مدبولى يتابع إجراءات تدبير الاعتمادات المالية لتأمين الاحتياجات من المواد البترولية    الصحة العالمية تُخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق    الرئيس يؤكد للملك عبدالله الثاني إدانة الهجمات الإيرانية وتضامن مصر الكامل مع الأردن    دندراوى الهوارى: زيزو مانجحش مع الأهلي عشان «مش جعان كورة»    فليك يوضح سبب جلوس يامال على مقاعد البدلاء أمام إشبيلية    جريدة اليوم: المنتخب السعودي سيلاقي مصر وصربيا وديا في جدة    الدراما بالأعلى للإعلام تثمن إشادة الرئيس السيسي بالدراما المصرية وتشيد بأعمال المتحدة    هوليوود تحت الحراسة المشددة.. الأوسكار ينطلق وسط توتر الحرب الإيرانية    القوات الروسية تقترب من سلوفيانسك بشرق أوكرانيا    زيلينسكي: روسيا أطلقت 86 صاروخا و1770 طائرة مسيرة على أوكرانيا خلال أسبوع    بيان عاجل لترشيد الإنفاق الحكومي ومواجهة التداعيات الاقتصادية وارتفاع الأسعار    حتي لا يقع المواطن فريسة لسماسرة الأقوات، محمد علي خير يطالب الحكومة بتثبيت أسعار 10 سلع    القومي للمرأة بأسوان ينظم أمسيات توعوية ويوزع 1050 وجبة    أيمن يونس: "هات للزمالك ملعب كويس وهو يكسب أي حد"    جوارديولا: أنا متفائل بشأن لقاء ريال مدريد    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا بارد ليلا والصغرى بالقاهرة 14    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة نصف نقل بالغربية    هيئة مفوضي مجلس الدولة تحجز دعوى إلغاء قرار حجب «روبلوكس»    وفاة نائب رئيس جامعة الزقازيق الأسبق الدكتور عبد الله عسكر    تقرير دولي: صدمة الطاقة قد تعيد البنوك المركزية للتشديد النقدي    محمد ثروت من «الهناجر الثقافي»: المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التلاحم والتكاتف    فترات مفتوحة وبرامج حاصة في احتفال الإذاعة بيوم المرأة المصرية    إثارة وتشويق فى الحلقة 25 من مسلسل "على قد الحب"    «بيت الزكاة والصدقات» يقدم 8 آلاف وجبة سحور لرواد الجامع الأزهر في ليلة 27 من رمضان    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى ميت أبو غالب المركزي بزيارة لمتابعة الخدمة الطبية    محافظ الأقصر يستقبل مدير هيئة الرعاية الصحية الجديد ويؤكد دعم المنظومة    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    رئيس الطائفة الإنجيلية: رسائل الرئيس تعكس تماسك الأسرة المصرية والمجتمع    مصرع شخص وإصابة 2 آخرين فى مشاجرة بقنا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    محافظ الدقهلية يشدد على ضرورة الالتزام بالإعلان عن الأسعار أمام المواطنين    رئيس جامعة بني سويف يشهد ختام مهرجان الأنشطة الرمضانية    توروب يراجع التعليمات الخططية مع لاعبي الأهلي في المحاضرة الختامية قبل مواجهة الترجي    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    مصرع شاب صدمته سيارة أثناء توجهه لعمله في العياط    إكسترا نيوز: الهلال الأحمر المصري يواصل تجهيز قافلة المساعدات رقم 106 تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة    قادمين من مصر.. خارجية العراق تعلن وصول أول دفعة من العالقين بالخارج    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    «السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    محافظ القاهرة: خطة تشغيلية شاملة لهيئة النقل العام لاستقبال عيد الفطر المبارك    الزيمبابوي برايتون تشيميني حكمًا لمباراة شباب بلوزداد والمصري بالكونفيدرالية    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يخشى السيسي وجود برلمان منتخب؟!

على الرغم من مرور أكثر من عام ونصف على خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي في الثالث من يوليو عندما كان وزيرًا للدفاع في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، والذي نص فيه الخطاب على عزل الرئيس مرسي مع ضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة والإعداد للانتخابات البرلمانية، ورغم التصريحات المتكررة للرئيس عبدالفتاح السيسى بضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية في أسرع وقت ممكن لتحقيق الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق، إلا أن عددًا من الخبراء والسياسيين اعتبروا أن المؤشرات العامة تدل على وجود تخوف لدى السيسى من تمرير البرلمان القادم لاسيما في ظل علم الحكومة مسبقًا عن الثغرات والعوار الذي أصاب قانون الانتخابات وأدى إلى تأجيلها بهدف تعديله، والذي وفقًا لعدد من الخبراء السياسيين يمثل عائقًا كبيرًا وعقبة أمام قراراته.
