قام المتهم بمحاولة اغتيال الدكتور عاطف صدقي رئيس مجلس الوزراء الأسبق بتسليم نفسه لإدارة سجن الفيوم، لاستكمال فترة باقي العقوبة أو الاستفادة من العفو الذي أعلنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وكان المتهم ويدعى تهامي أحمد عبد الله (47 سنة) من مدينة بني سويف قد نجح في الهرب من سجن الفيوم في أحداث تمرد شهدها السجن عقب حالة الفلتان الأمني بالسجون، عقب الانسحاب المفاجئ لقوات الشرطة من مواقعها مساء يوم "جمعة الغضب". ويقضي عبد الله عقوبة السجن المؤبد لمدة 25 عامًا، وقد مضى منها 18 عامًا. والمتهم من من أعضاء تنظيم "الجهاد" الذي نسبت إليه محولة الاغتيال الفاشلة التي وقعت عام 1993، وقد حوكم المتهمون فيها، ومن بينهم أمين إسماعيل المصلحي الذي صدر حكم بإعدامه وأفراد المجموعة. كما سلم جهادي آخر نفسه لاستكمال فترة العقوبة المقررة بحقه، وهو عصام عبد التواب، المقيم بمدينة بني سويف، والمتهم فيما يعرف بتنظيم "العائدون من ألبانيا"، والذي ألقي القبض عليه عن طريق الانتربول المصري في ألبانيا، وأعيد إلى مصر حيث حكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة 15 عامًا. يذكر أن المسجونين هربا من سجن الفيوم العمومي ليلة 29 يناير الماضي والتي سبقتها "جمعة الغضب" عند فتح السجون وإحراق مراكز الشرطة. وقالت عائلتا السجينين إنهما قاما بتسليم نفسيهما عن اقتناع وثقة في المجلس العسكري، وأعربتا عن الأمل في الاستفادة من العفو الذي أعلنه المجلس لمن يسلم نفسه من الهاربين. وقالت أسرتا السجينين إنهما عانتا كثيرًا، وناشدتا المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبحق هذه الثورة المجيدة العفو عنهما، خاصة وأنهما أمضيا أكثر من نصف مدة العقوبة.