تجديد حبس طالب لاتهامه بالتحرش بفتاة في بدر    فرص عمل للمهندسين والفنيين برواتب تصل ل18 ألف جنيه.. تفاصيل    مديرة مرصد الأزهر في حوار ل«البوابة نيوز»: نحن عين المؤسسة التي لا تنام.. وحرب إيران تعيد خطاب التطرف    وزير الرياضة ومحافظ الإسماعيلية يتفقدان مركز التنمية الشبابية بالشيخ زايد والصالة المغطاة    مدبولي يتابع المخزون الاستراتيجي للقمح والسلع الأساسية في ظل التطورات الإقليمية    خيبة كبيرة وعواقبها وخيمة، وزير سابق يكشف فشل ضربات إسرائيل وأمريكا على إيران    موعد مباراة برشلونة أمام بلباو في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    في مستهل جولته بالإسماعيلية| وزير الرياضة يلتقي المحافظ    تأجيل محاكمة مستريح السيارات في غسيل الأموال لجلسة 15 أبريل    أحمد رمزي يرد على انتقادات "فخر الدلتا": أول عمل لي ولفريق المسلسل وطبيعي يكون في أخطاء    تمريض دمياط يكثف جولاته الميدانية لرفع كفاءة الخدمات بالمنشآت الصحية    «الصحة»: توزيع 39 وحدة أسنان على 38 مستشفى ومركزا طبيا ب17 محافظة خلال شهر    «الصحة» تطلق قوافل طبية محانية ب3 محافظات يومي 7 و8 مارس ضمن «حياة كريمة»    التلفزيون الإيراني الرسمي: أضرار جسيمة في جميع أنحاء البلاد    بتوجيهات وزير الزراعة.. تحرك موسع لإحكام الرقابة على سوق المبيدات ومحاصرة التجارة غير المشروعة    إن بي سي: ترامب يبدي اهتماما بنشر قوات برية في إيران    إطلالة على شعر العامية ومناقشة "المرأة في البادية" ضمن ليالي رمضان بالحديقة الثقافية    رئيس جامعة القاهرة يستعرض تقريرا عن أنشطة مركز اللغات الأجنبية والترجمة التخصصية    إعلام إسرائيلى: سقوط شظايا وسط إسرائيل بعد اعتراض دفعة صواريخ أطلقت من إيران    ترامب: إيران ستتعرض اليوم لضربة قاسية جدا    ارتفاع أسعار السلع الغذائية في الأسواق اليوم 17 رمضان: زيادة اللحوم والزيوت وتراجع العدس والجبن    جامعة أسيوط تختتم فعاليات «صحح مفاهيمك» بالتعاون مع وزارة الأوقاف    الحوار مستمر مع وزير الشباب!    محافظ الإسكندرية يتابع استعدادات التدريب العملي لمجابهة الأزمات والكوارث "صقر 168"    وزير التعليم العالي: نهدف إلى التركيز على جودة الخريجين وليس التوسع الكمي بالجامعات    جنايات الزقازيق تنظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل عريس الشرقية    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارة استثنائية بمناسبة أعياد المرأة    وزير الصناعة يبحث مع شركة بولاريس للتطوير الصناعي خطط التوسع بالمناطق الصناعية وجذب استثمارات جديدة    توقف شبه كلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.. أهم الأحداث بأسواق النفط    ضبط نصاب لإدارته كيان تعليمي وهمي للنصب على المواطنين    فيفا يعلن إيقاف قيد الاتحاد السكندري 3 فترات انتقالات    فان دايك: الهزيمة من ولفرهامبتون كانت مخيبة.. ولهذا السبب انتصرنا    يد الزمالك يفوز على الشمس في دوري المحترفين    وزير الرياضة يلتقى محافظ الإسماعيلية في مستهل جولته    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    الدول الخليجة تحت النيران الإيرانية.. هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ تستهدف منشآت حيوية    وزير التخطيط يوجه بإعادة توجيه استثمارات لتمويل البنية التحتية ودعم الشركات الناشئة    "الزراعة": فحص 290 ألف طن بطاطس مُعدة للتصدير خلال فبراير    الرعاية الصحية: فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة رمضان بصحة لكل العيلة    رمضان 2026| 10 قواعد ذهبية لطعام آمن وصحي في رمضان    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    أمن الجيزة يكشف غموض العثور على جثتين بأحد شوارع مدينة 6 أكتوبر    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    حزب الله يعلن استهداف تجمع جنود إسرائيليين.. وتطور جديد في مجريات ضرب ايران    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    "الكحلاوي" يصدح بالمديح النبوي في الليلة السابعة ل "هل هلالك 10".. صور    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    بيطري الغربية يضبط لحوم مذبوحة خارج المجازر و570 كيلو دهون قبل بيعها للمطاعم    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير: ظهور تنظيم القاعدة في شمال سوريا يشكل أزمة لتركيا
نشر في المصريون يوم 17 - 10 - 2013

قالت وكالة رويترز للأنباء: مع ظهور تنظيم القاعدة في أجزاء من شمال سوريا باتت تركيا في مواجهة تهديد أمني جديد على حدودها المعرضة للخطر أصلا وثارت تساؤلات حول تأييدها الشامل للمعارضين الذين يقاتلون الرئيس بشار الأسد.
