حزب السادات: التعديل الوزاري استحقاق وطني    وزير الأوقاف يجتمع بالأئمة المختارين للبرنامج التدريبي بالأكاديمية العسكرية    ننشر السيرة الذاتية للواء صلاح سليمان وزير الدولة للإنتاج الحربي    شيخ الأزهر ورئيس الإمارات يتبادلان التَّهنئة بقرب حلول شهر رمضان المبارك    فيديو.. وصول الدفعة السابعة من المرضى والمصابين من الجانب الفلسطيني إلى معبر رفح    توروب يعلن قائمة الأهلي لمباراة الإسماعيلي    سارة سمير توجه رسالة شكر لأشرف صبحي بعد رحيله عن وزارة الرياضة    مدرب ريال مدريد السابق الإيطالي فابيو كابيلو يتحدق عن علاقة محمد صلاح بمدربه    زيزو فى الجيم.. تفاصيل المران الأخير للأهلي قبل مواجهة الإسماعيلى    تقرير - مورينيو ومنتخب البرتغال: تحدٍ جديد على طريق أسطورة التدريب    ضبط 10 أطنان سكر مجهول المصدر وبدون فواتير فى حملات بالأقصر.. صور    كشف ملابسات مقطع فيديو متداول بشأن واقعة تحرش بالجيزة فيديو    فريق "أب ولكن" في العاشر من رمضان لتصوير مشاهد العمل    يسرا ضيفة آخر حلقات الموسم الأول من برنامج عندك وقت مع عبلة    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    موسكو: اعتراض وتدمير 44 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية    اتحاد الطائرة يتمنى الشفاء العاجل لمصابي فريق الاتحاد السكندري    المدير الفني لمنتخبات القوة: مصر تستحوذ على المراكز الأولى بكأس العالم للقوة البدنية    "الوزراء السعودى" يطالب بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في غزة    «أركيوس إنرجي» تخطط للتوسع باستكشاف وإنتاج الغاز في مصر    الأرصاد تحذر: أتربة مثارة وارتفاع درجات الحرارة الجمعة المقبلة    وفاة شخصين في حادث انقلاب سيارة "تريلا" محملة بكمية من الزلط على أخرى ملاكي بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي    تشاينا ديلى: الذكرى ال70 للعلاقات بين مصر والصين تفتح أبواب التعاون الرقمي    مصر القومي: التعديل الوزاري الجديد فرصة للإصلاح ومراعاة هموم المواطن    أكاديمية الفنون تتألق في أيام الشارقة التراثية    صيانة التراث وتطوير البنية التحتية.. ملفات على أجندة وزيرة الثقافة جيهان زكي    "بنفكر في اسم" يفتتح عروض نوادي المسرح بالإسماعيلية    خالد الجندي يدعو للاستعداد لاستقبال شهر رمضان    أول تصريح لوزير العمل الجديد: دعم حقوق العمال وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لهم من أولويات الوزارة    تدريب الهلال الأحمر والتأمين الصحى لرفع كفاءة مقدمى الخدمة بالأقصر.. صور    يارا السكري: أحرص على القرآن والأكل في كواليس تصوير "علي كلاى"    الاحتلال يهدم منازل ومحال تجارية في جنين والقدس    الرئيس السيسى يستقبل رئيس الاستخبارات الخارجية بروسيا بحضور اللواء حسن رشاد    خبرة 40 عاما تضع ضياء رشوان على رأس الإعلام    بمشاركة خبراء دوليين.. قمة القاهرة للأورام ترسم خريطة طريق لتوحيد الممارسات العلاجية في المنطقة    نقلة نوعية.. هيئة الرقابة المالية تقر تطويرا شاملا لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية    لابورتا يودع لاعبي برشلونة.. "سأفتقدكم وأتمنى أن أعود في مارس"    النيابة تقرر حجز المتهم بالدعوة إلى حفل يوم فى جزيرة ابستين    كرارة ورجب ودرة ورانيا يوسف نجوم دراما رمضان على شاشة المحور    جامعة أسيوط تنظم دورات تدريبية لطلاب برنامجي PPIS وETSP    صحة الإسكندرية: 8 مكاتب للتطعيمات الدولية بعد إضافة منفذين جديدين    البورصة خضراء فى يوم التعديل الوزراى ورأس المال يربح 6 مليارات جنيه    ضبط شخص ضرب كلبًا حتى الموت بالقاهرة    جرائم جديدة تسمح بمحاكمة آبي أحمد، وباحث يكشف مخطط إثيوبي قادم في البحر الأحمر    شهيد لقمة العيش بمدينة نصر.. حاول إيقاف سيارة سيدة سرقت مشتريات ب 10 آلاف جنيه    سعر الحديد اليوم الثلاثاء 10 -2- 2026.. لماذا ثبتت الأسعار؟    