وزير المالية: بدء صرف مرتبات العاملين بالدولة الإثنين المقبل بمناسبة حلول شهر رمضان    أسعار الخضروات اليوم الخميس 12 فبراير في سوق العبور للجملة    استقرار سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم    البنك الأهلي يدعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمحفظة 192 مليار جنيه    بدء صرف مرتبات العاملين بالدولة الإثنين المقبل بمناسبة حلول شهر رمضان    حقيقة وقف طعون الإيجار القديم أمام الدستورية.. مصادر تحسم الموقف القانونى    مساعد وزيرة التنمية المحلية: ننتظر اعتماد النواب الكود العالمى للمجازر    صحيفة إسرائيلية تحرض واشنطن على تدمير مراكز الثقل الإيرانية السبعة    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    مجلس النواب الأمريكي يؤيد قرارًا لإنهاء الرسوم الجمركية على كندا    كييف: 2600 مبنى آخر في المدينة بدون تدفئة بعد هجوم روسي    قادة الاتحاد الأوروبي يبحثون سبل تحقيق تفوق اقتصادي مع اشتداد المنافسة مع الولايات المتحدة والصين    موعد مباراة برينتفورد ضد أرسنال في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    ميسي على القمة، قائمة الهدافين التاريخيين في مواجهات برشلونة وأتلتيكو مدريد    حبس أبوين بتهمة التخلص من رضيعهما بمصر الجديدة    العثور على جثة شاب داخل مسجد في قنا    بجرح قطعي في الشريان.. إنقاذ طالبة حاولت التخلص من حياتها بسوهاج    تعرف علي الحالة المرورية بالقاهرة والجيزة    "بين التاريخ والمستقبل".. دار الكتب والوثائق القومية تنظم ندوة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الوعي    عرض 8 أفلام قصيرة ضمن فعاليات نادي سينما المرأة بالهناجر    الأعلى للثقافة يناقش رواية أوركيدا للكاتب محمد جمال الدين    محافظ أسيوط يلتقي نائب وزير الصحة ويبحث سبل دعم المنظومة الصحية    الريال العماني يسجل 121.88 جنيها في البنك المركزي صباح اليوم الخميس    ننشر نص القرار الجمهوري بالتعديلات الوزارية الجديدة 2026    زيلينسكي: من الممكن إنهاء الحرب مع روسيا بحلول الصيف    وزير خارجية السودان: الحرب في بلادنا وصلت نهايتها    رياح وأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 12 فبراير 2026    إيطاليا تصادق على قانون الحصار البحرى لمواجهة الهجرة غير الشرعية    وزيرة التنمية المحلية تصدر قرارًا بتعيين رئيس مدينة مرسي مطروح سكرتيراً مساعداً الاقصر    نص القرار الجمهوري بالتعديلات الوزارية الجديدة 2026    الأزهر للفتوى: القدح في أبوى النبي إساءةٌ مرفوضة    هام من وزارة الأوقاف بشأن الاعتكاف في شهر رمضان.. تفاصيل    خالد جاد الله: توروب لا يناسب الأهلي.. وكامويش "تايه" وبلعمري الصفقة الأبرز    معهد التغذية يوصي بالفصل بين الوجبات لمدة 3 ساعات لهذا السبب    جامعة أسيوط تنظم يومًا علميًا تحت عنوان الصيام الآمن    ذات يوم 12 فبراير 1975.. مجلس الوزراء يعلن تحويل فيلا أم كلثوم إلى متحف ويفوض وزير الثقافة يوسف السباعى بإجراءات التنفيذ.. والقرار يبقى حبرا على ورق حتى بيعها وهدمها    كايزر تشيفز يتوجه للإسماعيلية بعد الوصول للقاهرة استعدادا ل الزمالك    قرار جمهوري يخص الفريق أول عبد المجيد صقر بعد التعديل الوزاري    النائب العام يستقبل وفد النيابة العامة الليبية | صور    بعد أخطاء "إكسيل شيت"، وكيل تعليم المنوفية يحسم مصير تعديل نتيجة الشهادة الإعدادية    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «4»    آذان الفجر الساعه 5:11 ص.