أقدمت فتاة سورية على الانتحار بعد اغتصابها من قبل قوات النظام السوري لمدة 8 اشهر في مدينة حلب في سورية، وقبل أن تقدم الفتاة على الانتحار حاولت «القدس العربي» أن تأخذ تصريح منها لتروي ما حدث لها في فرع الأمن العسكري الذي اعتقلت داخله لأكثرمن ثمانية أشهر ولكنها رفضت. الفتاة والتي تبلغ من العمر 25 عاماً رفضت الحديث انذاك خوفاً من النظام ومن العادات الاجتماعية التي كبلت يديها وأغلقت فمها ورفضت الإدلاء بأي معلومة عن الانتهاكات التي تعرضت لها. سنحاول أن نتبع قصة هذه الفتاة عبر صديقاتها اللاتي التقت بهن «القدس العربي»، الفتاة كان اسمها الحركي «أم رياض» رغم أنها غير متزوجة ولكن أطلقت على نفسها هذا الإسم للتمويه وخوفاً من الأمن السوري وكانت تخرج في مظاهرات جامعة حلب وهي في السنة الثالثة في كلية الآداب في الجامعة وشاركت في رفع صور ومقاطع فيديو للمظاهرات على مواقع الحراك السوري على شبكات التواصل الاجتماعي وكانت تخرج مع صديقاتها الثائرات في مظاهرات أحياء مدينة حلب. اعتقلتها قوات النظام السوري وهي تقوم بتصوير عناصر الأمن بالقرب من الحرم الجامعي في مدينة حلب فاقتادوها إلى فرع الأمن العسكري وبقيت هناك عاما كاملا في ظلام أقبية الفرع. صباح السبت الماضي ورد خبر من إحدى الجهات الإعلامية يفيد بانتحار فتاة خرجت من فرع الأمن العسكري بسبب حملها إثر اغتصابها في فرع الأمن فسارع مراسل «القدس العربي» للحديث مع إحدى صديقاتها لتؤكد أن الفتاة انتحرت لأن الأطباء رفضوا أن يجهضوا الطفل الذي في احشائها وقالوا لها هذا ممنوع وحرام شرعا وتغلبت الحالة النفسية داخلها على عقلها وأقدمت على الإنتحار لتنهي حياتها وحياة الطفل الذي في احشائها. وتقول سعاد إحدى صديقاتها ومخزن أسرارها والتي كانت تحاول إقناعها أن تتحدث عن قصتها لوسائل الاعلام، «لقد طرحت عليها أن تدلي بتصريح لكم ولكل وسائل الإعلام حول مجريات ما حدث معها لكنها رفضت بسبب قسوة الظروف التي كانت تعيشها، «أم رياض» كانت حامل بطفل لا تعرف من والده وهو من ستة عناصر اغتصبوها في فرع الأمن العسكري في حلب الجديدة وتناوبوا على اغتصابها يومياً ولشهور وذلك وسط الضغط النفسي ووسط الضرب والتعذيب». تتنهد سعاد وتقول «الله يرحمها أم رياض اغتصبوها وعذبوها لأنها نادت للحرية والكرامة وبقيت عام كامل في أقبية الأمن وكانت من أشجع الحرائر وعملت للثورة بإخلاص وكانت نشاطاتها سلمية بحتة ولكن هذا النظام لا يفرق بين من يحمل السلاح ومن يصدح صوته بالهتاف فالخيارين يعالجه بالموت وليس إلا الموت». وأضافت إنه في ليلة السبت الماضي وفي الساعة الثانية صباحا ألقت «أم رياض» نفسها من الطابق الثالث من أحد الأبنية ما أدى لتهشم جسدها وخروج الجنين من بطنها وحصل هذا بعد شهر من خروجها من المعتقل وذلك بسبب رفض الأطباء اجهاض الطفل»، وأشارت سعاد إلى أن هؤلاء الأطباء جميعهم يقومون بإجهاض الأطفال في حلب ولكن والد الفتاة «أم رياض» على قد الحال ولا يستطيع أن يرشي بالمال هؤلاء الأطباء للقيام بالعملية لذلك لم تستطع أن تجهض الطفل الذي في احشائها ما جعلها تقدم على رمي نفسها لتنهي رحلة عذابها التي بدأت بأول ثانية من إلقاء القبض عليها وانتهت مع سقوطها على الأرض من الدور الثالث». وبعد وفاة «أم رياض» عاد الأمن السوري إلى مكان الحادثة وأشرف على عملية دفنها ووضع أهلها تحت المراقبة حيث تخوفت قوات النظام من خروج أي مظاهرة أثناء الدفن كردة فعل فأرسلت دوريات أمنية مع تشييعها لتضمن أن يدفن ألمها وعذابها في قبرها بصمت وبدون أن يشاهده أو يسمع به أحد.