جولة ليلية لنائب محافظ الفيوم بمجمع مواقف أبشواي    مسؤولون في أمن موانئ العراق: مقتل فرد طاقم أجنبي في هجوم على ناقلتي وقود    المكتب الإعلامي لدبي: التعامل مع سقوط طائرة مسيرة قرب خور دبي    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة غارات واسعة على طهران    محمد عمران: مصر تدير الأزمات بحكمة.. والشعب المصرى قادر على تجاوز التحديات    الحكومة تطمئن المواطنين من ملتقى الجبهة الوطنية.. وزير النقل: لا زيادة في تذاكر المترو والقطارات.. وزير المالية: دعم واسع بالموازنة الجديدة.. التموين: مخزون القمح يكفي لشهور مع ضبط الأسواق    كهربا يقود فرحة إنبى بالفوز على الزمالك والانضمام للسبعة الكبار.. فيديو    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    أرنولد: لا يهم عدد الإصابات والغائبين.. نحن ريال مدريد    طارق يحيى: توروب غير مقنع و أداء الأهلى قبله كان أفضل    إصابة 9 أشخاص في حادثتين متفرقتين بإدفو    «بخط اليد.. الأوراق الخاصة لمشاهير ونجوم مصر».. محمد المالحى يكشف كواليس الفن والسياسة بالوثائق    ندوة بملتقى الفكر الإسلامي تستعرض تاريخ الوقف المصري وريادة دار الإفتاء    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    وكيل صحة دمياط: تطوير أنظمة المستشفيات ورفع كفاءتها ب1.3 مليون جنيه    مشاجرة بغرفة المحكمة.. نقابة المحامين بالإسكندرية تحيل 4 من أعضائها للتحقيق    فالفيردي: عشنا ليلة لا تنسى أمام مانشستر سيتي.. ومواجهة الإياب صعبة    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    يارا السكري تكشف لتليفزيون اليوم السابع كواليس دور روح بمسلسل علي كلاي..فيديو    أحمد فتحي: مواجهة الزمالك كانت صعبة.. ولكن التوفيق كان مع إنبي    مع اقتراب عيد الفطر.. "كحك العيد" ينعش البيوت والأسواق فى القرى المصرية    حجز شقيق رنا رئيس 24 ساعة على خلفية اتهامه بحيازة مواد مخدرة وسلاح أبيض    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    رئيس جامعة القاهرة: دورنا لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتنمية وعي الطلاب    مؤتمر معتمد جمال: مباراة إنبي كانت صعبة وسنغلق ملف الدوري مؤقتا.. وتم رفض طلبنا    رغم التأخر بهدف.. هتافات حماسية من جماهير الزمالك أمام إنبي.. شاهد    إحالة 3 من مديري المدارس وموجه ومعلمين للتحقيق لعدم الانضباط في قنا    سيد رجب يكتشف الحقيقة ويحاول إصلاح مشاكل الماضي في "بيبو"    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    ضبط 4 أشخاص لاقتحامهم محل بقالة والتعدي على مالكه بسلاح أبيض في الشرقية    محافظ الدقهلية: لن نسمح بعودة الإشغالات والقانون يطبق بحسم (صور)    ننشر المسارات البديلة.. غلق كلي مؤقت لشارع 26 يوليو بالجيزة لتنفيذ أعمال مشروع المونوريل    الداخلية تكشف التفاصيل الكاملة ل«بوست» يدعي تعذيب «كلب» بالسويس| صور    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    إيران: دمرنا جزءا كبيرا من قدرات الرادار الإسرائيلية والأمريكية    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر 2026 من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس    مسلسل على قد الحب حلقة22K مها نصار تخطط لخطف ابنة نيللي كريم    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    صبري عبدالله يكتب: صرخة الخواجه جي بي تي    نصائح لمن هم فى خريف العمر !!    