الخارجية الأمريكية تطلق نداءات عاجلة لرعاياها في كل دول العالم| ماذا قالت؟    «العين بالعين».. الحرس الثوري يهدد بضرب شبكة الكهرباء الإسرائيلية    مفاجأة في واقعة كرموز| الأم قتلت أبناءها ال5 والابن السادس ساعدها في إنهاء حياتها    في ذكرى رحيله.. إبراهيم عمارة «واعظ السينما» الذي أبدع خلف الكاميرا وأمامها    صادرات كوريا الجنوبية تقفز بنسبة 50.4% في أول 20 يوما من مارس    موعد مباراة منتخب مصر والسعودية الودية    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الإثنين 23 مارس 2026    الذهب يتكبد خسائر قوية مع تصاعد التوترات وعودة شبح التضخم    خبير اقتصادي أمريكي: سعر البنزين في الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    ستارمر و ترامب يبحثان هاتفيا سُبُل إعادة فتح مضيق هرمز    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    الإمارات تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية للمرة الثانية خلال ساعات    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    إياد نصار: "صحاب الأرض" مرآة مأساة فلسطين ورسالة صادمة للإسرائيليين    «دوللي شاهين تُطلق «واحشاني يامه» رسالة حب أبدية لروح والدتها وتُلهب مشاعر الجماهير: أغنية تدمع لها العين وتعانق كل قلب فقد أمه»    السعودية تعترض مسيرات وصواريخ باليستية باتجاه أراضيها    إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك    بعثة المصري تصل إلى القاهرة بعد وداع الكونفدرالية من ربع النهائي    العسيلي وويجز يتألقان في حفل عيد الفطر بالسعودية    الكويت تقدم احتجاجا رسميا إلى إيكاو بشأن الانتهاكات الإيرانية لأجوائها ومطارها الدولي    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    جدول ترتيب الدوري الإسباني: صدارة برشلونة وملاحقة الريال    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    هشام ماجد يشكر جمهوره بعد تصدر فيلم «برشامة» إيرادات عيد الفطر    استقرار ملحوظ.. نادية مصطفى تكشف تطورات الحالة الصحية ل هاني شاكر بفرنسا    السيطرة على حريق هائل نشب بمزرعة وتسبب في نفوق 6 رؤوس ماشية بطور سيناء    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    الصحة تحذر مرضى القلب: لا تفرطوا في حلويات العيد    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ضبط 3 أطنان سكر وأرز مجهولة المصدر ورفع 120 حالة إشغال بقويسنا    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    فينيسيوس جونيور: فوز الديربي يمنحنا دفعة قوية لمواصلة الانتصارات    بعد تراجع مستوى النظافة.. محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين    زراعة دمياط: غرفة عمليات على مدار 24 ساعة لرصد التعديات على الرقعة الزراعية    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    الحديقة النباتية بأسوان تستقبل 4 آلاف زائر مصرى وأجنبى خلال عيد الفطر    نشرة الرياضة ½ الليل| عيدية الزمالك.. اعتراف الخطيب.. السيتي بطلًا.. قرارات الأهلي.. ومعسكر مصر    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    آخر تطورات حركة مؤشر النفط بالتداولات العالمية    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    انتشار مكثف للفرق الطبية بالإسكندرية لتأمين المتنزهات خلال عيد الفطر    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حديث الإفك والبغض–فهمى هويدى
نشر في المصريون يوم 27 - 04 - 2011

اختلفت قنا كثيرا نتيجة شيوع أفكار السلفيين وغيرهم من الجماعات الدينية، التى وصلت إلى حد المطالبة بتطبيق الحدود وقطع الأيدى والأذن.
(وهى جماعات) تعتمد فقط معايير الكفر والإيمان، التى تجعل من كل قضية خلافية صغرت أو كبرت اختبارا للإيمان دونه الموت. يحتكم لحد السيف.. ويسد كل صور الحوار وهذا ما يفسر لجوء هذه الجماعات إلى (عدة إجراءات) منها التهديد بإعلان قنا إمارة إسلامية (مكرم محمد أحمد فى الأهرام 23/4).
● رفعوا العلم السعودى وطالبوا بتنصيبه أميرا للمؤمنين السلفيون يعلنون قيام جمهورية قرشى «السعودية» فى قنا مسيحيون يقتلون أسرة لاعتناقها الإسلام سلفيون: سنحاصر الكاتدرائية وسنمنع الأقباط من الاحتفال بيوم القيامة (من عناوين صحيفة صوت الأمة عدد 25/4).
