قال مسئول أمريكي إن فريقا من وزارة الخارجية الأمريكية توجه إلى فنزويلا، اليوم الجمعة، لأول مرة منذ الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تسعى فيه الولاياتالمتحدة لإعادة فتح سفارتها في كاراكاس، وتؤكد رغبة الإدارة الأمريكية في إعادة إقامة وجود دبلوماسي لها في البلاد، التي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولاياتالمتحدة "ستدير شئونها"، بحسب شبكة سي إن إن الأمريكية. وقال المسئول الأمريكية إن أفرادا دبلوماسيين ومسئولين أمنيين أمريكيين من وحدة الشئون الخاصة بفنزويلا، ومقرها كولومبيا، والقائم بأعمال السفير الأمريكي لدى كولومبيا، جون ماكنمارا، توجهوا إلى العاصمة الفنزويلية "لإجراء تقييم أولي لإمكانية استئناف أنشطة السفارة تدريجيا". وأشار مسئول أمريكي كبير إلى أن هناك مناقشات جارية حول اجتماعات بين دبلوماسيين أمريكيين في وحدة الشؤون الخاصة بفنزويلا والقيادة السياسية الفنزويلية، لكن من غير المتوقع أن يتم عقد هذه الاجتماعات خلال هذه الزيارة. يذكر أن السفارة الأمريكية مغلقة منذ أن قطعت حكومة مادورو العلاقات الدبلوماسية مع إدارة ترامب الأولى بسبب اعترافها بزعيم المعارضة خوان جوايدو رئيسا للبلاد. وسحبت الولاياتالمتحدة دبلوماسييها وعلقت الأنشطة في السفارة عام 2019. وتعمل وحدة شئون فنزويلا في الوقت الحالي بفريق من الدبلوماسيين الأمريكيين في السفارة في بوغوتا. ويوم الاثنين، قال مسئول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة "تجري الاستعدادات اللازمة لإعادة فتح" سفارتها في فنزويلا "إذا اتخذ الرئيس هذا القرار". وأضاف وزير الخارجية ماركو روبيو لأعضاء بارزين في الكونجرس خلال إفادة، يوم الاثنين، أن وزارة الخارجية تدرس إمكانية إعادة فتح السفارة الأمريكية، موضحا أن المسئولين سيحتاجون إلى معاينة المبنى لتحديد مدى صلاحيته، وذلك بحسب مصدر مطلع. وأضاف المصدر أنهم يخططون لإرسال فريق خلال الأيام القادمة. وذكر مصدر آخر أنه جرى كذلك بحث إمكانية إرسال فريق من الخبراء الفنيين لتقييم حالة مبنى السفارة، حيث سيكونون بحاجة إلى معرفة الإصلاحات المطلوبة قبل إعادة فتحه. وأشار أحد المصادر إلى أن إعادة فتح السفارة بشكل كامل قد يتطلب عملية طويلة الأجل، إلا أنه من الممكن إنشاء وجود محدود للسفارة بشكل سريع. وقال مسؤول أمريكي رفيع سابق إن إعادة فتح السفارة "قد تتم بسرعة كبيرة". ومع ذلك، تحتاج وزارة الخارجية إلى "أن تكون على ثقة تامة بأن الظروف الأمنية ستضمن سلامة الأفراد الأمريكيين".