"المصريون" من جانبها رصدت على لسان محللين وسياسيين الأسباب التي يخشي السيسي تحقيقها حال انتخاب برلمان جديد.
خبراء سياسيون: السيسي يريد برلمانًا على ورق
قال مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن هناك تخوفًا وهواجس كبيرة من قبل النظام الحالي من شكل البرلمان المقبل من عدة جوانب خاصة فيما يتعلق بشكل التحالفات البرلمانية المتواجدة فيه وهل سيكون توجهها مساندًا للحكومة أو من عدمه، موضحًا أن الأمر في ذاته يشكل صداعًا للحكومة لرغبتها في عدم سيطرة الكتلة الإسلامية أو الفلول على الانتخابات مرة أخرى.
وأضاف غباشي في تصريحات خاصة ل"المصريون" أن إعطاء صلاحيات عديدة للبرلمان أيضًا من ضمن العوامل التي يخشاها السيسى لعدم ضمانه من استمرار الدعم من قبل القوى السياسية المتواجدة على الساحة، فالدستور أعطى حصانة رهيبة للبرلمان تمثلت في ضرورة موافقة مجلس النواب على تشكيل الحكومة، وفي حالة الرفض تأتي الحكومة الجديدة من الحزب الذي يحتل أكبر عدد من المقاعد، كما أنه لا يحق لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا عند الضرورة وبعد استفتاء الشعب.
وأشار إلى أنه وفقًا للدستور لا يحق لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها إلا بعد موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، ولا يتم إجراء تعديل وزاري إلا بموافقة المجلس بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضائه حسبما نصت المادة 147 من الدستور الجديد ولا يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ إلا بعد موافقة البرلمان، ومنح الدستور الجديد المجلس أحقية سحب الثقة من رئيس الجمهورية، بناءً على طلب مسبب وبموافقة أغلبية المجلس.
واستطرد قائلاً: "يجوز للبرلمان اتهام الرئيس بالخيانة العظمى ومخالفة أحكام الدستور أو أي جناية أخرى بناءً على المادتين "159، 161" كل هذا يجعل السيسى يخشى قدوم البرلمان لأنه إذا جاء غير مؤيد سيكون صداعًا في رأس السيسى والنظام.
سياسيون يرصدون عشرة أسباب لتأجيل البرلمان
واعتبر سياسيون ورؤساء أحزاب أن قرار تأجيل الانتخابات بناءً على حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية عدد من مواد قانون الانتخابات وهمي ولا قيمة له، مؤكدين أن القانون مخالف للمنطق والعقل وأن الأحزاب وحدها هي مَن تدفع ثمن إصرار الدولة على وضعه.
وفي سياق متصل، قال الدكتور محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي، إن الرئيس والدولة لا يريدان برلمانًا يؤدى وظيفته الحقيقية، وإذا اضطرا إلى ذلك فليكن برلمانًا وهميًا لا قيمة له وأن يكون ضعيفًا لتبقى كل السلطة في يد الرئيس، مؤكدًا أن اكتمال السيناريو بدأ عندما تم إضعاف الأحزاب والتجمعات وأصدرت التعليمات لرجال الأمن بإعطاء النصائح للمرشحين بأن فرصتهم أكبر إذا ترشحوا مستقلين، وضغطت على المرشحين في القوائم المنافسة "لحب مصر" للخروج منها.
وأضاف أبو الغار أنه تم ترغيب مرشحي الأحزاب بالانضمام لحزب جديد قيل عنه إنه ممول من جهة سيادية، ثم تعمدت الدولة تأجيل الانتخابات وأصبح الوضع محرجًا داخليًا ودوليًا، بالإضافة أن السيسى خلال غياب البرلمان أصدر أعدادًا هائلة من القوانين بعضها غير دستوري وبعضها قد يؤسس لدولة بوليسية وبعضها عاجل وضروري، قائلا: "وعلى البرلمان مناقشة كل هذه القوانين في أسبوعين وهذا مستحيل، مشيرًا: "دولتنا ترغب في مجلس شعب صوري لا يراقب ولا يشرع، وإنما هو فقط لاستكمال ديكور مظهري".
