#جمال_ريان يتفاعل على (إكس)... إجماع المهنيين على تكريمه وسقوط الأمنجي إنسانيا    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 26 رمضان 2026    جولات تفتيشية مكثفة على مواقف إمبابة لضبط «تعريفة الركوب الجديدة»    ماكرون: طالبت الرئيس الإيرانى بوضع حد لمهاجمة دول المنطقة    غارة إسرائيلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت    ترامب يطالب حلفاء الناتو بإرسال كاسحات ألغام لتأمين مضيق هرمز    الداخلية البحرينية تطلق صفارات الإنذار وتدعو المواطنين للتوجه للأماكن الآمنة    الأهلى يسقط أمام الترجى بهدف فى رادس.. ركلة جزاء توجاى تمنح بطل تونس الأفضلية فى الذهاب.. شوبير يحافظ على حظوظ الأحمر فى الإياب.. ورجال توروب يحتاجون هدفين للعبور إلى دور ربع نهائى دورى أبطال أفريقيا    الأهلي يهزم الزمالك ويتوج بكأس مصر لآنسات الطائرة    تفاصيل اجتماع أبو ريدة مع حسام وإبراهيم حسن لبحث خوض ودية ثانية| إسبانيا في الصورة    4 ميداليات للفراعنة في الدوري العالمي للكاراتيه    «المتر سمير» الحلقة 10.. محمد عبد الرحمن يساعد كريم محمود عبد العزيز في قضية جديدة    المفتي: صلة الرحم سبب للبركة في الرزق وطول العمر وطمأنينة القلب    الحرس الثوري الإيراني: الهجوم على جزيرة خرج سيصنع معادلة جديدة لأسعار الطاقة عالميًا    الأنبا مقار يلقي محاضرة في ختام الترم الثاني بمعهد «في إتشوب» بالعاشر من رمضان    إطلاق المنصة الرقمية لحزب مستقبل وطن ضمن ختام مبادرات الخير الرمضانية    إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%    "مستقبل وطن" يشكر "المتحدة" لدعم مبادرات الخير في رمضان 2026    تعرف على مواجهات دور الثمانية لدورة اليوم السابع الرمضانية    بسبب رزعة باب.. سقوط 5 بلطجية روعوا جيرانهم بالأسلحة البيضاء    محافظ الفيوم ومدير الأمن يتابعان حالة مصابي انفجار أسطوانة بوتاجاز    القناة 12 الإسرائيلية: إسرائيل والولايات المتحدة وافقتا بالفعل على الخطط العملياتية للأسابيع الثلاثة المقبلة    مسلسل صحاب الأرض دراما مصرية توثق مأساة غزة وتثير زوبعة فى إسرائيل وصدى عالميا    مصطفى حدوتة يرزق بمولد ويطلق عليه بدر    اليوم السابع يكرم الشحات مبروك عن دوره في مسلسل علي كلاي    الدفاع السعودية: نمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية    أوقاف جنوب سيناء تكرّم الفائزين في المسابقة الرمضانية بمسجد السلام القديم بالطور    بحضور مئات الأسر.. تكريم 300 من حفظة كتاب الله بكفر الشيخ.. مباشر    دعاء الليلة السادسة والعشرين من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسئولون أفغان: الجيش الباكستاني يستغل الصراع مع أفغانستان للهروب من المساءلة الداخلية    لاتسيو يسقط ميلان ويعطل حلم التتويج بالدوري الإيطالي    زميل صلاح السابق يقترب من الرحيل عن الدوري السعودي    هالة فاخر: لا أحد من الجيل الحالي يستطيع تقديم الفوازير غير دنيا سمير غانم    حسام موافي يحذر: الأرق كارثة على الجسم وقد يكون مؤشرا لجلطات دماغية أو فشل كبدي    رئيس جامعة السادات: توفير الإمكانيات اللازمة