د. هدي محمد عبد الرحمن تكتب: الفلسفة كفن للحياة "خطوات بسيطة لعيش حياة هادئة وسعيدة"    رئيس برلمانية حماة الوطن: ندرك حجم التحديات ونتابع تداعيات زيادة أسعار المحروقات    تموين سوهاج: توزيع 66867 أسطوانة بوتاجاز بجميع المراكز خلال أسبوع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين من رمضان    في ذكرى فتح مكة.. أعظم 3 رسائل أقرها النبي صلى الله عليه وسلم في العفو والصفح والتسامح    وزير التموين: الدولة تؤمّن السلع الأساسية وتكثف الرقابة لمنع الاستغلال    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات التصعيد العسكري بالمنطقة    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    "صحة دمياط": 1.3 مليون جنيه لدعم المستشفيات    وكيل صحة الدقهلية يجري مرورًا مسائيًا على مستشفى ميت غمر لمتابعة مستوى الخدمات    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    طلب إحاطة للحكومة بسبب نقص السلع التموينية الأساسية على البطاقات التموينية بمدينة رأس غارب    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جريمة في عرض البحر
نشر في المصريون يوم 09 - 06 - 2010

قامت قوات الاحتلال الصهيوني بعملية قرصنة في عرض البحر، على أسطول الحرية، وأمام العالم كله. وهي جريمة جديدة للاحتلال الصهيوني، ونقطة سوداء في صفحة كلها سواد، والجديد فيها أن كانت عدوانا موجها للعديد من المدنيين من جنسيات متعددة، فقد كان اعتداءا ضد العديد من الدول، ولم يكن فقط اعتداءا على الفلسطينيين أو العرب. لذا جاءت ردود الفعل الغاضبة من مختلف بقاع الأرض. ولم تكن تلك هي الحادثة الأولى، فقد سبقتها حادثة اغتيال محمود المبحوح القيادي في حركة حماس، والتي استباحت فيها الموساد جوازات سفر العديد من الدول الغربية، بما سبب حرجا لتلك الدول. وبات واضحا أن الاحتلال الصهيوني يدافع عن ما يراه أمنه، متجاوزا لكل الأعراف والقوانين، وأنه يمارس احتلاله متجاوزا حقوق الآخرين، أيا كانت جنسياتهم. وقد بدأ الاحتلال الصهيوني في مرحلة تجاوز فيها حلفائه التقليديين في الغرب، حتى بات كمن يتصرف دون اعتبار لمصالح العالم، أو حتى حلفائه الغربيين أنفسهم.
ليست الجريمة هي الأولى أو الأبشع، ولكنها كانت جريمة ضد الجميع، وعلى مرأى من الجميع، وأثبتت تلك الجريمة، أن الاحتلال الصهيوني يعمل على تأمين بقاءه واحتلاله، بغض النظر عن أي اعتبارات ترتبط بالمصالح العالمية، أو ترتبط بمصلحة أي دولة. فأصبح كمن يعلي من أمنه ومصالحه فوق مصالح الجميع. ولقد جعلت الدول الغربية خاصة أمريكا، من الاحتلال الصهيوني، دولة مارقة فوق القانون الدولي، وها هي تمارس وضعها الذي اكتسبته بالدعم الغربي، باعتبارها دولة مارقة فوق الجميع، وفوق القانون الدولي وكل الأعراف. حتى أنها لم تراعي حقوق الدول الداعمة لها، وحتى الدول الصديقة. وظهر جليا أن دولة الاحتلال الصهيوني، ترى أن دولة تركيا الصديقة تجاوزت الحدود في نقدها لها، لذا حاولت قوات الاحتلال الصهيوني تكبيد دولة تركيا خسارة بشرية مباشرة ومتعمدة، حتى تردعها.
وأهم ما تكشف عنه تلك الجريمة، هو مفهوم دولة الاحتلال الصهيوني عن الأمن، فمجرد وصول مساعدات لقطاع غزة المحاصر، أصبح يهدد أمن الاحتلال. فدولة الاحتلال ترى أنها اغتصبت أرضا، وتريد أن تضمن سيطرتها على كل الدول المحيطة بها، وليس فقط شعب فلسطين، حتى لا يأتي جيل في المستقبل ويطالب بالحق الفلسطيني والعربي والإسلامي في ارض فلسطين. لذا أصبح أمن دولة الاحتلال الصهيوني يتجاوز كل الخطوط الحمراء في القانون الدولي، مما جعل دولة الاحتلال الصهيوني تستبيح حقوق ومصالح الجميع، من أجل الحفاظ على أمن الاحتلال. وبات واضحا، أننا أمام البداية، وأن المواجهات القادمة سوف تكون أوسع مدى، حيث يحاول الاحتلال الصهيوني تأمين بقاءه، وحماية نفسه من الجرائم التي ارتكبها، وحماية قياداته من الملاحقة، وكل هذا يتطلب مزيد من خروج دولة الاحتلال الصهيوني على التقاليد والأعراف والقوانين الدولية، مما يكرس وضعها كدولة مارقة، تستبيح القانون الدولي.