وطالب أبو الغار بفتح حوار مجتمعي على قانون الانتخابات بعدما قضت "الدستورية العليا" ببطلان القانون الحالي، قائلًا: "الجميع يعلم أن القانون الحالي سيئ ومخالف للمنطق والعقل، ونحن الآن قد ندفع ثمن إصرار الدولة على تمرير هذا القانون" مشيرًا إلى وزارة الداخلية "ورطت" مصر في قانون الانتخابات الحالي، ووضعت مصر في موقف سيئ جدًا، وكان يجب مراعاة ملاحظات الأحزاب والقوى السياسية على القانون قبل إصداره - على حد قوله.
الأحزاب: نتوقع تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمى
من جانبها، توقعت عدد من الأحزاب احتمالية تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمي، مؤكدة أن هناك أزمة سببتها الدستورية العليا بهذا الحكم، منتقدة عدم مراعاة المحكمة للضغط العصبي والمادي الذي تعرض له المرشحون.
وقال السفير معصوم مرزوق، مسئول لجنة الشؤون الخارجية بحزب التيار الشعبي، إن الدولة تعمدت تأجيل انتخابات المحكمة الدستورية، متوقعًا أن يستمر هذا التأجيل لأجل غير مسمى، لأنه ليس من المنطقي، أن لجنة التشريع في مجلس الوزراء، لم تدرك العوار الدستوري في قوانين الانتخابات البرلمانية، مشيرًا إلى أن تأجيل الانتخابات يؤكد سلامة موقف التيار الشعبي، وغيره من التيارات والأحزاب، التي كانت تطالب بضرورة إعادة النظر في القانون.
وأضاف مرزوق أن هناك نظرة تعالٍ من قبل الحكومة والنظام على الأحزاب السياسية، وكان لديهم تسلط بعدم فتح أي حوار معهم بشأن قوانين الانتخابات البرلمانية، مؤكدًا أن حكم المحكمة، يؤثر على مصداقية النظام السياسي الذي تكون بعد 30 يونيو، لأن تأجيل الانتخابات البرلمانية، يؤكد أن هناك انحرافًا عن مسار خارطة الطريق، ومخاطر ذلك تتزايد، مع اقتراب موعد المؤتمر الاقتصادي.
واستطرد قائلا: "إن هناك مَن يوسوس لدوائر صنع القرار في مصر بأن النظام السياسي الحالي هو الأفضل، كما أن هناك مَن يحاول تلويث فكر الشعب المصري، ويحاول إقناعه بعدم جدوى إجراء الانتخابات البرلمانية حاليًا".
من جانبه، اعتبر إبراهيم عبدالتواب، عضو المكتب السياسي للمصريين الأحرار، أن قبول المحكمة الدستورية للطعن المقدم ضد قوانين الانتخابات تسبب في أزمة بين الأحزاب والحكومة، خاصة أن القرار يعنى تأجيل الانتخابات لحين تعديل القانون، مضيفًا الحكومة لم تراعِ الضغط العصبي والمادي الذي تعرض له المرشحون، خاصة أن البعض منهم قد بدأ فعليًا في تقديم أوراقه وعمل دعاية مبدئية وكل ذلك كلف الكثير من الماديات هذا بجانب ما أنفقته الحكومة منذ إعلانها فتح باب الترشح وهذا كله يمثل إهدارًا للمال العام للدولة.
وأضاف عبدالتواب في تصريح خاص ل"المصريون": "سبق أن عرضنا على الحكومة المصرية ضرورة تعديل قانون تقسيم الدوائر والذي أكدت المحكمة الدستورية بطلانه ولكن الحكومة رفضت الإنصات إلينا حينها وأقرت القانون رغمًا عنا متسائلاً: "ما الموقف القانوني للمرشحين الذين تقدموا بأوراقهم؟" - على حد قوله.
وأشار عبدالتواب إلى أنه حال تأكيد القضاء الإداري على قرار المحكمة الدستورية فسيتم تأجيل الانتخابات البرلمانية لأجل غير مسمى، وبذلك سنعود لنقطة الصفر مرة أخرى، قائلاً "إحنا أقنعنا الناس بصعوبة للمشاركة في الانتخابات ومثل هذا التخبط سيجعل البعض ينسحب ويفقد الثقة في الحكومة والبرلمان القادم.