فتركيا تقود منذ فترة مساندة قوية للمعارضة السورية المسلحة المتشرذمة دافعة بأن ذلك سيسرع بإنهاء حكم الأسد ويعطي السلطة لإسلاميين معتدلين مطلوبين لفرض سيطرة أكبر على التيارات الإسلامية الأكثر تشددا.
لكن مع سيطرة جماعات إسلامية مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام على أراض في الشمال بالقرب من الحدود في الأسابيع القليلة الماضية يرى عدد متزايد أن هذه الإستراتيجية سوء تقدير.
ووجدت أنقرة نفسها في مواجهة اتهامات بأن تأييدها المطلق للمعارضة أتاح دخول السلاح والمقاتلين الأجانب إلى شمال سوريا وسهل ظهور جماعات متطرفة.
وقال مصدر مقرب من الحكومة التركية في تصريح نقلته وكالة "رويترز للأنباء": "نواجه اتهامات بدعم القاعدة." وأضاف أن مسئولين أمريكيين أبدوا قلقهم من ذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي.
وتابع المصدر "انتقدونا بأدب ولكن بحدة. تحول الاهتمام من الأسد إلى القاعدة" مؤكدا ما عبر عنه مسئولون آخرون في أنقرة من أن هذا يصب في مصلحة الرئيس السوري.
وفي خطوة تحمل دلالة فيما يبدو قال الجيش التركي يوم الأربعاء إنه أطلق النار على مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام عبر الحدود بعد أن سقطت قذيفة مورتر طائشة على الأراضي التركية. ودأبت تركيا على الرد في مثل هذه الحالات لكن يبدو أن هذه أول مرة يستهدف ردها مقاتلين على صلة بتنظيم القاعدة.
وانتهجت تركيا سياسة الباب المفتوح على مدى الحرب الدائرة في سوريا منذ عامين ونصف العام فوفرت شريان حياة للمناطق التي يسيطر عليها المعارضون بالسماح بمرور المساعدات الإنسانية ووفرت ممرا آمنا لخروج اللاجئين وسمحت للجيش السوري الحر المعارض بتنظيم نفسه على أراضيها.
وتنفي تركيا رسميا تسليح المعارضين أو تسهيل مرور المقاتلين الأجانب الذين اكتظت بهم صفوف فصائل على صلة بتنظيم القاعدة مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام.
وقال لؤي مقداد المتحدث باسم الجيش السوري الحر: "لوجيستيا لا يمر شيء عبر الحدود الرسمية في تركيا أو أي دولة أخرى بأية حال."
لكن الحدود الممتدة مسافة 900 كيلومتر تصعب مراقبتها وتمكن لاجئون ومهربون ومقاتلون من عبورها دون ان يلحظهم أحد في المناطق النائية متجنبين نقاط العبور الرئيسية.
وقال مسئول تركي في المنطقة ردا على سؤال عما إذا كان المقاتلون الأجانب يتمكنون من العبور "رسميا لم نسمح لهم. لكن الحدود ممتدة وحاولنا إدماج بعض المجموعات في المعارضة السورية التي كنا نريدها أن تكبر قدر المستطاع."
وأضاف أن المعارضة السورية رحبت في بادئ الأمر بمرتزقة أجانب جاءوا أساسا من دول الخليج لأن لديهم خبرات قتالية أكبر وكانوا أكثر فاعلية في مواجهة الميليشيات الموالية للأسد.
وتابع "كان هذا خطأ تكتيكيًا والآن أصبحنا نرى توازنات قوى مختلفة تمامًا."
- إضفاء شرعية على تصرفات الأسد
الموقف التركي يتعارض مع موقف الأردن الذي احتفظ برقابة مشددة على الحدود مع سوريا. ويشكو المعارضون في محافظة درعا الجنوبية مهد انتفاضة 2011 على حكم الأسد من أنهم حرموا من إمدادات كبيرة من السلاح نتيجة لذلك.
وقالت منظمة هيومن رايتس وتش المدافعة عن حقوق الإنسان ومقرها نيويورك في تقرير صدر الأسبوع الماضي يوثق عمليات قتل جماعي طائفية ارتكبها خصوم الأسد إن تركيا تحتاج لزيادة الدوريات على الحدود وتقييد عبور المقاتلين ونقل السلاح للجماعات المتطرفة.
وأضاف التقرير "العديد من المقاتلين الأجانب العاملين في شمال سوريا دخلوا إليها عن طريق تركيا التي هربوا منها أسلحتهم وحصلوا على المال والإمدادات وكانوا في بعض الأحيان يعودون لتلقي العلاج."
