د. أيمن فريد رئيس قطاع العلاقات الثقافية والبعثات فى حوار ل «أخبار اليوم»:138 ألف طالب وافد.. شهادة ثقة دولية فى التعليم المصرى    إشادة ورسائل دعم ومشاركة.. التفاصيل الكاملة لزيارة النجمة العالمية أنجلينا جولي لمصر    النصر يتلقى الهزيمة الأولى في الدوري السعودي أمام أهلي جدة    أزمة جديدة تلاحق الزمالك بسبب بنتايج    التصريح بدفن شاب لقى مصرعه تحت عجلات قطار بالمنيا    طلاق نادر وريم في الحلقة العاشرة من «لا ترد ولا تستبدل»    «تعظيم سلام» للست إنعام    علي الحجار يتألق بأجمل روائع سيد مكاوى فى حفل 100 سنة غنا بدار الأوبرا    أسرة أوكرانية تشيد بمستشفى المنصورة بعد خضوع الأم ونجلها لعمليتين جراحيتين ناجحتين    تفاصيل قسم زهران ممدانى على المصحف للمرة الثانية لرئاسة بلدية نيويورك.. فيديو    غداً.. بدء تلقى طلبات الترشح فى انتخابات رئاسة الوفد    أسعار تذاكر مترو الأنفاق 2026 بعد أزمة الفكة    منتخب مصر يواصل تدريباته استعدادًا لمواجهة بنين    راحة 5 أيام للاعبي الزمالك قبل مواجهة زد بكأس عاصمة مصر    مؤتمر فليك: يامال وأولمو جاهزان لمواجهة إسبانيول.. ونحتاج لمدافع    فرانك توماس: توتنهام ممل    سعر جرام الذهب مساء اليوم الجمعة، عيار 21 وصل لهذا المستوى    تعرف على حالة الطقس غدًا في مصر والمحافظات.. السبت 3 يناير 2026    الأحد.. مبادرات توعوية شاملة بالبحيرة لمواجهة مخاطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة    حادث مروري على الأوتوستراد.. سيارة تصطدم بعمود إنارة دون إصابات    تقديرًا لجهودهم .. محافظ المنوفية يلتقي عمال النظافة ويقرر صرف مساعدات عينية    للتهنئة بعيد الميلاد.. البابا تواضروس يستقبل مطران بورسعيد بالمقر البابوي    كواليس كامب ديفيد.. كيف قال ياسر عرفات كلمته الأخيرة بشأن القدس؟    بحضور مفتي الجمهورية.. بدء الحلقة ال 15 من برنامج «دولة التلاوة»    وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها    الصحافة العالمية تبرز زيارة أنجلينا جولى لمصر.. فيديو وصور    محمود بسيونى يكتب: أبواب الخطر.. ونوافذ الأمل    "الصحة اللبنانية": إصابة شخص جراء غارة إسرائيلية على بلدة أنصار في قضاء النبطية    حريق منتجع التزلج في سويسرا: شموع احتفالية وراء الحادث المروع    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    إقبال جماهيري واسع على معارض الآثار المصرية المؤقتة حول العالم    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    جهاز «الاتصالات» يُعلن تأثُر بعض الخدمات الرقمية نتيجة أعمال الصيانة الكهربائية بالقرية الذكية    فى ذكرى ميلاد المسيح    نيابة بلبيس تباشر التحقيق في واقعة تسمم 25 شخصا بحفل حنة عريس    الحكومة المصرية تحدد موعد افتتاح "حدائق الفسطاط" وتكشف ملامح المشروع الأكبر في قلب القاهرة التاريخية    رئيسة وزراء اليابان تجري مكالمة هاتفية مع ترامب قبل قمة "أمريكية-صينية"    غدًا.. المصريون بالداخل يدلون بأصواتهم بجولة إعادة الدوائر الملغاة    لتحسين صحتك.. ما العادات الأهم التي ينصح باتباعها عام 2026؟    رئيس هيئة البترول يجري زيارة مفاجئة لمنطقة أنابيب البترول بالتبين    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    المركزي البولندي يتوقع تراجع معدل التضخم إلى 2.6% في 2026    "منتجي ومصدري الحاصلات البستانية" يعلن خطة طموح لدعم صغار المزارعين    الأوقاف تفتتح مسجدا جديدا بالقليوبية    وقاية من الفتن: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    حامد حمدان ينتظم في تدريبات بيراميدز غدًا والإعلان بعد وصول الاستغناء    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    الرئيس الفنزويلي: مستعد لمفاوضات مع واشنطن    النيابة العامة تصدر عدة قرارات حاسمة في واقعة التعدي على طفلة بالعاشر من رمضان    النيابة تنتدب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق نشب داخل شقة سكنية بالزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغناء للرؤساء.. من "فاروق" إلى "السيسي"
نشر في المصريون يوم 01 - 06 - 2014

قبل بدء التصويت وفرز الأصوات وإعلان النتائج، كان المصريون يرددون أغنية مصطفى كامل نقيب الموسيقيين المصريين التي أهداها للمشير عبد الفتاح السيسي لفوزه المتوقع، ليعيد إلي الأذهان تاريخ الأغاني التي تم تأليفها من أجل الرؤساء والزعماء في هذا البلد على اختلافهم.