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    رمسيس الثاني يعود إلى عرشه بالمنيا.. انتهاء أعمال الترميم والتركيب    بايرن ميونخ يقصي لايبزج ويصعد لنصف نهائي كأس ألمانيا    زكريا أبوحرام يكتب: الكل يريد تشكيل الوزارة    حكم الولادة القيصرية خوفا من الألم.. ضوابط فقهية تحسم الجدل    لا أحب الحلوى كثيرا.. ميلانيا ترامب تحتفل بعيد الحب مع أطفال يتلقون العلاج    الداخلية تكشف ملابسات فيديو السير عكس الاتجاه بطريق سريع بالقاهرة    الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني    حلمي طولان: إمام عاشور أفضل لاعب في مصر    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    الاحتراف الأوروبي ينهي رحلة أليو ديانج مع الأهلي.. وحسم جدل الزمالك    طارق يحيى: ناصر ماهر فايق مع بيراميدز عشان ضامن فلوسه    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل التحقيقات فى قضية اللوحات المعدنية
نشر في المصريون يوم 13 - 07 - 2011

أكد فريد الديب، محامي الدفاع عن حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، في مرافعته، أمس الثلاثاء، في قضية اتهام العادلي، ونظيف رئيس الوزاراء الأسبق، وبطرس غالي وزير المالية السابق (هارب)، وممثل شركة أوتش الألمانية، بإهدار 92 مليون جنيه في صفقة شراء لوحات معدنية لتسيير السيارات، أن هناك حملة إعلامية شرسة ضد المتهمين، ربما تؤثر على حكم القضاء، وأن هذه الحملة تهدف إلى الفتك بالمتهمين والنيل منهم، كما أن هناك أشخاصا يستغلون أحداث الثورة ويقدمون بلاغات كيدية دون سندات، وجهات التحقيق تنظرها باستعجال.
ووصف الديب تحقيقات النيابة في القضية بأنها غير كاملة، وقال: "إن القانون يعطي للموظف العام سلطة يبغي خلالها الصالح العام، ولكن لا يتعمد الإضرار بمصالح البلاد بشكل ينتفي معه القصد الجنائي، وأن قرار الاتهام لا يحتوي على دلائل إثبات سوء النية لدى المتهمين".
واستعرض مواد من قانون المزايدات التي تعطي الحق للمتهم الأول (نظيف) في تقدير حالة الضرورة القصوى، واتخاذ القرارات بشأن استيراد السلع الخدمية، وأشار إلى أن نظيف قام بالبحث على شبكة الإنترنت، واكتشف زيادة معدل حوادث الإرهاب بسبب اللوحات المعدنية، وقرر التعاقد مع الشركة الألمانية للحد من وقوع تلك الحوادث والقضاء على تزوير اللوحات.
وأشار الدفاع إلى "أن الحادث الإرهابي الشهير الذي شهدته مدينة الأقصر في عام 1997 الذي أثر على السياحة بالسلب كان سببه استغلال اللوحات المعدينة المزورة التي حالت دون الوصول إلى مرتكبي الحادث، وهذا الأمر خطير ويستهدف تقسيم مصر إلى دويلات".
العادلي خدم البلد 14 عاما!!
واتهم الديب مقدم البلاغ، في تلك الدعوى، بأنه صاحب مصلحة شخصية، وأن نجله وكيل شركة سعودية لتوريد اللوحات المعدينة لم يكن لها حظ في الفوز بأي مناقصات، وأضاف، "أن المتهم الثاني (العادلي) ظل يخدم البلد طوال 14 عاما، ولم يكتف بالحفاظ على الأمن الداخلي فقط، وكان له مهمة أخرى خفية وهي تأمين الحدود الشرقية لمصر، والتي يحظر فيها تواجد القوات المسلحة"، في إشارة إلى اتفاقيه كامب ديفيد التي تقضي بمنع تواجد أفراد الجيش في تلك المنطقة، كما أن العادلي وقع فقط على المذكرة الخاصة باستيراد اللوحات موضوع الاتهام والتمس براءة المتهمين، على حد وصفه.