نادية حسن تكشف عن شخصيتها فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى مع ياسر جلال    اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة!    انطلاق جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية ب5 كليات لصناعة مستقبل التكنولوجيا    «البيطريين» تناقش تعديل قانون 1954 لمواكبة تطورات المهنة    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    اليوم.. محاكمة 56 متهما بخلية الهيكل الإداري    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيانها للعيد طالب بتحويل الدعوة إلى مشروع "دولة".. "الجماعة الإسلامية" تتهم "القاعدة" ب "الغباء السياسي" وتصم الكنيسة ب "التطرف" والأوقاف ب السطحية
نشر في المصريون يوم 16 - 11 - 2010

شنت "الجماعة الإسلامية" في مصر، هجومًا شرسًا على تنظيم "القاعدة"، واتهمته ب "الغباء السياسي" في التعامل مع قضايا المسلمين، على خلفية تهديداته التي صدرت قبل عدة أيام باستهداف الكنائس المصرية، إذا لم يتم إطلاق "الأسيرات المسلمات الحتجزات داخل الكنيسة"، بعدما قالت إنه بذلك أخرج الكنيسة من "أزمة عاصفة صنعها تطرفها وحول الغضب عليها إلى تعاطف كبير معها".
ووجهت الجماعة التي تخلت عن النهج المسلح بعد مبادرتها الشهيرة لوقف العنف وتبنيها إجراء مراجعات فقهية وفكرية قبل سنوات، انتقادات حادة إلى المؤسستين الدينية الإسلامية والمسيحية على السواء، على خلفية مواقفهما تجاه العديد من القضايا، وتبنيهما خطابًا يتراوح بين السطحية والتطرف.
فقد هاجمت وزارة الأوقاف، الهيئة الرسمية المنوطة بالدعوة في مصر، ووصفت خطابها الدعوي بالسطحي، بسبب تركيز جل اهتمامه على محاربة النقاب واللحية دون الاهتمام بالقضايا والمشاكل الأخرى، بينما اتهمت الكنيسة بالتطرف وحملتها المسئولية عن حالة الاحتقان الطائفي الذي شهدته مصر خلال الشهور الماضية.
وحذرت من خطورة التدهور الأخلاقي وانتشار العنف بصورة غير مسبوقة في المجتمع المصري، وشددت على ضرورة التصدي لهذا الأمر من خلال تحويل الدعوة الإسلامية إلى مشروع "دولة"، كأحد أهم المداخل للإصلاح التربوي والأخلاقي، وحماية الشباب المصري من خطورة الانزلاق في الرزيلة والانحلال، أو الانجرار إلى التطرف ومحاولة فرض التغيير بالقوة.
وجاء في بيان حمل توقيع الدكتور ناجح إبراهيم، عضو مجلس شورى الجماعة، ورئيس تحرير موقعها الإلكتروني، بمناسبة عيد الأضحى: "يؤسفنا أن تنظيم القاعدة تعامل بغباء سياسي مع معظم قضايا المسلمين.. فأخرج الكنيسة من أزمة عاصفة صنعها تطرفها وحول الغضب عليها إلي تعاطف كبير معها"، وتابعت: "لقد حولت القاعدة التطرف في عيون الجميع من تطرف كنسي إلي تطرف إسلامي".
وأضافت "إننا نتوجه إلي القاعدة أن تترك المسلمين في كل مكان يديرون قضاياهم بأنفسهم دون تدخل منها .. فهم أدرى بمشاكلهم وأقدر على حلها .. وأحكم في التعامل معها"، بعدما اعتبرت أن ما وصفته ب "الغباء السياسي هو الذي أضاع أفغانستان من قبل.. وهو الذي حشد الغرب والشرق كله ضد الإسلام والحركات الإسلامية. وجر البلاد والحركة الإسلامية إلى مواجهة غير متكافئة لا تريدها ولا ترغبها مع الغرب كله. وهو الذي سيمزق اليمن الآن ويحوله إلى صومال جديدة".
