سلطت صحيفة الجارديان البريطانية ، اليوم الأحد الضوء على الجريمة الإنسانية التي تشهدها غانا ، حيث أصبحت مكانا غير صالح للعيش فيه وتحولت لمكان تفريغ النفايات الإلكترونية، وأصبح من الطبيعى جدا أن ترى مشهدا لامرأة تجلس بين نفايات شاشات الكمبيوتر المتخلص منها، لتبحث عن بقايا الطعام لسد جوعها في هذا المجتمع الفقير . وأشارت الصحيفة البريطانية في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني ، اليوم إلى أن تلك النفايات الإلكترونية أغلبها لم تفكك من المكونات التي تم تصنيعها منها وتحديدا النحاس .. حيث تجدها بهيئتها ملقاه في أكوام القمامة، ولكنها بالفعل تالفة وتعمل هذه النفايات على جذب للأطفال للعب بها حيث يعيشون في خيالهم بأن بين أيديهم جهاز كمبيوتر حقيقي أو آلة خياطة حقيقية ليتحد إحساس الفقر الذي جعلهم يرون مثل تلك الأشياء مع القادرين . وقالت الصحيفة إنه ليس مجرد جهاز إلكتروني تالف ملقى يعبث فيه الأطفال، بل هي أكوام كبيرة تم تفريغها على مد بصرك، مضيفة أن تلك النفايات الكهربائية تأتي لغانا من جميع أنحاء العالم، ولكن بصفة خاصة من أوروبا التي تستخدم غانا كمقبرة لمخلافاتها الخطيرة على البشر. ونقلت الصحيفة عن أحد المواطنيين الغانيين قوله "إن العديد من المشاكل الصحية حدثت لنا بسبب تلك النفايات، ولم نستطع تجنبها أو علاجها لأننا في حاجة للمال". وأضافة الصحيفة أن الأممالمتحدة حذرت الأسبوع الماضي من تزايد حجم النفايات الإلكترونية بنسبة 33 بالمائة خلال السنوات الأربع القادمة مما ستتسبب في مشكلة صحية خطيرة من المخاطر التي تنبعث من التلوث الناتج من عنصر الرصاص والزئبق والكاديوم والزرنيخ ومثبطات اللهب المنبعثة من تلك النفايات.