وفور انتهاء الديب من مرافعته، تدخل المستشار هشام حمدي، رئيس نيابة الأموال العامة، قائلا: "إن الدفاع تحدث عن مفاجآت كثيرة، خلال القضية، ولكن في جلسة اليوم لم نجد أي مفاجأة منها، وسأقوم أنا بهذا الدور"، وقدم تقريرا صادرا عن إدارة الفتوى بمجلس الدولة يشير إلى مخالفات قانونية وتجاوزات في التعاقد مع شركة أوتش الألمانية، لأن العرض تم بالأمر المباشر، وفي غير حالة من حالات الضرورة، كما أن العقد يخالف نص قانون الوكالة الذي يلزم الشركات الأجنبية بإجراء عقد وكالة مع إحدى الشركات المصرية.
فيما، انفعل الدفاع وقلل من أهمية التقرير، قائلا: "تطلع أيه الفتوى دي!!؟ لو اديتني ربع ساعة هيجبلك فتوى مناقضة من نفس المجلس ونفس المستشار"، وطالبت النيابة العامة بضرورة احترام الجهات القضائية، وخاصة أن مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة وتقريرها يعد بمثابة حكم قضائي، من القضاء الإداري الذي له كامل الاحترام والتقدير.
اللوحات المعدنية بها قواسم مشتركة مع الأمن القومي
وكانت الجلسات السابقة شهدت قيام وجيه نجيب، محامي نظيف، بالدفع باعتبارات الأمن القومي وتواصل حالات الضرورة وفقا لنص المادة "8" فقرة "2" من قانون المناقصات والمزايدات، كما دفع ببراءة المتهم من جرائم الاستيلاء والتربح والإضرار العمدي بالمال العام، وأن التاريخ يشهد أول محاكمة لرئيس وزراء مصري على مدار 7 آلاف سنة.
وأضاف الدفاع، أن هناك قواسم مشتركة لدواعي الأمن القومي، وهي اللوحات المعدنية، وفي جميع الجرائم الإرهابية والمخدرات وتهريب السلاح، ودفع بإحالة شاهد الإثبات الثامن صادق فتحي صادق رضوان إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية معه لارتكابه جرائم الشهادة الزور والفعل الفاضح العلني أمام المحكمة واستخدام محرر مزور.
وطلب الدفاع ببراءة نظيف لإفراغ الجناية من محتواها، لقيام خصومة حقيقية بين شاهد الإثبات الثامن صادق بصفته وكيلا عن شركة سيفرز الألمانية وأقوال الشهود، ودفع ببطلان التحريات الصادرة عن الأموال العامة والرقابة الإدارية، ودفع بالطعن بالتزوير في عرضي شركة سيفرز الألمانية المؤرخين في 5 يناير 2010 و10 فبراير 2011 المقدمين من الشاهد الثامن، ودفع بقيام الشاهد الثامن باستعمال محرر مزور مع أعضاء اللجنة الفنية المنتدبة من قبل النيابة العامة.
ودفع محامي نظيف بالتزوير الذي قامت بها اللجنة الفنية المشكلة المنتدبة من نيابة الأموال العامة في المحضر رقم "1" في "2" مارس 2011، والدفع ببطلان عمل اللجنة الفنية للمخالفة الصريحة التي ارتكبتها اللجنة في مناط عملها المحدد، ودفع بالتزوير الذي قام به عضو اللجنة الفنية إيهاب نيروز في محضر التحقيق الابتدائي.