أغنية كامل، التي حملت عنوان "ربنا وياك يا ابني"، وغناها المصريان محمد فؤاد وإيهاب توفيق، مع المغربية جنات، فتحت من جديد النقاش حول جدلية علاقة الغناء بمؤسسة الرئاسة، وكتابة الشعر في الحكام والتغني بخصالهم؛ وما بين مؤيد للأغنية بوصفها تعبر عن حالة في الشارع المصري، ومعارض لها بدعوى ضرورة الغناء للأوطان لا للأشخاص لتجنب "خلق ديكتاتور جديد".
الموسيقار حلمي بكر، قال إن "الشعوب العربية ورثت فكرة الغناء للحاكم وكتابة الشعر فيه منذ العصر الجاهلي؛ حينما كان فن الموسيقى مخصص للأمراء فقط، ليستمتعوا به أولا؛ وفنانو مصر تمرسوا على هذه العادة التي لا تعرفها دول أوروبا على الإطلاق لكنها منتشرة بكثافة في مصر والوطن العربي".
وأضاف في تصريح إلى وكالة "الأناضول"، أن "فناني مصر قدموا هذا اللون الغنائي بوصفه غناءً قوميا؛ وظل الوضع على هذا النحو إلى أن تعرضت مصر لهزيمة من إسرائيل عام 1967 ، فتوقف عبدالحليم حافظ أشهر فناني مصر آنذاك، عن الغناء لجمال عبدالناصر".
وأوضح أنه "لا ضير في الغناء للحاكم شريطة ألا يزيد الأمر عن حده، حتى لا يفقد قيمته ومعناه، وشريطة ألا يتجرأ على الغناء للحاكم كل من هب ودب"، على حد تعبيره.
كما رفض بكر، اعتبار مدح الحاكم في الأغنيات إحدى أدوات صناعة الفراعين، وقال إن "هذا حديث شباب ثوري، يريد أن يختلف عن السائد حتى يلفت الأنظار إليه".
اختلف معه في الرأي الناقد الفني، طارق الشناوي، الذي أبدى دهشته الشديدة من أن "تظهر أغنية مؤيدة للسيسي كرئيس بهذه السرعة الرهيبة وقبل حتى أن يتم الإعلان عن فوزه رسميا من قبل اللجنة العليا للانتخابات".
وقال إن "مصر ينبغي أن تطوي تماما مرحلة الغناء للأشخاص، وتدرك معنى أن يشدو الفنان بقيمة الوطن فقط لا غير؛ خاصة أن أغنيات الفنانين التي تأتي على شاكلة أغنيات المشير، تعكس في أذهان الناس صورة غير دقيقة عن البطل القائد الذي تحل كل مشكلات الوطن بمجرد ظهوره وتلويحه".
وأضاف: "كنت أعتقد أن هناك حالة وعي لدى شعب مصر وفنانيه منذ انتهاء حقبة جمال عبدالناصر؛ بأن الغناء للأشخاص لا يصنع مجدا للوطن، بل وحتى الغناء للوطن لا يكفي، لأنه من غير المعقول أن نستنفذ كل طاقتنا في الغناء دون عمل".
أغنية كامل، لم تكن الأولى لدعم السيسي، فقد سبقتها أغنيات كان يغلب عليها الطابع الشعبي وأبرزها "بالمختصر المفيد" التي قدمتها المطربة الشعبية بوسي؛ وأغنية المطربة جواهر "السيسي رئيسي"، و"ربنا يحميك يا سيسي" لشعبان عبدالرحيم؛ و"طوبة في طوبة" للمطربة آمال ماهر.
