تقدم أعضاء "جبهة الدفاع عن كرامة المحامين" بمذكرة إلى حمدي خليفة نقيب المحامين أمس يطالبونه فيها بإحالة المستشار مرتضى منصور- عضو الجمعية العمومية لنقابة المحامين- إلى لجنة التأديب، بسبب تصريحاته التي يتبنى فيها موقف القضاة في أزمة محاميي طنطا عبر اتهامه المحاميين إيهاب ساعي الدين ومصطفى فتوح، بالاعتداء بالفعل على مدير نيابة طنطا باسم أبو الروس دون أن يعتدي هو عليهما. وجاء في المذكرة، أن منصور تحدث عبر برنامج "العاشرة مساء" على فضائية "دريم" في 19 يوليو الجاري متهمًا المحاميين المحبوسين على ذمة القضية بأنهما هما من بالتعدي بالضرب على مدير نيابة طنطا، وأن الأخير لم يتعد عليهما، كما يقول المحامون، وإن كل محاميّ طنطا يعلمون ذلك. واعتبر المحامون، أن حديث منصور يعتبر إفشاء لمعلومات وتصريحات عن القضية من دفاع المتهمين، بما قد يؤثر سلبا على سير القضية، حيث أنه أثبت في 20 يونيو أنه من ضمن دفاع المحاميين المحبوسين، مطالبين بإحالته للتحقيق وتوقيع أقصى الجزاءات التأديبية عليه والمنصوص عليها في المواد 98 و99 من قانون المحاماة. إلى ذلك، أعلن حمدي خليفة نقيب المحامين أن مجلس النقابة سيعقد اجتماعا الثلاثاء القادم وليس كما كان مقررا اليوم، لبحث تطورات الأزمة واتخاذ تحركات بشأنها، بعد تأجيل النظر فيها إلى سبتمبر القادم مع استمرار حبس المحاميين. ووجه خالد أبو كريشة عضو مجلس نقابة المحامين، انتقادات إلى مجلس النقابة، قائلاً إنه لم يعد أمامه شيء يفعله في الأزمة، وقال عن موقف نقيب المحامين: "هو افتكر الآن أن هناك مجلس نقابة؟". وتساءل أين: كان مجلس النقابة عندما اتخذ قرار منفردا بالإضراب وعندما كان يذهب للتفاوض ويتحدث عن انفراج الأزمة؟، معترفًا بفشل المحامين في إدارة الأزمة، وقال "لن يجدي في مأساتنا أن ننكر إننا مهزومون". من جانبه، اتهم جمال تاج الأمين العام للجنة الحريات بنقابة المحامين، نقيب المحامين بالولاء للحكومة أكثر من ولائه للنقابة المنتخب رئيسًا لها، وهو ما اعتبره السبب في عدم إنهاء الأزمة بعد مضي أكثر من شهر ونصف. وقال ل "المصريون": الولاء للحكومة هو السبب في عدم حل القضية حتى الآن بشكل يرضى المحامين، وأضاف: عندما يكون الولاء للحكومة والحزب "الوطني" أقوى وأشد من الولاء للمحامين ونقابتهم تضيع الحقوق وتصبح قضية المحامين في مهب الريح، على حد قوله. واعتبر أن الأزمة كانت لها انعكاساتها على صورة القضاة في عيون المصريين، وقال: المواطن المصري أصبح ينظر للقضاة على أنهم ليسوا أصحاب عدالة، وتابع: لا ينبغي للقاضي أن يثأر لنفسه ولا ينبغي أن تتحول قضية شجار إلى قضية ثأر مهني.