ونقل عن أحد العاملين في مجال الإغاثة في تركيا قوله إن بعض المقاتلين الأجانب الذين دخلوا اللاذقية -حيث يقول التقرير إن المعارضين قتلوا 190 مدنيا في هجوم في أغسطس آب- كانوا قد وصلوا جوا إلى مطار هاتاي في تركيا حيث كان مقاتلون آخرون في انتظارهم.
ونفى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مرارا تقديم بلاده اي دعم لجماعات ذات صلة بتنظيم القاعدة في سوريا ووصف هذه الأقاويل بأنها محاولة لإضفاء الشرعية على تصرفات الأسد وتصويره على أنه يقاتل الإرهاب.
وقال مسئول بارز بوزارة الخارجية "هذا ما يريده الأسد. إنه يحاول ... تغيير طبيعة الصراع بحيث لا ينظر إليه باعتباره صراعا بينه وبين شعبه بل قتالا ضد جماعات متطرفة."
وكانت هذه رسالة حاول الأسد توصيلها بشكل مباشر للشعب التركي هذا الشهر عندما حذر في حديث مع محطة تلفزيون خلق التركية من أن تركيا ستدفع ثمن إيوائها "إرهابيين" قال انهم سرعان ما سينقلبون على مضيفيهم.
وهذا ليس خطرا بسيطا يمكن لتركيا أن تتجاهله بسهولة. فتركيا ليست في مأمن من تهديدات القاعدة مثلها مثل الأردن الذي يخشى أن يعود الإسلاميون المتطرفون من سوريا لضرب أهداف داخل أراضيه.
ونشرت عدة مواقع إلكترونية تقارير عن تهديد لتركيا من جماعات جهادية في سوريا بعد أن أغلقت أنقرة مؤقتا جزءا من الحدود الشهر الماضي بعدما اقتحمت جماعة على صلة بتنظيم القاعدة بلدة مجاورة. ولم يتضح ما إذا كان التهديد حقيقيا.
وقال مصدر مقرب من الحكومة التركية "لسنا مع النصرة والنصرة لا يسعدها ذلك. إنها حرب قذرة. لم تعد هناك حدود فاصلة بين الأبيض والأسود."
- أرض خصبة للتطرف
ومع استمرار الصراع تظهر دلائل متنامية على أن مواطنين أتراكا يذهبون للقتال في سوريا بعضهم في صفوف الجهاديين وبعضهم ينضم لأكراد سوريا في صراعهم مع وحدات معارضة مناوئة أو مع قوات الأسد أو قبائل عربية.
ونقلت صحيفة طرف التركية عن تقرير للمخابرات الشهر الماضي أن نحو 500 تركي يقاتلون ضمن 1200 جماعة معارضة في سوريا أغلبها تحمل اسم الجهاد في حين يعمل آخرون كمرتزقة يتقاضون 1500 دولار شهريا.
وأضاف التقرير أن هناك أيضا أعضاء بحزب العمال الكردستاني ذهبوا للقتال في صفوف أكراد سوريا.
وقال المصدر القريب من الحكومة "حدودنا هشة جدا. لم تعد بالقوة التي كانت عليها."
ومضى قائلا "لن يتحرك احد من بلدة في منطقة الأناضول ليقاتل من أجل الديمقراطية في سوريا. لكن الجهاديين يذهبون لقتال الكفرة. وهذا هو الخطر الذي تواجهه تركيا."
ويرى المسئولون في تركيا وفي مقدمتهم الرئيس عبد الله جول أن عدم اتخاذ المجتمع الدولي إجراء حاسما في سوريا هيأ الظروف المواتية للجماعات المتطرفة.
وبعد دعوات الأتراك المتكررة لتدخل حاسم يشعرون بخيبة أمل لأن أصابع الاتهام أصبحت موجهة إليهم.
وقال جول في كلمة ألقاها في اسطنبول هذا الشهر "ما قلته لكل حلفائنا ولكل من قابلتهم وتحدثت معهم منذ بدء هذه الأحداث هو أنه إذا طال أمد هذه العملية ستكون النتيجة الحتمية هي التطرف."
ويقول المسئولون الأتراك إن المقاتلين الأجانب دخلوا سوريا كذلك عبر دول جوار أخرى بعضهم بدعم من دول خليجية مثل السعودية وقطر ويشيرون إلى أن هروب مئات المدانين من سجن أبو غريب العراقي في يوليو تموز ملأ صفوف الدولة الإسلامية في العراق والشام في سوريا.
وقال المسئول التركي في المنطقة "نبذل ما في وسعنا من خلال قوى المعارضة المختلفة لاحتواء خطر المعارضة الجهادية في سوريا لكن الدعم الذي تتلقاه هذه الجماعات كبير لدرجة أن تركيا لا يمكنها السيطرة عليه" وحدها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.