«تنسيقية الأحزاب»: الحق المصري في مياه النيل ضرورة حياة وقضية أمن قومي    جامعة المنوفية تتقدم فى مجالات الهندسة والحاسب الآلي بتصنيف «THE»    وزير الدفاع: قادرون على تأمين حدود الدولة والدفاع عن أمن مصر القومي (فيديو)    صور| غلق وتشميع مركزين للدروس الخصوصية بأكتوبر    لتدشين كنيسة العذراء.. البابا تواضروس الثانى يصل بلجيكا.. صور    سعر الذهب والدولار اليوم الثلاثاء 15 -10-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    "المالية" تنفي فرض ضرائب جديدة على السجائر    عمل من المنزل ب تمويل مجاني وتأمين صحي.. كل ما تريد معرفته عن مبادرة «هي فوري»    وزير قطاع الأعمال: هيكلة الشركات واستغلال الأصول والإصلاح التشريعي أبرز محاور خطة التطوير    المرصد السوري: اشتباكات بين الفصائل الموالية لتركيا وقسد بريف الرقة    فيديو| أبو الغيط: مصر لديها جيش عظيم أنقذ مجتمعها من أخطار الربيع العربي    انطلاق التفاوض المباشر بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة غدا    مرتضى للاعبي الزمالك: استعدوا للقمة أيًا كان موعدها.. ولا تستخدموا مواقع التواصل    معسكر تدريبي مشترك ل منتخبي مصر والإمارات للسلاح في المركز الأوليمبي    عبدالله السعيد يتحدث عن الأهلي.. شاهد ماذا قال؟    حققوا 6 ميداليات.. وزير الرياضة يشيد ببعثة مصر في بطولة العالم للإعاقات الذهنية    السجن 7 سنوات لعاطلين لاتجارهم بالحشيش في الزاوية الحمراء    الجيش اللبناني يكشف حقيقة أسباب حرائق لبنان    أهالى «النحال» يحلمون ب«كوب» مياه نظيف    إصابة سائق اصطدم بسور خرساني أعلى الطريق الدائري    أمين الفتوي: الخلاف أمر كوني وقع بين أنبياء الله وملائكته    فيديو.. مبارك : السادت عرض تأجيل الحرب.. ورديت: "إحنا بنتحمل المسئولية"    24 مدرسة بدمياط تستقبل الدوري الثقافي في أسبوعه الثاني    نادين نسيب نجيم عن سقوط الأمطار على حرائق لبنان: "بشكرك يارب"    أبو الغيط: الأزمة السورية أصبحت العنصر الضاغط فى أعمال الجامعة العربية    الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار: الإعلان عن كشف أثري جديد خلال 15 يومًا (فيديو)    فريد واصل: أحكام المواريث لا يجوز فيها التغيير في أي زمان أو مكان    تسجيل 44 ألف مواطن فى منظومة التأمين الصحى منذ أول أكتوبر    خبز البيستو الشهي    خطة لتوصيل الغاز الطبيعي ل300 ألف عميل منزلي    فتح تكشف عن مرشحها الوحيد في الانتخابات الرئاسية    الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية : فخورون بدعم التنمية الحضرية في مصر.. صور    باريس سان جيرمان يسعى لتجديد عقد مبابي    القبض على تاجر ب 223 ألف كيس مقرمشات غير صالحة للاستهلاك بدمنهور    البرازيل تعود للإمارات بعد غياب 9 سنوات لمواجهة كوريا الجنوبية وديا    مانشيني يعلن تشكيل إيطاليا لمواجهة ليشتنشتاين في تصفيات «يورو 2020»    تنسيقية شباب الأحزاب: مصر مستقرة وسط منطقة تعاني توترات كثيرة    الإفتاء: ترجمة معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة جائزة شرعًا    سيدة تلد 4 توائم ذكور في مستشفى خاص بطنطا    رئيسة النواب البحريني: نقف مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الإرهابية    "ريلمي" تستعد لإطلاق Realme 5 pro بالسوق المصري    ممثل أمريكي شهير يضع محمد هنيدي في موقف مُحرج    محافظ قنا يشهد سيناريو ومحاكاة فعلية للحماية من مخاطر السيول    شيخ الأزهر: سفينة الإنسانية تغرق في بحر الحروب والدمار    المدير الفني للإسماعيلي: سعيد بأداء فريق 99    مخاطر الإدمان والايدز أولي فعاليات الأسبوع البيئي بطب بيطري المنوفية    6 نصائح للوقاية من الالتهاب السحائي    جاكي شان يعلن عن تصوير فيلم أكشن قريباً في السعودية    ارتفاع حصيلة ضحايا الإعصار هاجيبيس في اليابان إلى 73 قتيلا    "ميناء دمياط" تستعرض تيسير إجراءات الإفراج الجمركي عن البضائع    فرنسا وهولندا متشككتان حول بدء محادثات لانضمام ألبانيا ومقدونيا الشمالية للاتحاد الأوروبي    هل جراحة المياه البيضاء خطيرة وما هي التقنيات المستخدمة بها؟.. تعرف على التفاصيل    هل يجوز للشخص كتابة ثروته للجمعيات الخيرية دون الأقارب؟ الإفتاء ترد    القومى للطفولة يعقد ورشة العمل الأولى للجمعيات الأهلية فى 4 محافظات    وزير الأوقاف: علينا أن نتخلص من نظريات فقه الجماعات المتطرفة بأيدولوجياتها النفعية الضيقة    إعلان جبران باسيل زيارة سوريا يثير ضجة في لبنان    تأجيل محاكمة متهمين بتكوين جماعة إرهابية في الوراق ل3 نوفمبر    هديه صلى الله عليه وسلم فى علاج الصرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العلامة الموسوعي الدكتور حسن الشافعي
نشر في المصريون يوم 21 - 04 - 2011

بعد الأخبار التي تناثرت عن الاعتداء على الدكتور العلامة حسن الشافعي يوم الجمعة الماضية في مسجد النور، سمعت أستاذا جامعيا متخصصا في اللغة العربية، يسأل جادا: من هو الدكتور حسن الشافعي..أول مرة أسمع عنه؟!
فدعوت الله على وزير السقافة( بالسين) الأسبق، وعلى من استوزره، ومن رضى باستوزاره، ثم قلت: حين يتوارى العظماء في كهوف التجاهل والتعتيم، ويتصدر المتسلقون واجهة واقعنا المعاصر.. يصبح ضروريًا أن نعيد تشكيل ملامح صورة هذا الواقع.
وحين يُحتفى بالتافهين، وينال التكريم من لا يستحقونه، بينما يعطي العباقرة في صمت جميل، عازفين عن الشهرة والذيوع.. يصبح إعطاء هؤلاء حقهم، وإنزالهم منزلتهم أقرب إلى الفريضة الأخلاقية.
وحين تختل معايير القيم، وموازين التقييم، فيصعد من لم يضيفوا إلى رصيد الحياة والفكر والضمير الإنساني شيئًا، ويبقى من تُشكِّل كل لحظة في حياتهم إضافة وإثراءً للعقل العربي والإسلامي في دائرة التجاهل والتعتيم.. يصبح تصحيح المعايير وإجبار الموازين على الاعتدال حتمية يفرضها حق الجيل الحالي والأجيال القادمة في إغناء حياتهم برموز ونماذج للقدوة تضيء لهم معالم الطريق.
وحين نستسمن ذا ورم، ونحتفى بالنكرات من أهل التطفل على المعرفة، وأكثرهم من طحالب الفكر التي تطفوا على السطح، وجلهم من المجاهيل، الذين يشتغلون بالتنظير قبل التأصيل، بدعوى أن القوم رجال ونحن رجال، فيأتون بأفكار نشاز، ورؤى عليلة، ويستنبتون بذلك بقلا غثا، وطحالب في قيعان كدرة، لم تعتصم بعلم ولا منهج، ولم تأو لركن وثيق، وقد شقيت بهم المنابر والصحف والجامعات، حينها تصبح التفرقة بين العالم والمتعالم من واجبات الوقت.
