قال منير فخري عبد النور، وزير الصناعة والتجارة، إن مصر تمر بأزمة اقتصادية طاحنة، وإن مشكلة الصناعة في مصر تكمن في العجز المستمر في الموازنة العامة للبلاد، لافتًا إلى أنه وصل 284 مليار جنيه. وأوضح أن الحكومة الحالية تشكلت يوم 16 يوليو من هذا العام، وكان هناك عجز في الموازنة يصل 13.8% من الناتج القومي، وهو ما يعتبر كارثة كبيرة، ويعنى أن مصروفنا أكثر من إيراداتنا برقم خيالي وصل 284 مليار جنيه، وأصبح الدين العام يساوي 100% من الناتج القومي، بالإضافة إلى ذلك، فالأسعار ترتفع والدخول ضعيفة والخروج من الأزمة يحتاج التصارح وعدم الكذب على الناس، ثم العمل بجدية وأن نتحمل المسئولية. وأضاف في اجتماع مغلق عقد أمس الثلاثاء بقيادات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن ثلث الإنفاق يتم على دعم الطاقة، وهناك ما ينفق على فوائد الديون، ثم على أجور 6 ملايين موظف حكومي، والباقي يصرف على النقل والمواصلات والمياه والخدمات العامة، داعيًا الجميع إلى تحمل المسئولية والعمل من أجل الإنتاج. وحول أزمة الغزل والنسيج، قال إن سبب الأزمة، إن هذا القطاع لم يستثمر فيه قرش منذ 50 سنة، والنتيجة أن الأجهزة تهالكت، وأصبح هذا القطاع غير قادر على المنافسة. وأشار الوزير إلى أن هناك بيت خبرة سيقدم للحكومة خلال 6 شهور روشتة لإنقاذ هذه الصناعة، مؤكدًا أن قطاع الأعمال العام فى حاجة إلى تنظيم ووضع خطة وروشتة عاجلة لإنقاذه. وأكد الوزير ضرورة ضم القطاع غير المنظم إلى القطاع الرسمي لمراقبته والاستفادة منه، لافتًا كذلك إلى أهمية وضرورة إصدار قانون ينظم عملية المناجم والمحاجر، وهذا القانون سيناقش الأربعاء 11-12-2013 في مجلس الوزراء. وأكد عبد النور، أنه ضد التعددية النقابية التى وصفها بالفوضى الهدامة، مشيرًا إلى أنه في غياب العدالة الاجتماعية لا يمكن أن يكون هناك نظام، وبدون التوزيع العادل لثمار التنمية لا يمكن أن يحيا النظام، وأن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تختزل في الحد الأدنى للأجور. واعتبر الوزير أن إلغاء الحق المكتسب ال50% "عمال وفلاحين" من الدستور، ليس خسارة للعمال، ولكنه مكسب كبير، لأنه سيساعد على وحدة الحركة النقابية المصرية، ودعوة لها للدفع بقياداتها في مقدمة صفوف من يعملون لأهداف العمال والمجتمع المصري ككل. ودعا وزير الصناعة والتجارة، عمال مصر لترتيب أنفسهم من الداخل، ليكونوا ممثلين بشكل حقيقي داخل المجالس النيابية المنتخبة.