للعملية التعليمية والبحثية بكلية الطب    إطلاق منصة «مستقبل وطن» الرقمية لتطوير العمل الحزبي| صور    أخبار 24 ساعة.. وزارة التموين تطرح كعك العيد بالمنافذ.. اعرف الأسعار    رغم الحرب، المخرج الإيراني جعفر بناهي على السجادة الحمراء لحفل الأوسكار (فيديو)    الداخلية تكشف ملابسات فيديو تعدي شخص على طليقته وشقيقها بسلاح أبيض في الإسماعيلية    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم سيارة ملاكي مع توك توك بالغربية    الحصيلة النهائية، إصابة 32 شخصًا في حريق مصنع قطع الغيار بطلخا من العاملين وأفراد الحماية المدنية    91.7 % صافي تعاملات المصريين بالبورصة خلال تداولات بداية الأسبوع    تدريبات استشفائية لمنتخب الناشئين استعدادا لمواجهة تنزانيا (صور)    لتحلية فاخرة ومميزة، طريقة عمل بلح الشام بالكريم شانتيه    أهمية التغذية فى ضبط مستوى السكر بالدم    تصعيد جديد يكشف خيوط قضية والد يوسف الشريف في الحلقة 26 «فن الحرب»    وزير الخارجية يشكر الرئيس على تهنئته بيوم الدبلوماسية المصرية    خطوات تحضير «المنين بالعجوة» في المنزل    حكاية امرأة كتبت بدمها تاريخ النضال ضد الإنجليز    بروايات حفص وقنبل وخلاد والدوري.. أئمة الأزهر يؤدون صلاة التراويح في الليلة ال26 من رمضان    كمين محكم يُنهي رحلة «جاتا» مع السموم بشبرا الخيمة    غدًا.. اقتصادية النواب تناقش أزمة استمرار وقف البطاقات التموينية لعدد من المواطنين    الجمهور يهاجم الحلقات الأخيرة من مسلسل علي كلاي.. لهذا السبب    وكيل صحة سوهاج يستقبل مدير فرع التأمين الصحي لبحث تطوير الخدمات الطبية    برلمانية: الدولة تتحرك لحماية المواطنين وتوفير احتياجاتهم    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نكشف تفاصيل خطة "النفس الطويل" لمواجهة "السيسى"
نشر في المصريون يوم 12 - 02 - 2014

لم تتعرض جماعة "الإخوان المسلمين" في تاريخها لمثل تلك الضربة الأمنية التي شهدتها خلال الشهور، من خلال شن حملات اعتقالات واسعة وغير مسبوقة لم يستثن منها أحد، بما فيهم الدكتور محمد بديع مرشد الجماعة، وهي المرة الثانية في تاريخ الجماعة منذ تأسست عام 1928 التي يتم اعتقال المرشد، حتى إن قيادات إخوانية اعتبرتها الضربة الأكثر عنفًا وتأثيرًا على هيكل الجماعة التنظيمي، وهو الأمر الذي انعكس بشكل أو بآخر على أسلوب إدارة الجماعة، و"التحالف الوطني لدعم الشرعية" الذي أسسه "الإخوان" مع حلفائهم الداعمين للرئيس المعزول محمد مرسي.
ولم يتمكن سوى عدد محدود من قيادات "الإخوان" من مغادرة البلاد ليباشروا دورهم من دول "المنفى"، وعلى رأسها قطر وتركيا؛ وأبرزهم محمود حسين ومحمود غزلان وغيرهما من أعضاء مكتب الإرشاد، الذين يقومون حاليًا بمعاونة قيادات التنظيم الدولي على وضع خطط "التحالف الوطني" داخل مصر من خلال المظاهرات اليومية التي تشهدها مدن وقرى مصر، في إطار معركة لاستنزاف وإنهاك السلطة الحالية على الأرض، وإقناع الشعوب والحكومات الغربية بأن ما حدث في مصر "انقلاب" لن يؤدي إلى استقرار الوضع في البلاد، ويفاقم من عزلة الحكومة الحالية في مصر، ويقلل فرص الاستثمار.