أنصار مرسي: لا صوت يعلو فوق صوت السيسي
على جانب آخر، أكد عدد من قيادات الأحزاب المناصرة لتحالف دعم الشرعية الداعمة للرئيس المعزول محمد مرسي أن المشهد الحالي يتلخص في أن مصر لا صوت يجب أن يعلو فوق صوت السلطة التي لازال رئيسها ممسكًا بزمام الأمور ومستمرًا في ضخ ما أراد من القوانين التي تخدمه.
وقال المهندس عمرو عادل، عضو الهيئة العليا لحزب الوسط والقيادي السابق بتحالف دعم الشرعية، إن هناك عدة أسباب لدى السيسي يخشاها من البرلمان القادم في مقدمتها هو عدم اقتناع العسكر وخاصة في مصر بضرورة مشاركة الشعب في السلطة إذ يرون أنفسهم فوق الشعب لذا لا يرون سببًا لوجود مجلس نيابي بالأساس.
وأضاف "عادل" أن القانون الآن يصدر في عشر دقائق فلمَ إذا يكون هناك مجلس حتى لو بالتعيين المباشر يستغرق إجراءات على الأقل عدة أيام أو أسابيع، فما الداعي إذًا لوجوده، مؤكدًا أن فكرة المعارضة حتى لو شكلية تثير حفيظة العسكر ومجرد وجود مجلس نيابي يجعله على الأقل لابد أن يعارض أو ينتقد السلطة التنفيذية.
واعتبر "القيادي بحزب الوسط" أن هناك عدم قدرة لدى الجناح الموجود في رأس السلطة الآن على السيطرة الكاملة ويشعر أن ربما المجلس القادم يكون وسيلة للإطاحة به لو سيطر عليه جناح آخر ويكون هو كبش فداء ومَن في جناحه.
واستطرد "عادل" إن حالة الفساد غير القابل للسيطرة التي يعيشها النظام الحالي وتدني شعبيته تجعله يميل بشدة إلى تركيز السلطة في يده، مشيرًا إلى أن السيسي ومَن معه لديهم مشروع تدميري ويحمل إرهاصات التقسيم لمصر وهم جزء من خطة إعادة تشكيل المنطقة ولا تحتاج هذه الفترة مجلسًا نيابيًا قد يعطل هذا المشروع - بحسب قوله.
من جهته، قال ضياء الصاوي، المتحدث باسم حركة شباب ضد الانقلاب، إن السيسي يريد احتكار جميع السلطات فبعد سيطرته على السلطة التنفيذية قام باختراق مؤسسة القضاء من خلال فصل وإحالة كل القضاة الشرفاء إلى التحقيق وفرض سيطرته على باقي القضاة عن طريق الترهيب والترغيب لم يبق إلا السلطة التشريعية المعطلة أساسًا وهو يريد أن تظل معطلة حتى تظل هذه السلطة التشريعية في يده وحده.
وأضاف أن مئات القوانين صدرت في غياب البرلمان؛ حيث أصدر الرئيس السابق عدلي منصور، والرئيس الحالى عبدالفتاح السيسي العديد من القوانين؛ مثل قانون التظاهرات وغيرها من القوانين المقيدة للحريات، مؤكدًا أن السيسي يخشي إذا أجريت الانتخابات أن تتم مراجعة هذه القوانين ويتم تعديل أو إلغاء بعضها.
وأشار إلى أن كل مراقب جيد للشأن المصري يعلم جيدًا أن هذه الانتخابات لن تلقى الاهتمام أو الإقبال الشعبي وخاصة الشباب الذين وجهوا صفعة قوية لنظام السيسي بمقاطعتهم ما وصفها مهزلة الانتخابات الرئاسية والاستفتاء على الدستور، بالإضافة إلى فشل السيسي في حشد أنصاره في تفويض جديد وهو ما يؤكد انعدام شعبيته غير الموجودة من الأصل، فضلاً عن تخلي أنصاره القلائل عنه بعد سلسلة الفشل اللا متناهي له على المستوى الاقتصادي والأمني.
على جانب آخر، قال أحمد البقري، نائب رئيس التحاد طلاب مصر، إن العملية الانتخابية والديمقراطية انتهت بالأساس في مصر يوم أن أعلن السيسي خطاب 3/7 فيما انقلب على إرادة الشعب في ثلاثة استحقاقات انتخابية - على حد وصفه.
وأضاف أن "العسكر" لا يقبل بوجود أي كيانات منتخبة حتى وإن كانت شكلية لأنها ستشاركه ما وصفها بالكعكة، مبينًا أنهم يريدون أعضاء مجلس شعب كبرلمان أحمد عز، وأضاف أن قرار تأجيل الانتخابات جاء ليؤكد فشل السلطة في تحقيق الاستقرار المزعوم، مبينًا أن السيسي هو مَن سعى إلى إلغاء الانتخابات لأنه يريد أن تبقى مصر رهينة العسكر وتدار من مكتب عباس كامل - على حد قوله.