ويبدو أن الغرب أراد بالفعل إقامة دولة مارقة لا تلتزم بالقانون الدولي، وحمى خروج دولة الاحتلال الصهيوني على كل القرارات الأممية، وأباح لها عدم الالتزام بالقانون الدولي، لقد أراد الغرب زرع دولة مارقة تتحدى القانون، وتقوم بالنيابة عنه بالحفاظ على المصالح الغربية، خارج إطار القانون. ولكن هذه الدولة المارقة، لم تعد تحت السيطرة، فكل عدوان جديد يتم حمايته بعدوان آخر، حتى باتت دولة الاحتلال الصهيوني منفلتة من أي قيد، وتستبيح الجميع. وبعد أن فازت دولة الاحتلال الصهيوني باعتراف معظم دول العالم بها، بسبب معاهدات التسوية التي أجرتها مع الدول العربية بدأ من مصر، وبسبب التراجع الشديد في موقف النظام العربي الرسمي، والذي بلغ درجة من الضعف المتناهي، أصبحت دولة الاحتلال الصهيوني هي التي ترتكب من الجرائم ما يفقدها كثيرا من التأييد والدعم الذي كانت تحظى به، وأصبح وجهها القبيح معلنا للجميع، وليس للعرب والمسلمين فقط.
لقد مارست دولة الاحتلال الصهيوني كل أشكال الغطرسة ضد سفن أسطول الحرية، حتى كسبت عداءا مباشرا بينها وبين الشعب التركي، بل عاملت الشعب التركي بنفس العدوانية التي تعامل بها الشعب الفلسطيني، ولم تدرك دولة الاحتلال أنها تمهد لموجة عاتية من الكراهية لها، توقظ وعي الشعوب العربية والإسلامية، وكل الشعوب الحرة في العالم. ولقد أصبحت دولة الاحتلال الصهيوني ضمن أعداء الحرية، لتصبح بذلك هدفا للحركات المنادية بالحرية، والتي تقاوم الهيمنة الإمبريالية الرأسمالية في العديد من الدول، بما فيها الدول الغربية. فلقد بدأت دولة الاحتلال الصهيوني وضع نفسها في خانة أعداء العالم، لتصبح المسبب الأول للاضطراب في العالم. وبهذا تكسب كل يوم أعداء جدد، رغم بقاء الدعم الغربي غير المشروط لها.
وبهذا تبدأ مرحلة جديدة من المواجهة مع العدو الصهيوني، فقد أصبحت حماية هذا الاحتلال تتطلب ارتكاب جرائم جديدة كل يوم، ولم يعد أمام الغرب إلا التورط أكثر مع جرائم الاحتلال وحمايته، فقد وضع الغرب كل رهانه للسيطرة على المنطقة العربية والإسلامية، في يد الدولة المارقة الصهيونية، والتي أصبحت جزءا مهما من الهيمنة الغربية على المنطقة، ولم يعد الغرب قادر على تغيير سياسته، مما سيجعله يتورط أكثر في الجرائم الصهيونية، ويصبح شريكا علنيا فيها. وأصبح على الدول الغربية مواجهة حالة الغضب التي تنتاب جزء من الشارع الغربي، ومواجهة انكشاف المشروع الصهيوني أمام فئات جديدة من شعوب العالم الحرة. فلم تعد جريمة الاحتلال الصهيوني هي جريمة في حق الفلسطينيين والعرب والمسلمين فقط، بل تتحول تلك الجريمة تدريجيا لتصبح جريمة في حق كل مناضل من أجل الحرية، في أي مكان في العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.