وتقوم إستراتيجية "التحالف" على وضع خطة طويلة الأمد لما بعد فوز المشير عبدالفتاح السيسي بالرئاسة، تبدأ من الانتخابات الرئاسية، من خلال مقاطعة الانتخابات وعدم الاعتراف بها، وفي الوقت ذاته دعم أحد المرشحين في الخفاء، في محاولة لتفويت الفرصة على السيسي للفوز بها، وفي حالة فشل ذلك، ستطور المعارضة أدواتها إلى تشكيل كيانات بديلة من حكومة وبرلمان، فضلاً عن استمرار المظاهرات خاصة بالجامعات والمدارس مع استئناف الدراسة مرة أخرى.
إلا أن ذلك لا ينكر وجود انتقادات داخل التحالف من الشباب خصوصًا حول إدارته للأزمة الحالية والتحركات على الأرض، إذ يرى محمد جمال، المنسق الإعلامي لحركة "طلاب الشريعة"، أن القيادات التقليدية للتيار الإسلامي، والمتمثلة في "تحالف دعم الشرعية" لم تعد مناسبة للمرحلة الحالية، وأن الظروف منحت الشباب فرصة أن يقودوا هم التحركات في الشارع، لتخلق منهم قيادات جديدة تعتمد على الإبداع والأساليب غير التقليدية التي اعتمد عليها التيار الإسلامي والتي كان على رأسها المركزية المركزة والهياكل التنظيمية الصارمة التي كانت تحرم كثيرًا من الإبداع والتجديد.
وقال حمزة أحمد، أحد شباب "الإخوان"، إن "التحالف الوطني مفتقد للرؤية والخطط وغير قادر على تقديم أساليب جديدة لمواجهة، ما أسماه، "الانقلاب"، ويعتمد الآن على الحراك في الشارع والتصعيد منه والاتجاه إلى شل الدولة من خلال قطع الطرق أو غيره. وأوضح أن كل تلك الحركات تسير بعفوية وليس بصورة مخططة.
من جانبه، رد مجدي قرقر، القيادي ب "التحالف الوطني لدعم الشرعية" بالنفي على اتهام التحالف بفقدان الرؤية والدور، قائلاً: إن "ذلك غير صحيح والتحالف لا يزال يمارس دوره التوجيهي ويمتلك الرؤية الواضحة"، مشيرًا إلى أنه لم يتم اتخاذ أي خطوات فعليه على الأرض بخصوص المبادرات التي طرحت مؤخرًا على الساحة.
لكنه نفى في الوقت ذاته وجود تواصل مع قيادات الخارج، وأشار إلى أن تحركات الوفود التي تجوب أنحاء العالم للتأكيد على أن ما حدث في مصر "انقلاب" تأتي من أشخاص بوصفهم مواطنين مصريين، وليسوا باعتباره قيادات في التحالف، قائلاً: "قيادات التحالف المتواجدة داخل مصر".
ليس فقط التحديات التي يخوضها التحالف في إدارة معركته التي تشكل معضلة وحيدة له، بل كذلك المحاولات التي تستهدف إضعافه، مستغلة المأزق الحاد الذي يمر به حاليًا، مع هروب معظم قياداته للخارج، واعتقال المئات من رموزه بالداخل، في ظل حرب الشائعات اليومية ضده.
فلا يكاد يمر يوم إلا وتتردد شائعات عن انشقاقات داخل التحالف وأنباء عن انسحاب أحزاب سياسية مؤثرة من داخله، وكان آخرها أنباء عن ضغوط يمارسها عبود الزمر، عضو مجلس شورى "الجماعة الإسلامية" على الجماعة للانسحاب من التحالف والتهديد بتقديم استقالته من الجماعة في حالة استمرار الدعم في تقديم الدعم السياسي لجماعة الإخوان.
لكن هذه الشائعة أنكرها الزمر واعتبرها تأتي في سياق حملة لتشويه صورة "الجماعة الإسلامية"، مشيرًا إلى أن استمرار الجماعة في عضوية التحالف يأتي تطبيقًا لحالة إجماع بين أعضاء الجمعية العمومية داخل الجماعة على استمرارها في التحالف.
