قال عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة، إنه لم يكن يتوقع أن يخضع الرئيس السابق حسني مبارك للتحقيق، لأنه غادر وتنازل عن الحكم، واصفًا المحاكمات الجارية حاليا له ونجليه ورموز النظام السابق أمام القضاء الطبيعي بأنها "تحقق العدالة". وتوقع موسى في حوار مع الشباب عبر شبكات "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب" الأربعاء أن يقف مسئولون كبارا في النظام السابق أمام العدالة. وواجه موسى الانتقادات ذاتها حول كونه محسوبا على النظام السابق، لكنه أوضح أنه عندما كان وزيرا للخارجية بدأت خلافات، وأشار إلى أنه كان آنذاك يحظى بتأييد شعبي في الكثير من القضايا، وعلى الأخص تلك التي تتعلق بالمصلحة المصرية مباشرة، كالقضية الفلسطينية، وموضوع الأمن الاقليمي وقضايا أخرى كثيرة. وأشار إلى أن "الخلافات مع النظام السابق بدأت في النصف الثاني من مدة توليه حقيبة الخارجية، وتوالت الخلافات في قضايا كثيرة وفي طريقة إدارة الأمور، وهذه لم تكن تريح رأس النظام وانتهى الأمر بالإقصاء". لكنه أكد أن الصورة المصرية تغيرت بعد ثورة 25 يناير، إذ أن "مصر قبل الثورة كان ينظر لها على أنها مثل سيدة عجوز مترهلة ضعيفة "معندهاش نفس"، وهذا جاء نتيجة تراكمات تصاعدت بطريقة فجة في السنوات الخمس الأخيرة وكانت الدول والشعوب تنظر لمصر على أنها عجوز وضعيفة". واعتبر موسى أن الثورة هي التي فتحت أبواب مغلقة مثل باب الترشح لانتخابات الرئاسة على الرئيس وابنه جمال، كما غيرت الموقف كله حيث أصبح باب الترشح مفتوحا للكل وهذا الأمر من المنجزات التي حدثت فور قيام الثورة. وردا على سؤال بشأن هوية المرشح ليكون نائبا له في حالة فوزه في انتخابات الرئاسة، أشار إلى أن في ذهنه بعض الأسماء لكنه لم يستقر على اسم معين حتى الآن، وأكد أن نائبه لابد أن يكون من الشباب. وتابع "الأولويات كثيرة ويمكن وصفها كهضبة، وليس كهرم، فالصحة أولوية والتعليم أولوية وليس شرطا أن يكون أي منهما قبل الآخر..فهذه دولة ونظام, وبالاستطاعة إحياء كل هذا في وقت واحد لأن المجتمع المصري حدث به خلل في كل أركان المجتمع من تعليم وصحة وإسكان وبيئة وطاقة. وأشار إلى ان إن أول قرار يجب أن يتخذه الرئيس القادم هو إلغاء قانون الطوارىء، وثانيا مواجهة الفساد الذي لم يأت مرة واحدة عفويا إنما جاء لأنه سهلت له الأمور وفتحت له الأبواب عن طريق القوانين التي سنها "ترزية القوانين", لخدمة أهداف أو أشخاص أو ظروف معينة. وعن دعوة البعض لنظام برلماني يكون رئيس الجمهورية فيه "رمزا"، قال موسى إنه من الممكن أن ننتهي إلى مثل هذا النظام في ظرف عشر سنوات، إنما الآن لا يصلح. وقال موسى إن الأولويات الخارجية للرئيس القادم هو أن يعمل على حل المشكلة الفلسطينية بسرعة ومساعدة الفلسطينيين لإنهاء خصامهم، مشيرا إلى تحقيق دولة فلسطينية على حدود 1967 وغير هذا هو ما أفسد الدنيا وأحد اسباب الغضب المصري هو تغيير السياسة الخارجية المصرية بعيدا عن العمل العربي. وحول إمكانية توحيد الدول العربية تحت راية واحدة، أكد موسى إن هذا الأمر لا يمكن إنجازه في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن ما يمكن عمله هو نوع من التنسيق في الموضوعات التنموية والتضامن سياسيا.