وكان المستشار علي الهواري، المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا، أحال المتهمين: الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء الأسبق، وحبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، والدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية السابق (هارب)، ورجل الأعمال الألماني هيلمنت جنج بولس، الممثل القانوني لشركة "أوتش" الألمانية، إلى محكمة الجنايات، في قضية "اللوحات المعدنية للسيارات"، ونسب إليهم تهم إهدار المال العام بما قيمته 92 مليون جنيه مصري، والتربح والاستيلاء العمدي على أموال المواطنين، وتحصيل أموال دون وجه حق من المواطنين.
تفاصيل القضية كما أوردتها النيابة
وكانت تحقيقات النيابة التي باشرها هشام حمدي، رئيس النيابة، وأشرف عليها المستشار عماد عبد الله، المحامي العام بنيابة الأموال العامة العليا، قد كشفت النقاب عن قيام المتهمين نظيف وغالي والعادلي بتربيح المتهم الألماني هيلمنت دون وجه حق، بأن أعد الأخير للوزيرين غالي والعادلي مذكرة تقدم إلى نظيف بطلب إسناد توريد اللوحات المعدنية الخاصة بأرقام السيارات، بالأمر المباشر للشركة الألمانية أوتش، والتي يمتلكها المتهم الألماني بمبلغ 22 مليون يورو، أي ما يوازي 176 مليون جنيه مصري.
وأكدت التحقيقات أن رئيس الوزراء الأسبق نظيف وافق بالمخالفة للقانون ودون وجه حق على تلك الصفقة، على الرغم من عدم توافر أية حالة من حالات الضرورة التي نص عليها القانون للتعاقد مع تلك الشركة بالأمر المباشر، ودون الحصول على أفضل عروض الأسعار من شركات مختلفة، وصولا إلى أفضل سعر بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات.
وذكرت تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا أن وزير المالية السابق، غالي، قام منفردا بإعطاء أعمال توريد أخرى لذات الشركة بالأمر المباشر ودون إجراء مفاضلة بين شركات متعددة أو الحصول على موافقة من رئيس الوزراء، بما يشكل مخالفة لقانون المناقصات والمزايدات.
كما تبين أن المتهمين الثلاثة من المسئولين السابقين أضروا عمدا بأموال المواطنين طالبي ترخيص السيارات، بأن قاموا بتحميلهم ثمن اللوحات المعدنية المغالى في أسعارها، بالإضافة إلى مبلغ التأمين، على الرغم من أن هذه اللوحات مملوكة للدولة، وليست لأصحاب السيارات، ورغم ذلك حملوا المواطنين ثمن هذه اللوحات.
وكانت النيابة قد شكلت لجنة فنية من أساتذة كلية الهندسة بجامعة عين شمس والكسب غير المشروع والتوجيه القياسي (الهيئة العامة للمواصفات والجودة)، واستمعت إلى أقوال أعضاء هذه اللجنة، والتي انتهت في رأيها الفني إلى أن أسعار اللوحات المعدنية للسيارات التي تم التعاقد بشأنها مع شركة أوتش الألمانية، هي أسعار مبالغ فيها، وأن أثمانها تزيد عن أسعار السوق بمقدار 92 مليون جنيه.
وأشارت التحقيقات إلى أن الصفقة تسببت في إيقاف خط إنتاج وطني لإنتاج اللوحات المعدنية للسيارات، يتمثل في شركة النحاس المصرية بالإسكندرية، والتي كانت تضطلع بإنتاج تلك اللوحات منذ عام 1998، حيث تسبب عدم توريد صفقة تلك اللوحات إليها إلى توقف أعمال الشركة التي اضطرت إلى الاستغناء عن العاملين لديها لوقف نزيف الخسائر.
وبذلك أسدل الستار على تلك القضية، أمس الثلاثاء، بقرار المستشار عاصم عبد الحميد، بمعاقبة العادلي بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات وغالي بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وسنة مع إيقاف التنفيذ لكل من أحمد نظيف، رئيس الوزراء الأسبق، ورجل الأعمال الألماني هيلمنت جنج بولس، الممثل القانوني لشركة "أوتش" الألمانية، وتغريم المتهمين 92 مليون جنيه ورد مبلغ 100 مليون جنيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.