيه    غداً فصل التيار الكهربائي عن مدينة نجع حمادي بقنا    ماذا نعرف عن صاروخ أوريشنيك فرط صوتي الذي أطلقته روسيا على أوكرانيا؟    إلى أين وصلت الاحتجاجات في إيران؟.. إليك التفاصيل    الاحتلال الإسرائيلي يحتجز العشرات ويداهم منازل في الخليل    أتلتيكو مدريد ضد الريال.. الملكي يدعم فينيسيوس بعد أزمته مع سيميوني    مصرع وفقدان 39 شخصا في حادث انهيار بمكب للنفايات في الفلبين    دونجا: لا بد أن يبدأ مصطفى محمد بشكل أساسي أمام كوت ديفوار    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سقوط أمطار متوسطة على دمياط فجر اليوم    مدغشقر تشدد الإجراءات الصحية في القطاع السياحي بعد تسجيل إصابات بجدري القرود    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    الأعلى للجامعات يبحث نظم الدراسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    أعظم مشروع هندسي في القرن ال 20، مصر تحتفل بمرور 66 عامًا على إنشاء السد العالي    لمدة 12 ساعة، تعرف على أماكن قطع المياه غدا في الدقهلية    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول للصفين الأول والثاني الإعدادي بالجيزة غدا    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    فضل الحضور مبكرًا لصلاة الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نور وبركة للمسلم    حافظوا على وحدتكم    مستشفى طنطا للصحة النفسية ينظم احتفالية كبرى لدمج المرضى المتعافين بالمجتمع    طريقة عمل تشيلي صوص بمكونات بسيطة وأحلى من الجاهز    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء: إعلان مبادئ سد النهضة "شرعنة" إثيوبية و"مناورة" مصرية
نشر في المصريون يوم 23 - 03 - 2015

اعتبر خبراء ودبلوماسيون مصريون أن إعلان مبادئ سد النهضة، الذي وقعه زعماء مصر إثيوبيا والسودان، الإثنين، منح أديس أبابا "شرعية" استكمال السد وتمويله بعد سنوات من الخلاف مع القاهرة.
فيما رآه بعضهم أنه منح مصر ركيزة جديدة في الحصول على حقوقها المائية وإطلاق مناورة دبلوماسية تعزز حقها في مواجهة أي سيناريو مستقبلي لأي خروقات تمس حقوقها في حصتها التاريخية في المياه.
منى عمر، نائب وزير الخارجية المصرية للشؤون الأفريقية السابقة، رحّبت بإعلان مبادئ سد النهضة، قائلة: "هذه وثيقة من المبادئ التي تحكم العلاقة بين الدول الثلاث في عملية الاستخدام الأمثل للمياه وفي إطار التعاون المشترك بينها".
وفي تصريحات عبر الهاتف لوكالة الأناضول، قالت عمر إن "توقيع إعلان المبادئ لأول مرة ينقل التصريحات التي تعبر عن النوايا الحسنة بين الدول الأطراف مصر وإثيوبيا والسودان إلى وثيقة مكتوبة تلتزم بها الأطراف ولو أدبيًا وتبني قاعدة ثقة متبادلة تنطلق علي أساسها أي عملية تفاوض في القضايا العالقة".
وأوضحت أن "إعلان سد النهضة ليس له علاقة بالحقوق المائية المصرية التاريخية من قريب أو بعيد ولا يتنافي مع اتفاقيات مصر المائية التي وقعت من قبل ولا التزامات إثيوبيا تجاه أي أطراف أخرى".
في المقابل، قال إبراهيم يسري، الدبلوماسي المصري السابق الذي صدر له منذ نحو شهرين كتاب "النيل وسد النهضة"، إن هذا الإعلان "لا قيمة له"، و"يفيد إثيوبيا وشرعية سدها الذي يضر مصالح المصريين ولا يقدم لمصر شيئا نهائيا".
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، اعترض يسري علي هذا الإعلان قائلا: "نحن لدينا اتفاقيات دولية قائمة وصالحة في مجال المياه فما فائدة الإعلان عن مبادئ أخرى بجانب اتفاقيات؟"، متسائلا: "ألم يقرأوا أن هناك إعلانًا مماثلاً تم توقيعه بين مصر وإثيوبيا في عام 1993، ولماذا لم يتوقف بناء سد النهضة لحين الانتهاء من تقييمه وتيبان ضرره لمصر من عدمه قبل توقيع هذا الإعلان؟"
وأضاف يسري: "إثيوبيا للأسف تكسب الوقت وتريد أن تضع مصر بعد بناء سد النهضة تحت أسنانها وتتحكم فينا.. هذه الشرعنة لسد النهضة أرجو ألا تستكمل".
خبراء مياه النيل أيضًا انقسموا حول تأييد خطوة مصر في التوقيع على وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة، بين من يراها "شرعنة للسد" الإثيوبي وبين من يراه مناورة مصرية جديدة دبلوماسية تعزز حقوق مصر التاريخية المائية.
نور عبد المنعم، الخبير الاستراتيجي في شؤون المياه بالشرق الأوسط، اعتبر أن إعلان مبادئ سد النهضة هو "استيقاظ ثانٍ" لمصر بعد "استيقاظها الأول" في المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ الأسبوع الماضي.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، قال عبد المنعم إن الإعلان هو "قرار وإرادة سياسية لدول حوض النيل الشرقي، وخطوة صادقة متزنة في صالح الأمن المائي المصري حيث يحقق مصالح مصر المائية ويعترف بحصتها التاريخية والتي تقدر ب 55,5 مليار متر مكعب سنويا".