بدأت ظاهرة غناء فناني مصر للحاكم في العصر الحديث، منذ عهد الملك فاروق الأول (1936-1952)، حينما غنى له محمد عبد الوهاب الملقب بموسيقار الأجيال "أنت اللي (الذي) أكرمت الفنان"؛ كما أهداه يوم عيد ميلاده أغنية "الشباب".
أما المطربة أم كلثوم والملقبة بكوكب الشرق، فقد أهدت للملك فاروق وعائلته ثمان أغنيات أشهرها "اجمعي يا مصر"؛ و"يا أغاني السماء"؛ و"مبروك علي سموك"، وهو ما أهلها للحصول على "نيشان الكمال" والذي يعني "صاحبة العصمة"، وهو اللقب الذي لم تكن تحصل عليه آنذاك سوى الأميرات.
وعقب قيام ثورة يوليو 1952، تحول نظام الحكم في مصر من الملكي إلى الجمهوري، وبدأت أكثر فترات مصر السياسية التي شهدت إنتاجا غنائيا ضخما لدعم الحاكم جمال عبدالناصر (1954-1970).
تزعم هذه الفترة من المطربين عبدالحليم حافظ الملقب محليا ب"العندليب الأسمر" الذي قدم عشرات الأغنيات في مدح ناصر أبرزها "اخترناك من قلب الشعب"، و"يا جمال يا حبيب الملايين"، و"إحنا الشعب"، فضلا عن أغنية محمد عبدالوهاب "ناصر كلنا بنحبك".
عقب ذلك تنافس مطربون مصريون وعرب في الغناء للرئيس ومن أبرز هؤلاء فريد الأطرش الذي أهداه "حبيب حياتنا كلنا"، وصباح التي غنت "أنا شفت (شاهدت) جمال"، فيما أنشدت أم كلثوم عام 1965 أغنيتها الشهيرة "والله زمان يا سلاحي".
وفي عهد أنور السادات (1970-1981)، لم يولِ اهتماما كبيرا بالغناء وأهله، ومع ذلك تغنى له المطربون بوصفه بطل الحرب والسلام، فأهداه سيد مكاوي أغنية "تعيش يا سادات" وأهدته فايدة كامل "حبيبنا يا سادات".
أما الرئيس الأسبق حسني مبارك (1981-2011)، فكان الموسيقار عمار الشريعي صاحب النصيب الأكبر في مدحه غنائيا من خلال أوبريتات كاملة كانت تذاع في شهر أكتوبر، من كل عام بمناسبة حرب عام 1973 ضد إسرائيل، ولم تكن تخلُ من ذكر مبارك كونه صاحب "الضربة الجوية الأولى" في تلك الحرب، وهو ما حدث في أغنية "اخترناك".
كما كانت المطربة الجزائرية وردة التي نفاها نظام عبدالناصر وأعادها السادات، أكثر المطربات غناء لمبارك إذ أهدته عدة أغنيات أشهرها "بحب مبارك"، و"يا مبارك يا حبيب الشعب"، و"البطل ده من بلادي"، كما تربع هاني شاكر على عرش الغناء لمبارك بأغنيتين هما "نورت مصر"، و"يا معلي راية الحرية"؛ أعقبه عمرو دياب بأغنيته الشهيرة "اللي ضحى لأجل وطنه" بعد أن وضع ألحانها بنفسه.
كما شهد عهد مبارك بداية الغناء الشعبي للرؤساء والحكام، حينما أهداه شعبان عبدالرحيم في إحدى المؤتمرات للحزب الوطني الديمقراطي المنحل "طوّر الإعلام.. وبقينا في الريادة.. اثنين قمر صناعي ولسّه فيه زيادة"؛ ثم زاد عليها أغنية جديدة بمناسبة عيد ميلاد مبارك قال له فيها: "عيد سعيد يا ريس يا وش الخير والنصر.. ربنا يحميك ودايماً تعلي اسم مصر".
وبعد اندلاع ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك، ووصل على إثرها أول رئيس مدني منتخب إلى سدة الحكم محمد مرسي (2012-2013)، لم يغنِ له سوى بعض المنشدين الإسلاميين كالمنشد أحمد صلاح الذى غنى عقب نجاح مرشحه في الانتخابات "مرسي رئيسنا"، وظهرت في عهده لأول مرة موجة الغناء الساخرة من الحاكم والتي بدأها الإعلامي الساخر باسم يوسف في برنامجه الموقوف حاليا "البرنامج" بأغنية "بعد الثورة جالنا رئيس"، كما تهكمت الراقصة سما المصري على خطاباته بأغنية ساخرة تحمل عنوان "عيب يا ريس".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.