● بعد الذى نشر عن قيام بعض السلفيين بهدم ضريح فى إحدى قرى الدقهلية ذهب المحرر إلى شخص مجهول يدعى محمد سعيد فى حى إمبابة بالجيزة، وسأله عن رؤيتهم للأضرحة فأجاب قائلا بأن «ضريح جمال عبدالناصر بكوبرى القبة يجب هدمه أيضا طالما أنه مقام داخل المسجد». هذه الكلمات الأربع عشرة بنى عليها المحرر تقريرا ضم بعض التعليقات والأصداء، واحتل ربع صفحة كان من بين عناوينها ما يلى: دعاوى السلفيين تشعل الفتن فى مصر يهددون بهدم ضريحى جمال عبدالناصر وسعد زغلول (جريدة العربى الناصرية 24/4).
● هل تذكر هدم وإحراق كنيسة صول بأطفيح؟ هل تتذكر قطع أذن المواطن المصرى أنور رمزى فى قنا وحرق مسكنه وإجباره على الصلح؟ هل تذكر الاعتداء على المواطن المصرى القبطى فى مدينة أبوالمطامير بمحافظة البحيرة وحرق محله (متجره) إثر اتهامه بمعاكسة جارته؟ هل تذكر ذبح المواطن القبطى فى سوهاج وإلقاءه من الطابق الثالث من قبل الجماعات السلفية؟ هل تذكر الاعتداء على سيدة مسيحية وحرق منزلها بمدينة السادات بالمنوفية؟ هل تذكر ما حدث فى أبوقرقاص من قتل وتدمير وحرق مما اضطر الجيش إلى حظر التجول؟ (شارل فؤاد المصرى المصرى اليوم 23/4).
● لو اختار الإخوان (المسلمون) مرشدا مسيحيا لن نصدقهم هل يقبل قادة الجيش أن يكون (الدكتور) محمد بديع (مرشد الإخوان) القائد الأعلى للقوات المسلحة إذا ما وصل التيار الدينى للحكم؟ لن يستطيع أحد أن يفرض على المسيحيين شريعة غير شريعتهم مهما كان الثمن. (من عناوين حوار أبرزته على صفحة كاملة «صحيفة المصرى اليوم» (فى 24/4) وأجراه شارل المصرى مع الدكتور وليم ويصا الذى وصفه بأنه ناشط حقوقى مقيم فى باريس).
●إذا وضعت هذه الرسائل التى توالت خلال أيام قليلة جنبا إلى جنب مع سيل المقالات والتعليقات المنشورة والصحف، والتى تضمنت هجوما ضاريا على كل فصائل التيار الإسلامى، استهدف الترويع والتخويف من «عفريت» الدولة الإسلامية وشبح تطبيق الحدود،وستخرج بنتيجة خلاصتها أن هناك من يريد إشعال حريق فى البلد أو تفجيره من الداخل. الأمر الذى يعنى أن عملية التفجير لم تعد بحاجة إلى ثورة مضادة لكى تقوم بها.
ليس أسوأ ما فى هذه الممارسات أنها تضع كل فصائل التيار الإسلامى فى سلة واحدة، ولا أنها ذات لغة النظام السابق وخطاب جهاز أمن الدولة، ولا أنها تصب فى مجرى تجريح الإسلام وتخويف الناس منه. لكن الأسوأ أن الخطاب المرسل مشحون بالإفك والبغض على نحو يثير الدهشة.
صحيح أن ممارسات بعض الفصائل المنسوبة إلى التيار الإسلامى لها حماقاتها التى لا تنكر، وصحيح أيضا أن بعض المتحدثين باسم الإخوان كثيرا ما يخونهم التوفيق فى التعبير عن آرائهم، لكن من الصحيح كذلك أن هناك على الجانب الآخر من يتربص ويتصيد، ويجعل من الحبة قبة. ولا يتردد فى تسويق الافتراءات والأكاذيب.
ذلك أوضح ما يكون فيما حدث فى قنا، كانت وقائع ما جرى هناك نموذجا للافتراء والكذب. ومن أسف أن تلك الأكاذيب تلقفها المتصيدون وتعاملوا معها بحسبانها حقائق.
ومضوا يبنون عليها التحليلات والتعليقات. فلا أساس لمسألة تطبيق الحدود ولا أصل لحكاية الإمارة الإسلامية، ولم ير أحد العلم السعودى، والصورة التى أظهرته مشكوك فيها. خصوصا أن السلفيين لا يجرؤون على الاجتماع فى مسجد الصوفية الذى يحمل اسم سيدى عبدالرحيم القنائى.
وجريمة قطع أذن المواطن القبطى وحتى الاعتراض على المحافظ القبطى من نماذج الحوادث التى لا علاقة لها أصلا بالصراع الطائفى، لكنها وظفت لصالح إشاعة الإفك وتكريس البغض لذا لزم التنويه والتحذير.
نقلا عن صحيفة الشروق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.