الأهالى يعانون الأمرين.. ومطالبات من 13 عامًا.. ومن يمرض يموت.. والمسئولون فى خبر كان
يعانى أهالى نجع الحروبة مركز دشنا بمحافظة قنا والذي يبعد عن قرية أبو مناع بحري حوالي 4 كيلو مترات من النسيان والإهمال حيث يحمل المواطنون همومًا التى تراها مستلقية على وجوههم صغارًا وكبارًا فهم يكافحون كل فترة لينالوا أقل حقوق المواطن من كهرباء ومنازل تأويهم وماء للشرب ومدرسة يتعلمون فيها وفى كل مرة يذوقون الأمرين حتى يستجاب لهم على مطلب من مطالب الحياة المشروعة.
وأكد الأهالى أن مطالبهم والتي يسعون إليها منذ سنوات هي وحدة صحية ليست بالمتطورة تتلقى جرحاهم فتداويهم وأطفالهم المرضى فتسكن ألامهم وزوجاتهم فتخفف ألامهن وألام ولادتهن فقد طالبوا بوحدة صحية صغيرة وتبرع بعض الأهالى بالقرية بقطعة أرض صغيرة لبناء الوحدة الصحية عليها، وتقدم الأهالى للواء عادل لبيب محافظ قنا السابق عام 2000 قبل انتقاله محافظًا للإسكندرية للموافقة على بناء الوحدة الصحية وللحق فقد استجاب سيادته لهم وتم تخصيص الأرض لبناء الوحدة الصحية وتسجيل التبرع لإنشاء وحدة صحية للنجع ثم انتقل عادل لبيب إلى الإسكندرية وانتقلت معه أحلام الأهالى بالقرية إلى النسيان فبدأ الحلم على الورق وانتهى إلى النسيان.
يقول عثمان محمود عبد اللاهي، موظف وأحد أهالى النجع، إنهم عانوا كثيرًا في نجعهم المنسي سنوات وهم يحفرون الصخر لينالوا اقل حقوق المواطن وأنهم جاهدوا حتى تم توصيل الكهرباء في أغلب منازل النجع وذاقوا مرارة الانتظار حتى تم توصيل المياه للمنازل وها هم منذ أكثر من13 عامًا يكافحون من أجل إنشاء وحدة صحية بالنجع بعد ما صدر بها قرار تخصيص ولم ينفذ حتى الآن.
ويضيف خيري عبد الغنى أن النجع يبعد عن أقرب وحدة صحية بحوالي 3كيلو مترات وهى وحدة صحية بدائية كما لا يوجد وسائل مواصلات داخل النجع سوى سيارتين فقط ونظرًا لحالة الانفلات الأمني كثيرًا ما يجدون صعوبة في توصيل الحالات الصعبة إلى خارج النجع وخاصة في الأوقات المتأخرة من الليل وتعرض كثير من أصحاب الصعبة مثل الولادة والجروح الكبيرة إلى صعوبة الوصول إلى أقرب وحدة وكادت تموت بل يوجد إحدى الحالات التي توفيت في طريقها إلى وحدة أبو مناع غرب والتي تبعد عن النجع أكثر من 4 كيلو مترات.
ويضيف مبارك عبد الله، أحد شباب النجع، أنه تعرض منذ أشهر للدغة عقرب في أعلى الوجه ولم يجد من يسعفه أو يوصله إلى أقرب وحدة صحية فقد كان الوقت متأخرًا وكاد يموت لولا أن أخذه أحد شباب النجع على دراجته البخارية وتوجه به إلى وحدة أبو مناع غرب وهذا حال أغلب الحالات التي تصاب أو تمرض في النجع.
ويؤكد الحاج عبد الرحيم ثابت أن زوجة أحد الأهالي تعرضت إلى آلام الولادة وحالته المادية صعبة فاضطروا إلى جمع أموال ليستأجر بها سيارة خاصة تنقل زوجته لأقرب وحدة صحية متسائلا: كيف يتصرف أي فرد إذا أصيب بالحمى أو تعرض لآلام في المعدة أو حدث له اشتباه في الزائدة الدودية أو غير ذلك أليس من حقه أن يجد ولو على الأقل وحدة صحية قريبة تخفف من ألامه حتى يتم علاجه؟؟ وتساءل الأهالى لماذا يتجاهلنا المسئولون في مجلس مدينة أبو مناع غرب مع أن ورق التخصيص ما زال موجودًا بمجلس قرية أبو مناع غرب؟ إن السؤال الذي يطرح نفسه متى يتحرك المسئولون ولماذا لا يتدخل حاليًا اللواء عادل لبيب بنفس الصورة التي تعامل بها مع الموضوع قبل الثورة؟ وهل ينتظر المسئولون حدوث كارثة حتى يتحركوا ومتى تخرج هذه الوحدة من غياهب الورق إلى أرض نجع الحروبة؟