وفي إشارة لرؤية مصر المستقبلية لهذا الإعلان، أضاف الخبير في شؤون المياه أنها "خطوة للاستناد عليها مستقبلا عند توقيع أي اتفاقية مائية بما يضمن عدم إضرار بالمصالح".
وحول تأثير ذلك الإعلان على سد النهضة الإثيوبي، أقر الخبير الاستراتيجي بأنه لا يمس السد مباشرة غير أنه استدرك قائلا : "لكن هناك لجنة فنية تدرس آثار سد النهضة وستخرج تقريرًا في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وحين يأتي التقرير ضد إثيوبيا يجب أن تلتزم به رضت أم لم ترض بعد أن وافقت علي الإعلان ومصر بهذا الإعلان ستختبر صدق نوايا الجانب الإثيوبي ومواقفه".
ومتفقًا معه، قال ضياء نور الدين القوصي، خبير المياه الدولية ومستشار وزير الموارد المائية السابق، إن "وجود إعلان ينظّم العلاقات بين الدول الثلاث خير من عدم وجود إعلان أو مبادئ يحاسب عليها المخالف أو يناقشها الأطراف في هذا التوقيت بعد أزمة سد النهضة الأخيرة"، واصفا إعلان المبادئ ب "الإيجابي".
وحول شرعنة هذا الإعلان لواقع سد النهضة، أضاف القوصي، في تصريحات للأناضول،: "أنا ضد السد، ولكن أليس السد أصبح أمرًا واقعًا، وبعد إعلان المبادئ يمكنا أن نتحدث أن هناك التزامات وهناك سلبيات وإيجابيات للسد، وعلى الطرف الثاني الالتزام بمعالجته وهذا خيط جيد لمصر في معالجة أي تأثير سلبي للسد".
وأقر القوصي بأن "إعلان المبادئ لم يقدم جديدا" غير أنه رأى أن قيمته تكمن في شيئين أن "مصر حقوقها التاريخية قائمة"، والثاني أن "المياه لمصر حياة وقطعها قطع لشريان الحياة".
وحول إمكانية اعتبار الإعلان مناورة من مصر لاستباق أي سيناريو يمس حقوق المصريين في المياه، قال القوصي: "نعم وهذا اختبار نوايا من مصر لإثيوبيا مفاده أن مصر تعلمها أمام العالم أن حصتها المائية لا يمكن أن تخسر منها شيئا وأنها متمسكة بحقوقها المائية التاريخية كاملة".
وتابع: "بهذا الإعلان حصة مصر معلومة ويجب أن تحافظ إثيوبيا عليها وإلا ستشتكيها قانونا؛ لأنها خالفت ما وقعت عليه ولذا مصر مستفيدة من توقيع إثيوبيا وقت المخالفة والحساب".
على العكس تماما، قال نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة (غربي العاصمة)، إن توقيع مصر لإعلان مبادئ سد النهضة "خسارة كبيرة" للوطن، مشيرا إلى أن "سد النهضة أصبح رسميًا وشرعيًا، وتم بالتوافق والتراضي بين دول النيل الشرقي الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا وبالتالي يعود التمويل المالي الدولي للسد فورا بعد أن أوقفته مصر طيلة السنوات الماضية".
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، أضاف نور الدين أن "إثيوبيا في نيتها الغدر بمصر والاستحواذ على كامل مياه النهر ولذا حرصت علي جعل التقرير الصادر من المكتب الاستشاري الذي يصدر حول سد النهضة ليس ملزمًا ولكن يحترم من جانبها وطالبت أن يطول عمل التقرير لما لا يقل عن 15 شهرا بما يسمح لها بأن تنتهي من بناء السد".
وأوضح أن "ما يقولون عنه إنه اتمام إعلان نوايا دبلوماسي، هو إقرار لإثيوبيا بأن تؤمن مصالحها وأن تعلن لأفريقيا أنه استطاعت ترويض مصر غير أن الأمر الأكبر أنه لا اطمئنان علي مستقبل المياه المصري بعد اليوم".
وحول السبل الأفضل لمصر التي كان يجب اتخاذها بديلة عن الإعلان، قال أستاذ الموارد المائية: "كان على مصر أن تتفاوض علي حصة مصر في المياه بما لا ينقص من حقها التاريخي أو تدويل القضية"، مستبعدا أن يكون توقيع مصر علي إعلان المبادئ مناورة مصرية أو تكتيك يستهدف مواجهة أي خروقات مستقبلية قائلا: "هذا يكون عندما تكون مصر جزءًا في إدارة وشراكة بناء السد ولكن السد الإثيوبي يهدد الأمن المائي لمصر".
وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة سيمثل نفعا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، كما أنه لن يمثل ضررا على السودان ومصر (دولتي المصب).
وفي 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، أوصت لجنة خبراء وطنيين من مصر والسودان وإثيوبيا، بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى: حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، والثانية: تتناول التأثيرات البيئة والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء هذا السد.
وتتكون لجنة الخبراء الوطنيين من 6 أعضاء محليين (اثنين من كل من مصر والسودان وإثيوبيا)، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية، والأعمال الهيدرولوجية، والبيئة، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود.
واليوم الإثنين، وقع الرئيسان السوداني عمر البشير، والمصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ديسالين، وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة الخرطوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.