وأضاف "البقري" أن تأجيل الانتخابات جاء بعد فضيحة 30 يونيو المزعوم ثبت للجميع أنه ليس هناك قوى حقيقية على الأرض وهذا ما قلته من قبل ستبدأ الأزمات في بداية انتخابات البرلمان وتقسيم الحصص كما ستظهر الصراعات بين هؤلاء.
وتابع أن النظام الحالي لا يقبل بمعارضة ولو شكلية، مبينًا أن الأمر لن يتوقف عند البرلمان إنما وصل لإلغاء انتخابات رؤساء الجامعات وانتخابات اتحاد الطلاب وانتخابات النقابات.
فقهاء دستوريون: حكم الدستورية يعيد مصر للمربع صفر ولا يمكن الاعتراض عليه
من جانبهم، توقع عدد من الفقهاء الدستوريين، أن تأجيل الانتخابات البرلمانية سيكون لأجل غير مسمى، معتبرين أن الحكم يعيد مصر إلى نقطة الصفر، ويربك المشهد السياسي في الفترة القادمة، خاصة مع اقتراب موعد المؤتمر الاقتصادي، فقرار المحكمة الدستورية بقبول الطعن كان متوقعًا لدى العديد منهم، خاصة أن الطعن قدم على أساس دستوري وليس عشوائيًا، مؤكدين أن باقى القوانين بها أيضًا عوار دستوري ويحتاج إلى تعديل.
وأكد الدكتور شوقي السيد، الفقيه الدستوري، أن مصر بحاجة إلى برلمان قوى يشارك الحكومة في بناء الدولة، ومن المصلحة العامة أن يتم عمل البرلمان في أسرع وقت، مضيفًا أن تأجيل الانتخابات ليست كارثة فى حد ذاته، خاصة أنها ليست المرة الأولى الذي يتم فيها بطلان مواد وإقرار أخرى، فالتأجيل هذه المرة ارتبط بنصوص دستورية، خاصة أن الدستور الجديد أتى بأمور جديدة، مثل الجمع بين القوائم والفردي، قائلا: "التأجيل الآن أفضل بكثير من حدوثه بعد الانتخابات" - على حد قوله.
وأضاف السيد في تصريحات خاصة ل"المصريون" أن هناك خللاً أدى إلى عدم الدستورية، وأنه كان يجب وجود رقابة سابقة على القوانين، حيث يتم عرضه على المحكمة الدستورية العليا من البداية، متمنيًا أن يفهم المرشحون نصوص مجلس النواب جيدًا، لأن الأمر ليس وجاهة اجتماعية، بل مسئولية وتضحية، مشيرًا إلى أن القانون من العلوم الإنسانية، ويختلف في تفسيره كثيرون، مثل الأحكام القضائية، وهذا يكون باختلاف الرؤى، وسيظل هذا الأمر قائمًا، ويجب أن تقل دائرة الاختلاف بين الآراء فقط، وكلما تجمع الخبراء بدون هوى سياسي سنصل إلى درجة من المعقولية خاصة بالنصوص التشريعية.
وفي سياق متصل، قال المستشار طارق البشري، إن "الحكم ملزم للحكومة ولكل المواطنين ولا يمكن الاعتراض عليه أو التعليق، ولكن على الدولة اليوم بناءً على الحكم أن تبدأ مشوار الانتخابات من بدايته، لأن الحكم صدر على أهم مادة في قانون الانتخابات، وهي مادة تقسيم قانون الدوائر الانتخابية، الأمر الذي يؤكد ضرورة البدء من نقطة الصفر في كل الإجراءات التي تمت حتى الآن".
وأوضح البشري في تصريح خاص إلى "المصريون" أن "تغيير الدوائر يستوجب فتح باب الترشح من جديد حين الانتهاء من تعديل قانون الانتخابات"، موضحًا أن "المرشحين الذين قدموا أوراقهم إلى لجنة الانتخابات بهدف الترشح، كان وفقًا للحدود التي حددها قانون تقسيم الدوائر الذي قضت المحكمة بعدم دستوريته، الأمر الذي يؤكد أن هذه الحدود ستختلف بعد تعديل القانون، وبالتالي سيستبعد أفراد قدموا أوراقهم للترشح، وسيدخل أفراد آخرون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.