غير إنه أكد أن الاستمرار في عضوية التحالف لا يعني توقف "الجماعة الإسلامية" وحزب "البناء والتنمية" عن السعي للبحث عن تسوية سياسية للأزمة التي تعاني منها البلاد منذ إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي.
أما ثاني الشائعات التي حاصرت التحالف، فجاءت عبر التأكيد على اتخاذ "الحزب الإسلامي"، الذراع السياسية ل "جماعة الجهاد"، قرارًا بالانسحاب من عضوية التحالف احتجاجًا على هيمنة جماعة "الإخوان" عليه، وسعيها للوصول لتسوية منفردة مع الدولة رغم رفضها لجميع المبادرات التي تلقاها عناصر فاعلة في التحالف.
وجاءت هذه الأنباء وسط حالة استياء داخل صفوف الجهاديين من عدم توجيه التحالف دعوات لأعضاء من الحزب الإسلامي لحضور اجتماعات التحالف، بعد سفر ممثله المحامي مجدي سالم إلى تركيا، واحتجاز المهندس صالح جاهين، الممثل المناوب للحزب داخل التحالف، وتجاهل التحالف دعوة الدكتور محمد حجازي رئيس الحزب أو من ينوب عنه لحضور جلسات التحالف.
وعلى الرغم من إقرار محمد أبوسمرة، القيادي بالحزب بوجود خلافات وتباينات في وجهات النظر مع التحالف، إلا أنه أكد أن الحزب مستمر في عضويته باعتباره الواجهة السياسية الرافضة للتغيرات التي شهدتها مصر منذ الثالث من يوليو، منتقدًا بشدة انخفاض سقف مواقف التحالف عن موقف الشارع والشباب المنتفض لعودة الشرعية.
ونفى أبوسمرة اتخاذ الحزب قرارًا بالانسحاب من التحالف كما تردد بعد اجتماع لمكتبه السياسي بحضور القياديين البارزين في الحزب أسامة قاسم ومجدي سالم، مشيرًا إلى أن الأول توارى عن الأنظار منذ الثلاثين من يونيه، والثاني موجود في تركيا منذ شهرين.
حرب الشائعات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ ترددت أنباء عن انسحاب حزب "الوطن" السلفي من صفوف التحالف اعتراضًا على أساليب إدارة التحالف للموقف في الشارع وعدم استشارته في عديد من القرارات والمبادرات التي تطرح لتسوية الأزمة.
غير أن الدكتور يسري حماد، نائب رئيس الحزب، نفى ما تردد في هذا الصدد جملة وتفصيلاً، قائلاً إن الحزب لم يناقش أمر الانسحاب من قريب أو بعيد بل هو على العكس مستمر في عضوية التحالف بقوة.
ونفى ما يتردد عن وجود خلافات مع التحالف حول مبادرتي الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وجمال سلطان، رئيس تحرير "المصريون"، معتبرًا أن الكرة ليست في ملعب التحالف بل في ملعب المجلس الأعلى للقوات المسلحة "الذي يفتقد الإرادة السياسية للوصول لتسوية سلمية ومن ثم فالأزمة ليست في طرح المبادرات رغم تقديرنا الشديد لمن طرحوها ولكن في دعم الجيش لها بوصفه السلطة الحاكمة".
من جانبه، وصف خالد الزعفراني، القيادي المنشق عن "الإخوان" والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، جميع قيادات التحالف المتواجدة في مصر بأنها "ضعيفة وغير قادرة على إدارة الأمور، ولا حتى مناقشة مبادرات ومحاولات الصلح". وقال إن الأمر بيد بمحمود حسين الأمين العام للجماعة، والمتواجد خارج مصر، أو خيرت الشاطر نائب المرشد المحتجز بسجن "طره"، مشيرًا إلى أن الدكتور محمد علي بشر، القيادي الإخواني غير قادر على اتخاذ مثل تلك القرارات. وأعرب عن ثقته بأن الجماعة ستقبل بالتسوية عاجلاً أم آجلا لأن دون ذلك فسيكون انتحارًا وهم لن يسمحوا أن تنتهي الجماعة بذلك الشكل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.