الدكتور حسن الشافعي طبقة الأعلام الأكابر الشيخ الشعراوي والشيخ الغزالي والشيخ جاد الحق، وأحد عظماء عصره، وصاحب الثقافة المتنوعة، والعلم الموسوعي، وأستاذ الفلسفة الإسلامية، ووكيل كلية دار العلوم، ورئيس الجامعة الإسلامية بباكستان سابقا، وعضو مجمع اللغة العربية، وكان عضو الهيئة الاستشارية لدائرة المعارف الإسلامية.
ولد سنة 1930، ويذكر أنه بعد أداء امتحان السنة الأولى من المرحلة الابتدائية، سأله والده: إلى أين انتهيت في دراسة النحو؟ فأجابه الشيخ: عند فاء السببية، وواو المعية، فسأله الوالد: متى ينصب المضارع ب (أن) مضمرةٍ وجوبا؟ فسرد له أحوال نصبها، على ما هو منصوص عليه عند النحاة، ثم ذكر له بيتا من الشعر، يجمع تلك الصور، فسُّر والده بذلك.
ولقد كان الشيخ من العلم والصلاح والمعرفة والجلالة بالمحل الأعلى، كأنه واحد من سلف الأمة قد بُعث حيا في أيامنا هذه، وقد بجَّله كبار الشيوخ غاية التبجيل.
كما احتفى به، وتكلم عنه، وعن أبعاد شخصيته، ومعالم فكره، وتاريخه العلمي العريق، ومكانته، كبار العلماء والمفكرين من أمثال: فضيلة الشيخ على جمعة مفتي الجمهورية، والدكتور محمد عمارة، والدكتور أحمد العسال، والدكتور جابر قميحة، والشيخ سيد عسكر، والدكتور السعيد بدوي، والدكتور أبو اليزيد العجمي، والدكتور العوا، والدكتور كمال إمام، والدكتور أحمد يوسف سليمان، والمستشار البشري، والدكتور عبد اللطيف عامر، والدكتور حافظ منير..وغيرهم كثر.
وقد عقدت مجلة الرسالة ندوة حوله، ضمن سلسلة ندواتها التي تنعقد تحت عنوان:( رموز في دائرة الضوء)، بإشراف الأستاذ صلاح عبد المقصود.
من مؤلفات الدكتور الشافعي: (الإمام الأمدي وآراه الكلامية علم الكلام بين ماضيه وحاضره فصول في التصوف التيار المشائي في الفلسفة الإسلامية، وغير ذلك كثير، وللشيخ مئات التلاميذ في الشرق والغرب.
قال صاحب أسانيد المصريين: وللدكتور حسن الشافعي إسناد متصل، فهو يروي عن العلامة المحدث محمد الحافظ التيجاني، والعلامة المسند أحمد السنديلوي، والعلامة عبد الله بن نافع كاكاخيل، والعلامة محمد بن نجيب البادنجكي الندوي، والعلامة عبد الغفار حسن الباكستاني، والمفتي الشيخ على جمعة، والشيخ المحدث الدكتور أحمد معبد.
ظل العلامة الكبير محبا للأزهر الشريف، منتميا إليه، متعلقا به قلبا وقالبا، حريصا عليه، فخورا به، مرتديا زيه، وهو عضو مجمع البحوث الإسلامية.
ومما يستشهد به على صلاحه، ما ذكره العلامة الشيخ علاء الدين النقشبندي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في مسجده الشريف، وهو يطلب الدكتور حسن الشافعي، ويسأل أين هو؟ فما لبث أن حضر مُحْنيا رأسه تواضعا وأدبا، فأحضره الخدام أمام رسول الله، قال الشيخ علاء: وبعد برهة سمعت نداء آخر يقول:(إن الرسول صلى الله عليه وسلم راض عن الدكتور حسن)، فرجع باكيا من شدة الفرح.
أسأل الله أن يطيل عمره، ويمتعه بالصحة والعافية الفكرية والجسدية، وأن ينفع به أمته أينما حل وأينما ارتحل..
من مصادري:
1 الشيخ أسامة السيدالأزهري: أسانيد المصريين، جمهرة في المتأخرين من علماء مصر ومناهجهم وسلاسل أسانيدهم، مطبوع.
2 مجلة الرسالة: العدد 30.
3 موقع الدكتور حسن الشافعي.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.