وقالت الجماعة التي نددت بتهديدات "القاعدة" منذ أسبوعين باستهداف الكنائس في مصر واعتبرتها "خطًا أحمر لا يجوز الاقتراب أو المساس به"، إنه "لم يكن موقفنا هذا موقفًا تكتيكيًا وقتيًا.. بل هو موقف نابع من الإسلام ذاته الذي بلغ من العدل في معايشة أهل الكتاب مبلغًا تعجب منه أهل الكتاب أنفسهم. لذا فلقد نهى الإسلام عن ظلمهم وأمر بالعدل معهم .. والبر بهم والإحسان إليهم".
غير أنها لم تخف قلقها من "تنامي لغة التطرف داخل الأوساط الكنسية القبطية.. والتي أدت إلى حالة من الاحتقان نتيجة بعض التصريحات والتصرفات غير المسئولة"، داعية الدولة إلى معالجة أسباب وآثار الاحتقان، مؤكدة أنه لا يجوز للأفراد أو المنظمات والهيئات الافتئات على دورها في هذا الملف الحساس، حفاظًا على تماسك المجتمع المصري وصيانة لهذا الوطن من العبث.
من جانب آخر، شددت الجماعة في بيانها على ضرورة فتح باب الاجتهاد الجماعي (المؤسسي) والفردي بضوابط، لإعادة النظر في كثير من الأبواب الفقهية القديمة التي تحتاج إلى تجديد فقهي، لمواكبة تطورات العصر، وخاصة تلك التي تبنى على المصلحة والعرف، والمندرجة تحت باب الفتاوى.
وجاءت دعوتها بعدما لاحظت "من تطور الفقه القانوني الوضعي .. فازدهرت المدارس الفقهية في أوروبا والغرب على حساب تخلف فقهي وتراجع تشريعي على مستوى الدول الإسلامية والعربية"، وتابعت: "ولو أن الأمة أولت باب الاجتهاد العناية اللائقة.. فمارس العلماء والمجتهدون دورهم المنوط بهم لكنا في مقدمة الركب .. ولما ظهر للأدعياء بوق يدعى أن الشريعة الإسلامية عاجزة عن مواكبة الحضارة".
وأشارت إلى ضرورة التصدي لما وصفتها بالأمراض الأخلاقية والتربوية التي تفشت في المجتمع المصري، من خلال تحويل الدعوة الإسلامية إلى مشروع "دولة" كأحد أهم المداخل للإصلاح التربوي والأخلاقي، بعد أن تدهورت الأخلاق واستبيحت الأعراض والدماء بصورة غير مسبوقة ولا معهودة في المجتمع المصري، على حد قولها.
وأبدت استغرابها من تغافل مسئولي وزارة الأوقاف عن هذه المشاكل وتحول خطابهم الدعوى الرسمي إلى "خطاب مسطح لا اهتمام له إلا بمحاربة اللحية والنقاب"، واعتبرت أن الحل لمواجهة "تحول شبابنا إلى مشاريع متنقلة للنهب والقتل وهتك الأعراض"، أو "محاولة تغيير ما يراه باطلاً بقوة السلاح" يتمثل في إعادة تعريف الناس بدينهم بوسطيته واعتداله دون إفراط أو تفريط.
وأعربت عن أملها في أن يسترد الأزهر الذي وصفته بأنه من أهم المحاضن الطبيعية للإسلام في مصر عافيته مجددًا في عهد شيخه الحالي الدكتور أحمد الطيب الذي نعتته ب "العالم الزاهد"، والذي قالت إنها تعول عليه كثيرًا في الدفع بالأزهر نحو مكانته اللائقة به تاريخيًا وعلميًا.
وأعربت عن تطلعها لأن يستطيع الطيب "بعلمه وورعه وحبه للإسلام أن يخرج الخطاب الرسمي للدعوة في مصر من أسر القضايا الهامشية التي لا تصلح وضعًا ولا تقيم خللاً إلى فضاء القضايا المحورية الرئيسية التي تهم الأمة اليوم في عقيدتها وهويتها وأمنها واستقرارها وتنميتها وتطورها وحل مشاكلها الحقيقية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.