أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند مجددًا، اليوم الاثنين، أن التدخل العسكري الفرنسي الجاري في جمهورية إفريقيا الوسطى محدود من حيث الفترة الزمنية وقوام القوات المنتشرة على الأرض. وقالت نجاه فالو بلقاسم المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الفرنسية – في تصريحات للصحفيين اليوم عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بالأليزيه- إن أولاند شدد خلال الاجتماع على المبادىء الأساسية الثلاثة لتدخل فرنسا في إفريقيا الوسطى والتي ترتكز على الفصل الأطراف المتناحرة، "الحياد"، "التعنت ضد العنف". وأوضحت بلقاسم أن تلك المبادىء الثلاثة توجه عملياتنا في وسط إفريقيا..مشيرة إلى أن الفصل بين الأطراف المتنازعة هو ما دفع فرنسا إلى التدخل لدعم القوات الإفريقية على أن يؤدي ذلك تدريجيا إلى نزع السلاح، المبدأ الثاني هو الحياد، والمبدأ الأخير يتضمن "التعنت ضد العنف والإرهاب والأعمال الوحشية". ومن ناحية أخرى..أكد الرئيس الفرنسي – خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير في هذا العام – أن اثنين من المتطلبات تنتظر الحكومة خلال العام المقبل وهي "الحد من البطالة على نحو مستدام" و "الاتجاه نحو النمو المستدام". وقالت المتحدثة باسم الحكومة إن أولاند أشار إلى أن الجكومة ركز خلال العام الذي أوشك على الرحيل على تحقيق الإصلاحات المكثفة وعلى رأسها تعزيز القدرة التنافسية، وإنعاش الموازنة، تحديث المجتمع الفرنسي، وأخيرًا تشجيع العمل الخارجي. وتأتي تصريحات الرئيس الفرنسي بشأن إفريقيا الوسطى فيما تظاهر آلاف المواطنين المسلمين أمس الأحد من المتعاطفين مع حركة التمرد "سيليكا"، في عاصمة إفريقيا الوسطى بانجي ضد العملية العسكرية الفرنسية، وذلك عقب مقتل 3 من عناصر الحركة في اشتباك مع جنود فرنسيين أثناء عملية نزع أسلحة. وبحسب التقارير الإعلامية .. ردد المتظاهرون هتافات معادية لفرنسا منها "لا لفرنسا" و"أولاند مجرم"، وذلك تنديدا بما أسموه "انحياز القوة الفرنسية المنتشرة منذ بداية ديسمبر الجاري في البلاد والتي تحاول إنهاء العنف الطائفي واسع النطاق". وكانت فرنسا قد نشرت منذ الخامس من ديسمبر الحالي قرابة 1600 جندي في جمهورية إفريقيا الوسطى في إطار عملية "سانجاريس" في خضم أعمال عنف بين مسيحيين ومسلمين خلفت أكثر من ألف قتيل.